الإيزيديات يهربن من وحشية داعش ليقعن في قبضة جشع المهربين
آخر تحديث GMT 10:58:58
المغرب اليوم -

ارتفع سعر تحرير المختطفة من الأسر إلى نحو 20 ألف دولار أميركي

الإيزيديات يهربن من وحشية "داعش" ليقعن في قبضة جشع المهربين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإيزيديات يهربن من وحشية

الإيزيدية هناء التي كانت مخطوفة لدى داعش
بغداد - نجلاء الطائي

كشفت هناء، الأسيرة السابقة لدى تنظيم "داعش" عن أنها قضت 5 أشهر في قبضة التنظيم مع اثنتين من أخواتها. وتحدثت عن كيفية تحريرها من قبضة التنظيم المتطرف بمساعدة "أبو شجاع"، وهو أحد الذين نذروا أنفسهم لتحرير الفتيات الإيزيديات اللواتي وقعن "سبايا" في يد التنظيم، كما تصفهن أدبياته. وتضيف هيفاء خلال وجودها في إحدى الحدائق العامة في محافظة دهوك ، أنها - أثناء أسرها أو سبيها- كانت تستغل غياب مقاتلي التنظيم عن البيت لتذهب إلى أحد مكاتب الإنترنت لتتصل بابن عمها للتخطيط لطريقة هربها ومساعدتها في ذلك. النقاب الأسود الذي كانت ترتديه كبقية النسوة في المناطق الخاضعة لـ"داعش" كان يساعدها في إخفاء هويتها الحقيقية، مما يسهل حركتها في شوارع الرقة في سورية المليئة بمقاتلي التنظيم وعيونه وحسبته.

وقالت: "اتصلت بابن عمي هاتفيا وأخبرته عن مكان وجودي"، وبدوره أعلم أبو شجاع بمكان احتجازها، فقام الأخير بإجراء اتصالات عدة بأشخاص متواجدين في سورية يقومون أيضاً بتحرير الأسيرات". وأضافت: "بعد ذلك جاء أحد المحررين وأعطاني تعليمات بأن أتبعه، فأوصلني أنا وأختي إلى الحافلات التي تذهب إلى اربيل". كان على الأختين قبل أن تصلا إلى بر الأمان أن تتجاوزا بمساعدة "المحرر" نقاط التفتيش المنتشرة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، لكن هيفاء تفضل عدم البوح بتفاصيل أكثر خوفاً على عمل "محرري الأسيرات" وسلامتهم على الأرض.

أما أختها الأخرى فكان مصيرها مغايراً ويبقى مجهولاً، "شقيقتي الأخرى أخذوها إلى مكان آخر قبل أن أهرب ولا أعلم بمكانها حتى يومنا هذا". ومع انطلاق عمليات استعادة الموصل من التنظيم المتطرف تعود قضية المختطفات ومصيرهن إلى الواجهة من جديد.

وتحدث مهربٌ يساعد الكرديات الإزيديات على الهرب من تنظيم "داعش"، عن العمليات المعقدة والصعوبات التي يواجهونها خلال عملهم. ويقيم المهرب، عبد الله عباس، في مدينة دهوك بإقليم كردستان، ولديه شبكة اتصالات واسعة في العراق وسوريا، الأمر الذي يسمح له بإخراج أو شراء الإزيديات الأسيرات لدى تنظيم داعش، ومن خلال شبكة الاتصالات الخاصة به، يتلقى عباس رسائل معتادة من النسوة اللاتي تقررن الفرار. وقال عبد الله عباس إنه "بدأ عمله بعد أن خُطفت عائلته قبل نحو ثلاث سنوات"، وأضاف أنه "تمكن من استعادة أفراد عائلته عبر ما وصفها بالاتصالات التجارية".

وتحول انتباه الكثير من المهربين، وهم في الواقع تجار محليون، في السنوات الأخيرة نحو تهريب البشر، بما في ذلك اللاجئون والمهاجرون، وكذلك استعادة الكرديات الإزيديات المختطفات. وبخبرته السابقة، قال عباس إن "تهريب النساء أمر سهل للبدء به، وأنه رغم التحديات، فقد استعاد حتى الآن 322 شخصاً من تنظيم "داعش". وتظهر لقطات مصورة من هاتف جوال التقطها أحد مهربيه امرأة إزيدية تقفز على سيارة من الخلف، ونظرة الارتياح واضحة على وجهها.

هؤلاء النسوة يخاطرن بالتعرض لعقاب شديد لمحاولتهن الفرار، فيما يؤكد عباس أنه "مع زيادة الصعوبات والمخاطر، يرتفع سعر عملية التهريب". ووفقاً لعباس، فقد "كانت تكلفة العملية الواحدة ألف دولار، لكنها ارتفعت إلى نحو 20 ألف دولار أميركي، بناءً على ظروف العملية، وأن متوسط نقل الشخص يصل إلى نحو 6-7 آلاف دولار أميركي". ويعتقد عباس أن "أكثر من ألف فتاة كردية إزيدية لا زلن في الرقة شمالي سورية، في حين نُقلت المئات منهن إلى مدن دير الزور والميادين والبوكمال".

إحدى السيدات اللاتي تمكن عباس من إخراجهن تُدعى "نضال ألو أحمد"، وتبلغ من العمر 20 عاماً، من أهالي تل القصب بقضاء سنجار، وتعيش في مخيم "خانكي" للنازحين بإقليم كردستان. وقد نُقلت مع طفليها وزوجها في أغسطس/آب 2014، وبعد فترة قصيرة تم فصلها عن زوجها ولم تره منذ ذلك الحين، وبقيت هي وأطفالها في الرقة لفترة بعد اختطافها، لكنها سقطت مريضة بعد أن نقلها المسلحون إلى الموصل.

وتتحدث نضال قليلاً عن الفترة التي قضتها مع خاطفيها، عدا قولها إن "المنزل الذي أقامت فيه ضربته الغارات الجوية عدة مرات، وكان عليها الانتقال منه مرة أخرى". ومع تلاشي انتباه خاطفيها فيما بعد، تمكنت من الاستيلاء على مفاتيح المنزل من الرجل الذي يوصل لهم الطعام، وقالت نضال: "لم يظهر الحراس ليومين أو ثلاثة، فأخذت قرط ابنتي وبعته في السوق، واستخدمت الأموال لشراء بطاقة هاتف جوال واتصلت بمهرب واتفقت معه". وبعد أن فشلت محاولتها الأولى للقاء مهربها، مرت بصف طويل من الناس قبل أن تخرج من المدينة في الليل وتصل إلى الخطوط الكردية بعد سبع ساعات، وتقول نضال إن "الهرب كلف عائلتها 22 ألف دولار حتى تعود هي وطفليها من الأسر".

المهربون من أمثال، عبدالله عباس، لا يُهربون أي شخص بأنفسهم، ولكن لديهم طريقة للوصول إلى الناس في المناطق الأخرى، والذين يمكنهم أخذ الناس من المدينة عبر طرقات لا يحرسها المسلحون. وعادةً يتم نقل الأشخاص الذين يتم تهريبهم من شخص إلى آخر في سلسلة طويلة ودقيقة بين مناطق تنظيم داعش وكردستان، الأمر الذي يجعل العملية شديدة الخطورة والصعوبة. وتضم عملية عباس بشكل أساسي الأشخاص المناسبين من أصحاب المعرفة، والذين يتمكنون من الربط بينهم بهدف إعادة النسوة إلى عوائلهن.

واختطف تنظيم "داعش" آلاف الكرديات الإزيديات في أغسطس/آب 2014 عندما اجتاح المسلحون مناطق الكرد الإزيديين، ورغم أن الكثير منهن تمكنّ من الفرار، إلا أن الآلاف منهن لا زلن في الأسر، حيث أبقى التنظيم عليهن كأسيرات وانتهكَ حقوقهن بأساليب مروعة. وفي الشأن ذاته ذكر أبو شجاع دنايي، رجل يتكرر اسمه مع ذكر قصص المختطفات، فبعد أن رأى كيف أن الآلاف من الفتيات والنساء الإيزيديات أُخذن "سبايا حرب" من قبل "داعش"، وجد أن من واجبه تحرير بنات طائفته المختطفات. فعمل مطلع أيلول/ سبتمبر 2014 على إنشاء شبكة مكونة من خلايا تعمل على الأرض بسرية تامة، وذلك بعد شهر من سيطرة "داعش" على قضاء سنجار، الذي تقطنه أغلبية إيزيدية. ومن خلال البحث عثر أول الأمر على سبع فتيات أسيرات "كانوا في بيت أحد أمراء داعش، وهو من أصول عربية".

ويضيف الناشط الإيزيدي: "الخلية الواحدة تتكون من خمسة أشخاص معظمهم من الأصدقاء، ويتسللون إلى المناطق التي يسطر عليها التنظيم، حيث عثروا على الفتيات السبع في مدينة الرقة السورية". وبعد أيام من المتابعة ومراقبة البيت تمكنوا من تحرير الفتيات من قبضتهم وخلال أقل من أسبوع تم إحضارهن إلى مخيمات النازحين.

ومع مرور الوقت توسعت هذه الخلايا. ويوضح أبو شجاع أن عمل الخلية ينقسم إلى مهمتين، الأولى جمع المعلومات عن أماكن احتجاز  المختطفات وعددهن، والأخرى تحريرهن، وهي مهمة عادة ما يتولى أبو شجاع نفسه مسؤولية تنفيذها والبحث عن "مفتاح" اختراق التنظيم بالمال للوصول إلى المختطفة في بعض الأحيان.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيزيديات يهربن من وحشية داعش ليقعن في قبضة جشع المهربين الإيزيديات يهربن من وحشية داعش ليقعن في قبضة جشع المهربين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib