إسماعيل مدران  باحث يخدم الكويتية للبترول بمدينة دوسلدورف
آخر تحديث GMT 02:30:49
المغرب اليوم -

إسماعيل مدران .. باحث يخدم "الكويتية للبترول" بمدينة دوسلدورف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسماعيل مدران .. باحث يخدم

إسماعيل مدران
الرباط - المغرب اليوم

شغلت الهجرة بال إسماعيل مدران قبل الحصول على شهادة الباكالوريا، رابطا إياها بأهداف دراسية عابرة للحدود، وتتبع حلمه حتى استقر به في الأراضي الألمانية.

عمل مدران على تعديل أهدافه أكثر من مرّة خلال "المسار الأوروبي"، متأرجحا بين الميكانيك وعلوم الفضاء، لكنه استقر على سكّة البحث في قضايا البيئة واستخراج الطاقة.

القنيطرة والجديدة

في مدينة القنيطرة ازداد إسماعيل مدران، مقبلا على الدنيا بحلول سنة 1984، وفي قلب "منطقة الغرب" المغربية أمضى مرحلتي الطفولة المبكرة والمراهقة.

بدأ مدران التعلم في "مؤسسة دومبوسكو" ثم إعدادية مولاي علي الشريف، وانتقل مع أسرته إلى مدينة الجديدة للحصول على الباكالوريا في العلوم التجريبية من "ثانوية ابن خلدون".

يقول إسماعيل إنه كان يفكر في الهجرة على الدوام، راغبا في الابتعاد عن محدودية الخيارات التي يمكن أن يلاقيها في المملكة، لذلك شد الرحال صوب أوروبا بعد إنهاء الطور الثانوي من تعليمه.

القنطرة الفرنسية

يقرّ إسماعيل مدران بابتغائه الدراسة في المؤسسات الجامعية الألمانية، لكن ضرورة تعلم لغة البلاد فرملت مساعيه، لذلك قرر التوجه صوب التعليم العالي بفرنسا كسبا للوقت.

ويشدد المغربي نفسه على أن مرور سنة على استقراره في فرنسا قد حمل إليه إحباطا دراسيا، خاصة أنه كان يزور أخاه المستقر في ألمانيا ويواكب، خلال هذه المناسبة، الخيارات التكوينية المتاحة.

"جاءت المرحلة التي أخذت فيها قراري النهائي بتغيير وجهتي الأوروبية وجعل فرنسا قنطرة عبور نحو ألمانيا، وقد تأكدت مستقبلا من صواب هذا الاختيار"، يردف مدران.
فوارق واضحة

يتذكر إسماعيل مدران أول يوم لوفوده على ألمانيا بنية الاستقرار فيها سنة 2005، ويعتبر ذلك طفرة حقيقة لا يعادلها الانتقال من المغرب إلى فرنسا، بحكم التقارب بين البلدين الأخيرين.

ويذكر "ابن القنيطرة" أن ضبط التعابير الثقافية والحضارية يبقى أكبر صعوبة أمام المهاجر في ألمانيا، لكن السهولة حاضرة في انفتاح الجامعات على قاصديها، زيادة على سهولة المعاملات الإدارية.

حمل الزمن اندماج إسماعيل في المجتمع بمدينة "كولونيا" التي كانت وجهته الجامعية، لكنه يصر على أن الانسلاخ عن هويته المغربية لم يتحقق، بل تم إغناؤها عبر الإقبال على هذه الخطوة.

الميكانيك والبيئة

تعلم إسماعيل مدران التواصل باللغة الألمانية في مدينة "آخن"، وفي هذا الحيز الجغرافي اجتاز اختبارات السنة التحضيرية المؤهلة إلى الانخراط في المسار التكويني الجامعي بـ"بلاد الجرمان".

جرى قبول تسجيل مدران في جامعة مدينة "كولونيا"، وبها أقبل على الدراسة في شعبة الهندسة الميكانيكية، ثم انتقل إلى "زيغن" من أجل متابعة دراسته في "ماستر" علوم البيئة والطاقات النقية.

يعلن المنتمي إلى صفوف الجالية المغربية بألمانيا أن ولعه بالهندسة الميكانيكية قد تقلص بعد انجذابه إلى البحث في حماية البيئة عموما، واستخراج الطاقة من المخلفات خصوصا.

المسار المهني

أمضى إسماعيل مدران مدة في أوراش الطيران الخاصة بمؤسسة "جيرمان آيرُوسبِيس"، محاولا التركيز على ميوله في أبحاث الفضاء، لكن رصده لصعوبات مالية في أداء المستحقات حمل التغيير.

"ابتغيت البقاء في ميدان البحث العلمي والتطوير، لكنني وجهت الممارسة نحو الإنتاج الطاقي والحفاظ على البيئة، وبذلك قطعت الارتباط بمجال الطيران الذي كان يشدني"، يعلن الخبير الميكانيكي والبيئي.

يرتبط المسار المهني لمدران، في الوقت الحالي، بالمؤسسة الكويتية للبترول دون مغادرة التراب الألماني؛ إذ التحق بمقرها في مدينة "راتيغن"، قرب "دوسلدورف"، لتعزيز فرقها البحثية.
عطاءات متواصلة

يشرف إسماعيل مدران على تطوير الأبحاث حول استخراج الطاقات النظيفة من مختلف أنواع النفايات قبل التخلص منها، للانتفاع من هذه المخلفات وتجنيب الطبيعة ما يمكن أن تخلفه من أضرار.

وتقترن العطاءات المتواصلة للخبير البيئي أيضا بعمليات تفضي إلى إنتاج صنوف من الزيوت المطورة لتحفيز تنقية الانبعاثات الغازية، محققة نتائج مبهرة في إزالة السموم التي تعمّ الغازات.

كما يعلن مدران أن المهام الموكولة إليه، في الفرع الألماني من المؤسسة الكويتية للبترول، تتوزع بين تخليص المياه العادمة من الروائح الكريهة وإنتاج الغاز الطبيعي والكهرباء من النفايات.

انتقال المعرفة

يرحب المستقر في "دوسلدورف ونواحيها" بالمساهمة في نقل المعرفة إلى المغاربة المستقرين بالوطن الأم، مشددا على أنه لا يتخلى عن واجبات المواطنة رغم البعد عن التراب المغربي.

شارك إسماعيل مدران في أعمال تأطيرية للطلبة والمختصين في المملكة، ويؤكد أنه يبقى منفتحا على أي مبادرة تجعله يشاطر أبناء البلد ما راكم من معرفة وخبرة في التجربة الألمانية.

ويزيد مدران: "يمكننا العمل سويا على تجنيب المغرب مشاكل بيئية مؤثرة، وميدان تخصصي يتيح التعاطي مع تحقيق الأمن الطاقي الذي يعدّ هدفا استراتيجيا لكل بلدان العالم، وبينها المغرب".

نتائج عالمية

ينصح إسماعيل مدران الجيل المغربي الجديد بالتركيز على الدراسة، مع تحييد كل ما من شأنه أن يشتت التركيز عن اكتساب معارف أساسية تفتح أبواب التألق مستقبلا.

ويضيف المتحدث نفسه أن بلد الدراسة لم يعد مهما بعد توسّع نطاقات العولمة وما عرفته وسائل الاتصال من ثورة تكنولوجية؛ إذ يكفي تحديد الأهداف للإقبال على الفرص المتناثرة عبر العالم.

"التكوين المقدّم للطلبة في المغرب يبقى في مستوى عال، رغم تعالي الانتقادات تجاهه، وبعض المؤسسات تعادل الجامعات الألمانية في المحتوى. أما الحسم، فإنه بأيدي الفوارق الفردية"، يختم إسماعيل مدران.

قد يهمك ايضا :

سفارة أميركا في الرباط تّصدر دليل موجه للمصدرين المغاربة لإطلاعهم على حال الأسواق

افتتاح فعاليات المنتدى المصري المغربي في مدينة الداخلة لبحث الأزمات في المنطقة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسماعيل مدران  باحث يخدم الكويتية للبترول بمدينة دوسلدورف إسماعيل مدران  باحث يخدم الكويتية للبترول بمدينة دوسلدورف



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها

GMT 22:31 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

رئيس فريق الاتحاد البيضاوي يجمد عضوية أربعة أعضاء بارزين

GMT 04:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها من حلي الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib