تمتع نساء تونس بحقوق اجتماعية وقانونية أكثر من البلدان الأخرى
آخر تحديث GMT 09:16:37
المغرب اليوم -

وفقًا لما أعلنت عنه منظمة "هيومان رايتس"

تمتع نساء تونس بحقوق اجتماعية وقانونية أكثر من البلدان الأخرى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تمتع نساء تونس بحقوق اجتماعية وقانونية أكثر من البلدان الأخرى

استمتاع السيدات التونسية بحقوق قانونية أكثر من الأخريات
تونس - كمال السليمي

تعتبر تونس دولة عربية تقدمية ، حيث تتمتع وفقًا لما ذكرته "هيومان رايتس"، وهي منظمة مراقبة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، أن النساء تتمتع  بحقوق اجتماعية وحقوق قانونية أكثر مما تتمتع به معظم النساء في معظم البلدان الأخرى في المنطقة".

وألغت سلسلة من الإصلاحات الجنسانية في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة آنذاك بين الخمسينات والسبعينيات تعدد الزوجات، وأعطت المرأة الحق في التصويت والطلاق والإجهاض، ورفعت مكانة المرأة في المجتمع التونسي .

وقال رباح بن شعبان ، وهو طبيب نفسي في عيادة "أمل" ، وهي العيادة الوحيدة في البلاد، الوحيدة التي تهتم بالقضايا القانونية والاجتماعية والعقلية التي تؤثر على الأمهات غير المتزوجات، ومقرها تونس العاصمة أن هؤلاء النساء لا ينظر إليهن على أنهن كائن بشري مثل أي شخص آخر ، من خلال أخذ نحوا 50 من تلك الأمهات كل عام.

وتقوم الجمعيات الخيرية بتوفير مكان آمن إلى النساء وأطفالهن ، وتأتي النساء تقريبًا إلى عيادة "أمل" من خلفيات اجتماعية واقتصادية منخفضة ، ولا يتمتع أغلبيتهم بأي تعليم جنسي؛ وبعضهم لم يحصلوا على أي تعليم على الإطلاق ، وقد وجد معظمهن أنفسهن حاملًا بعد ممارسة الجنس بالتراضي مع أصدقائهن، وتخلوا عنهن.

وتقول إحدى ضحايا الغدر أن بعد معرفة أنها كانت حاملًا، تركها خطيبها ثم تزوج إمرأة أخرى ، وتشير أخرى لم تبلغ إبنتها إلا 20 يومًا من العمر، بأنها تخشى التشهير، وأنها ستبقى في العيادة أشهر أو أقصى قدر من الوقت يمكن قضائه في العيادة ، كما تساعدهم "أمل" في العثور على الشقق والوظائف.

وأضاف سيميا مسودي ، مديرة "أمل": "كل شيء بالنسبة لهؤلاء النساء يعتمد على رد فعل الأسرة والأب ، حيث يحظر ممارسة الجنس قبل الزواج في الإسلام؛ ينظر إلى الأم غير المتزوجة على أنها "عار" ، وغالبًا ما تضغط الأسر على بناتها للتخلي عن أطفالهن ، ووفقًا للمنظمة غير الحكومية الفرنسية "سانتي سود"، فإن أكثر من نصفهم يتخلى عن أطفالهم.

وتابعت فاطمة "لم أخبر أحدًا بأنني تعرضت للاغتصاب ، حيث أنها ولدت في عائلة زراعية في قرية في غرب البلاد، تعرضت فاطمة للانتهاك طوال حياتها ، فمن ناحية، تم قطع إصبعها الأوسط من قبل إخوتها. بعد أن تعرضت للاغتصاب من قبل أحد أفراد أسرتها الممتدة، أرسلت والدتها، فاطمة إلى مستشفى في تونس خلال الثلث الثالث من الحمل ، وكانت والدتها مستعدة للسماح لها بالعودة إلى المنزل إذا تركت الطفل؛ رفضت فاطمة ، ولا يزال من قام باغتصابها يعيش في قريتها.

ويعزز النظام القانوني المحرمات الاجتماعية. وتقول مونيا بن جيمييا، وهي فقيه وأضاف رئيس الجمعية التونسية لشؤون المرأة الديموقراطية "هناك فرق قانوني بين طفل شرعي وأخر غير شرعي ، ويبدأ هذا الاختلاف في المستشفى، حيث تستجوب الشرطة امرأة غير متزوجة فورًا، ويطلبون إسم الأب ، بسبب النزعات الأبوية في قانون الأسرة، حيث قال بن جيميا "لا تملك المرأة أي وصاية قانونية فعلية على أطفالها خارج إطار الزواج" ، ولا يتمتع الطفل المولود خارج إطار الزوجية بنفس حقوق الميراث التي يتمتع بها الطفل المولود للوالدين المتزوجين، ولا يوجد أي فقه قانوني للوصاية للأم غير المتزوجة. وقد ألغت كل من المغرب والجزائر قوانين العائلة التي تمنح الرجال الوصاية الوحيدة، وهي خطوة إيجابية لم تتخذها تونس بعد.

وبالنظر إلى المحظورات القانونية والاجتماعية، فإن الاعتراف ، أب له أهمية قصوى بالنسبة للعديد من النساء، حتى من تعرضن للاغتصاب  لذا تقدم "أمل" خدمات الوساطة بين الأمهات والآباء، على الرغم من أن بن شعبان يعترف بأن هذا ليس مثمرًا في كثير من الأحيان ، وبدلًا من ذلك، اختارت معظم النساء استخدام قانون اسم العائلة لعام 1998، الذي يسمح للنساء بإجراء اختبار الأبوة بالحمض النووي؛ وقد عملت "أتفد" مع عشرات من النساء على هذا الإجراء.

والعديد من الأمهات ممتنات لهذا الاختيار، لأنها سوف تحمي أطفالهم من الهروب الاجتماعي، وتوفر لهم دعم الطفل ، ولكن يمكن القول أن قانونًا معيبًا ، منح أب غائبة السلطات القانونية التي تسمح له بدخول تعسفي حياة الطفل ، علاوة على ذلك، فإن القانون لا يساعد هؤلاء النساء بمجرد عودتهن إلى المجتمع، حيث يتعرضن للحكم والمضايقات أثناء التنقل في التحديات المالية والنفسية المتمثلة في تربية طفل بمفرده.

في هذا المشهد المعادي، تعتبر أمل هي مكان فريد من نوعه ، حيث تابعت بنت تشابين "نحن لا نحكم على النساء هنا ، كما أن البلاد تتحرك ببطء في الاتجاه الصحيح ، لتغيير دور هؤلاء النساء في المجتمع ، يجب أن نكون متفائلين".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمتع نساء تونس بحقوق اجتماعية وقانونية أكثر من البلدان الأخرى تمتع نساء تونس بحقوق اجتماعية وقانونية أكثر من البلدان الأخرى



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib