الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم
آخر تحديث GMT 13:39:19
المغرب اليوم -

الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم

طفل حديث الولادة
الرباط - المغرب اليوم

أكد وزير العدل والحريات الأسبق المصطفى الرميد، على ضرورة وضع الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية في موقعهم الشرعي والإنساني الصحيح، بعيدا عن التأويلات الخاطئة والأفكار المغلوطة، مشددا على أن هذه الفئة البريئة تستحق العدالة والإنصاف.

وأضاف الرميد في مداخلته أمام الجمعية المغربية لليتيم، السبت، بالدار البيضاء، موضوع الأطفال من علاقات غير شرعية أثار ويثير جدلا واسعا، لكنه اعتبر أن الوعي الإسلامي الراسخ سيساهم في إعادة الحق إلى نصابه.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية تقوم على ثلاثة يقينيات كبرى توجه التعامل مع هذه المسألة: أولها عدالة الله سبحانه وتعالى، ثانيها قاعدة “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، وثالثها وضوح الحلال والحرام.

وأكد الرميد أن العدل هو أساس الحياة والمساواة بين الناس، مشيرا إلى قول الله تعالى: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، موضحا أن مبدأ العدالة يضمن المساواة بين جميع البشر، ولا فرق بينهم إلا بالتقوى.

وأشار إلى أن المسؤولية الفردية للأفعال هي قاعدة راسخة في القرآن الكريم، مستشهدا بآيات متعددة تؤكد أن الإنسان لا يحمل وزر غيره، مثل قوله تعالى: “ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه” و”كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين”، معتبرا أن هذه المبادئ تمنع تحميل الأطفال أي ذنب بسبب أفعال آبائهم أو غيرهم، وهو ما يعكس الحكمة والرحمة في الشريعة.

أما اليقين الثالث، فقد تناول الرميد وضوح الحلال والحرام، مؤكدًا أن العلاقات خارج إطار الزواج الشرعي محرمة، والزنا من الكبائر، لكن ذلك لا يترتب عليه تحميل الأطفال الناتجين عن هذه العلاقات أي مسؤولية، فهم بريئون وحقهم في الحياة والكرامة محفوظ.

في سياق متصل، أوضح المسؤول الحكومي السابق، أن الولد ينسب دائما إلى أمه، بينما نسب الأب يثبت في إطار الزواج الشرعي أو شبه القطعي، مستشهدا بأن المعلومية اليقينية للحمل والولادة تجعل الأم الأصل الثابت للاعتداد بالنسب.

وأشار المتحدث إلى أن قاعدة “الولد للفراش” تخص الأطفال المولودين من علاقات زوجية شرعية، ولا يجوز تعميمها على الأطفال مجهولي النسب، مؤكدا أن هذا المبدأ يرتبط بحماية الأسرة واستقرار المجتمع، ولا يشمل حالات الولد من علاقة غير شرعية.

وأشار الرميد إلى أن العصر الحديث يوفر وسائل علمية لإثبات الأبوة، مثل فحص الحامض النووي، الذي يرفع أي لبس ويؤكد حقوق الطفل، معتبراً أن الفقه التقليدي كان يعتمد أحيانا على القيافة، وهي معرفة الأنساب بالعرض والملاحظة، لكن العلم الحديث يتيح قطع الشكوك وإثبات الحقيقة.

فيما يتعلق بحق الطفل في التعويض عن الضرر، ذكر الرميد أن مدونة الأسرة لم تأخذ بعد بالبنوة المترتبة عن علاقة غير شرعية بالنسبة للأب، لكن القانون المدني يقرر مسؤولية كل شخص عن أفعاله التي تلحق ضررًا بالآخرين.

واستشهد بقرار محكمة النقض المغربية في 15 أبريل 2025، الذي أكد مسؤولية المغتصب تجاه الطفل الناتج عن فعله، وهو اجتهاد يمكن تطبيقه أيضا على الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية، ما يضمن لهم الحق في التعويض والحماية القانونية.

ومضى مؤكدا على ضرورة تكريس وعي شرعي وقانوني يضمن حقوق الأطفال ويصون نسبهم ويضعهم في موقعهم الطبيعي بين الناس، مع الالتزام بالعدالة والمساواة وحماية الفئات الضعيفة والمحرومة.

وشدد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، على أن هذه المبادئ تمثل صميم الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وأنها السبيل لضمان الحقوق والحماية القانونية لجميع الأطفال، مهما كانت ظروف ولادتهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرميد يقترح تمديد فترة إعمال "خطة الديمقراطية وحقوق الإنسان" لأربع سنوات

الرميد يتشبث بالاستقالة من حزب العدالة والتنمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib