التكنولوجيا والإنترنت ساعدا في تقليل العنف ضد المرأة
آخر تحديث GMT 01:51:24
المغرب اليوم -

مبادرات إلكترونية لدعم حقوق السيدات في العالم

التكنولوجيا والإنترنت ساعدا في تقليل العنف ضد المرأة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التكنولوجيا والإنترنت ساعدا في تقليل العنف ضد المرأة

التكنولوجيا والإنترنت كشفا العنف ضد المرأة
لندن ـ كاتيا حداد

تعتمد المؤسسات المدافعة عن حقوق المرأة في العالم على البيانات الخاصة التي تنتجها بدلا من الاعتماد على قواعد البيانات المؤسسية، وتعتبر بيانات المواطنة مهمة في قضايا النساء بشكل خاص، ولعدم وجود نساء في مواقع السلطة المؤسسية في كثير من البلدان ونظرا للأنظمة البيروقراطية وعدم وجود أولويات لدعم قضايا حقوق المرأة، لا تجمع البيانات عن موضوعات ذات صلة، هذا إلى جانب تقصير الدول نفسها.
 
ولا يزال كثير من البيانات التي تجمعها المؤسسات قاصرة بسبب الضغوط الاجتماعية، ففي حالة العنف القائم على الجنس على سبيل المثال، غالبا ما تعاني النساء بصمت، بسبب قلقلها من عدم تصديق أي شخص لها، وبأن الجميع سيلومها، ويعتبر توفير وسيلة للنساء في توثيق العنف الذي يتعرض لهن في غاية الأهمية لفهم أبعاد المشكلة واتخاذ قرار في الحل الأنسب.
 
واستخدمت كثير من المؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني التكنولوجيا لتشجيع النساء على الإخبار عن حالات العنف الذي يتعرضن له، مثل استخدام منصة مفتوحة في مصر تسمى خريطة التحرش على الإنترنت وسيلة كي تتمكن النساء من توثيق حوادث التحرش في الشوارع، وبدأ العمل عليها في العام 2010، وتمكنت من رفع مستوى الوعي عن التحرش في الشوارع، معطية منظمات حقوق المرأة وسيلة وأدلة ملموسة لتسليط الضوء على حجم المشكلة.
 
وتؤثر كثير من الحدود على هذا الموقع نظرا لأن مساهمات الأفراد في التوثيق تكون طوعية وليست منهجية، ولا تشمل المناطق الجغرافية، وهناك نوع من تحيز النساء لأنفسهن أثناء المساهمة في التوثيق، وتحتاج العملية إلى بعض المهارات اللازمة نظرا لأنها عمليه تكنولوجية، وعلى الرغم من ذلك، استطاع هذا الأسلوب إثارة النقاش بشأن الطريقة التي تعامل بها النساء في شوارع القاهرة، وأصبحت واحدة من أكثر المبادرات التي لاقت صدى في الشارع من هذا النوع.
 
وأطلقت مجلة أصابع النساء الهندية بالتعاون مع منظمة العفو الدولية حملة بعنوان "جاهزة للإبلاغ" تهدف إلى تسهيل إمكانية وصول الناجيات من العنف الجنسي إلى الشرطة لتقديم شكوى، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والحديث المباشر؛ حيث طلبت الحملة من المجتمع التحدث عن خبراته بشأن الإبلاغ عن قضايا اعتداء وتحرش جنسي، واستطاعت المجلة على إثرها أن تضع سلسلة من القصص في سياقها المفصل من الأشخاص أصحاب التجربة، بعض القضايا منها أثارت غضب عام دفع الحكومة إلى مطاردة واعتقال الجناة بعد ستة أشهر من المماطلة.
 
وصرحت رئيسية تحرير مجلة أصابع النساء نيشا سوزان بقولها "تشعر الكثير من النساء بالعار عندما تأخذ شكواها طابعا يعود عليها بسوء السمعة، وكل ما فعلناه أننا طرحنا المشكلة وسلطنا الضوء عليها، وخصوصا أن الكثير من النساء لا تعامل باحترام عند إبلاغ الشرطة".
 
وينفذ في سوريا مشروع عالمي كبير تحت عنوان "نساء تحت الحصار" لمركز إعلام المرأة للتحقيق في كيفية توظيف العنف الجنسي والاغتصاب في مناطق النزاعات، من خلال منصة إلكترونية مشابهة للتجربة المصرية لتحديد أماكن وسياقات القضية، وتوثيق قضايا لا تنسى ولا يمكن تجاهلها، ويمكن في نهاية المطاف استخدام البيانات لتقديم الجناة إلى العدالة، وبعد أن اعترف عدد من النساء في الهند بحصول تجارب سيئة مع أطباء أمراض النساء في بلدهن، بدأت أمبا أزاد من دلهي بمساعدة أصدقائها بوضع قائمة من أطباء أمراض النساء ممن يعاملون مرضاهم باحترام، ونشرنها على الإنترنت وكتبن تحتها "يعتبر العثور على أطباء محترمين وفي صفنا كنساء أمر صعب، وعندما يتعلق الأمر بأمراض النساء فهذا يصبح أصعب".
 
وتستخدم المبادرة في الوقت الجاري ورقة مستند بسيطة على غوغل، تركز على الإيجابيات بدل السلبيات والتي تشجع المرضى بشأن الكتابة عن أطباء النساء المحترمين، وفي العام 2011، أطلقت جمعية الاتصالات التقدمية مبادرة إلكترونية تحت عنوان خذي الدعم من التكنولوجيا، وأنشأت خريطة تجمع حالات العنف المرتبط بالتكنولوجيا ضد المرأة، وتقول منسقة الحملة سارة بكر "تعتبر البيانات مفيدة حول هذا الموضوع بشكل خاص، لأن الضحايا يضطرون إلى سرد قصصهم مرارا وتكرارا في محاولة للوصول إلى العدالة مع القليل من الإجراءات التي تتخذها السلطة، وبدل أن تسرد المرأة القصة عدة مرات من دون نتيجة، تمكنها مبادرتنا من جعل قصتها وخبرتها مفيدة لأناس آخرين، ولتشعر بأن البعض يهتم ومستعد لاتخاذ إجراءات".
 
وتستخدم هذه البيانات في مجال مناهضة العنف ضد المرأة، وترجمت بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية بين عامي 2012 و2014 وأصبحت مصدر لمنظمات حقوق المرأة التي تعتمد على الفضاء الإلكتروني لجمع معلوماتها، فهذه البيانات لا تقدر بثمن، ويمكنها مساعدة الناس في التوحد لمواجهة العنف ضد المرأة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا والإنترنت ساعدا في تقليل العنف ضد المرأة التكنولوجيا والإنترنت ساعدا في تقليل العنف ضد المرأة



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib