الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم
آخر تحديث GMT 14:44:35
المغرب اليوم -

يفرون إليها للحصول على فرصة جيدة لاستكمال تعليمهم

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم

ليث رستناوي
برلين - جورج كرم

اعتادت فتاة جامعية سورية تدعى خلود الإبراهيمي، أن تتحدى بشجاعة قنابل الهاون والقناصة كل يوم وهي في طريقها إلى جامعة دمشق، كي لا تفوتها محاضرات الدراسات الأدبية والثقافية، حتى وإن كان الأمر يعني المخاطرة بحياتها.

وأفادت خلود في حديثها لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "أمي كادت تتوسل إلي كي لا أذهب إلى الجامعة، لكنني كنت أقول لها إنني بحاجة للخروج يا أمي لمواصلة دراستي".

وكانت خلود (24 عامًا) أثناء وجودها في سورية قبل رحيلها إلى ألمانيا، تتجمع وصديقاتها في المطاعم، لأنه لم يكن الوضع آمنًا للبقاء في العراء، وعندما كن يشعرن بالخوف، يتبادلن النكات للتخفيف من حدة ما يواجهن.

وتعكف الفتاة الدراسية على استكمال دراسة الماجستير في الأدب الإنجليزي، بعد حصولها على منحة دراسية تنافسية للاجئين السوريين، التي تقدمها خدمة التبادل الأكاديمي الألمانية "DAAD".

وأفادت خلود: "مخاوفي الأساسية هنا تتمثل في تعلم اللغة، وتحديد أي الأطباق العربية التي سأطهوها لصديقتي الألمانية النباتية".

ونقلت الصحيفة عن السكرتير العام للمنحة دوروتيا رولاند، قوله "إن الشباب مثل خلود الإبراهيمي، الذين فروا من الحرب أو الاضطهاد إلى للدراسة هم قدوة إيجابية للشباب المعرضين للخطر".

وأضاف رولاند: "الطلاب لديهم مكانة اجتماعية عالية، وهؤلاء الطلاب يوضحون أن الناس لديهم فرصة حقيقية هنا، فهذا النوع من التكامل مهم جدًا لمجتمعنا".

وأوضح ممثل الهيئات الجامعية في مؤتمر الجامعة الألماني توماس بوم، أنه لا توجد حاليًا أية أرقام عن عدد اللاجئين، الذين يدرسون في الجامعات الألمانية، وقال رولاند إنه من المتوقع بأن تستقبل ألمانيا نحو 30 إلى 50 ألف لاجئ سوري للدراسة في عام 2016.

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم

وذكرت الصحيفة على لسان ليث رستناوي، وهو لاجئ سابق من مدينة حماة يدرس الماجستير في الرياضيات في الجامعة الحرة في برلين بعد حصوله على منحة دراسية: "الدراسة في ألمانيا بمثابة حلم تحقق، وإنه يغير الاتجاه في الحياة".

وهرب رستناوي من مدينة حلب في سورية منذ عامين، بعدما تخرج بدرجات عالية من الجامعة هناك، ثم سافر إلى تركيا مع أخويه.

وأضاف رستناوي: "لم يكن هناك ماء أو كهرباء في حلب وإنما قصف كل يوم فلم أستطع البقاء، وكانت الرحلة إلى تركيا صعبة، كنا نخاف من توقيفنا واقتيادنا إلى الجيش السوري الحر، أو من التعرض للقصف، فعند وصولي كنت متفائلًا، ولكن بعد ذلك تحطمت أحلامي".

وتابع:"لم يكن لدي أي مال، على الرغم من أنني عملت لمدة 12 ساعة في اليوم، مدرسًا وفي محل لبيع الهواتف النقالة، و عندما تقدمت بطلب للحصول على منحة لم أحصل عليها وكنت مصدومًا".

وأوضح أنه بعد عام من وصوله إلى تركيا، أخبره صديق له عن برنامج المنح الألمانية فقدم طلبًا، وبعد حفلة استمرت ثلاثة أيام للاحتفال بقبوله شق طريقه إلى برلين.
ويقضي رستناوي حاليًا معظم وقته في الدراسة، وقال: "العمل الأكاديمي هو التحدي والنظام الألماني البيروقراطي صادم، ولكن هذه الفرصة تأتي مرة واحدة في العمر وأريد أن أستغلها بطريقة جيدة،  ففي نهاية المطاف، أريد أن أصبح معلمًا في سورية".

وربما يكون من الصعب على اللاجئين الوصول إلى التعليم العالي بسبب قضايا التأشيرات واللغة والتمويل، ويمكنهم التقدم بطلب للحصول على تمويل حكومي، والحصول على ما  يصل إلى 670 يورو في الشهر، إلا أن  قبول طلب اللجوء يمكن أن تستغرق أعوام.

ونقلت الصحيفة عن منسق برنامج اللاجئين في جامعة بريمن الألمانية ينس كمبر، أنه على الرغم من أن السعي إلى الحصول على اللجوء  يمكن أن يأخذ وقتًا كبيرًا أم صغيرا"، فاللاجئون ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، كما أنهم لا يستطيعون الحصول على مكان هادئ لأنهم في مساكن مكتظة".

وتطرقت صحيفة "الغارديان" إلي عامر (27 عامًا) وهو لاجئ سوري ينتظر حاليًا الموافقة على طلب اللجوء إلى ألمانيا، فيما يجلس في محاضرات في جامعة بريمن مجانًا، فهمي خدمة تقدمها الجامعة بصدر رحب، وقال كمبر: "بذلك نعطي اللاجئين شيئًا ليفعلونه فيما ينتظرون".

ووفقا للصحيفة، فإن التعليم مهم للاجئين لأنه يساعدهم على التكامل والاندماج في المجتمع، فالجامعات تريد دعم هؤلاء الطلاب الذين فروا من الحرب، وهناك الكثير من منح التمويل والمحاضرات والمساعدات الإضافية، فضلًا عن برامج تبادل الأقران مع الطلاب الألمان، رغم أنهم يحتاجون الدعم السياسي والمالي".

وقال بوم: "لدينا دورات لغة وتواصل، ولكن التحدي يتمثل في دعم هذه الهياكل القائمة ماليا"، ووفقا للصحيفة، فإن تعلم اللغة وثقافة وتعليم الجديد ليس سهلًا بالنسبة إلى الطلاب أنفسهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتمنحهم الدعم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib