فنانون يراسلون النيابة العامة بشأن فيديو تحريضي
آخر تحديث GMT 20:37:48
المغرب اليوم -

فنانون يراسلون النيابة العامة بشأن "فيديو تحريضي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فنانون يراسلون النيابة العامة بشأن

مسعود بوحسين رئيس نقابة مهنيي الفنون الدرامية
الرباط - المغرب اليوم

توصّلت النيابة العامّة بشكاية من نقيب مهنيي الفنون الدرامية حول "سبّ وقذف وتكفير وتخوين وتحريض على كراهية الفنانين" في مقطع مصوّر منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر مسعود بوحسين، رئيس نقابة مهنيي الفنون الدرامية، أنّ هذا الفيديو "وصل درجة كبيرة من السب والقذف والتكفير والتحريض على الكراهية"، ويتضمّن "مسائل تدخل في إطار الجرائم ولم تبق متعلّقة بحرية التعبير أو شيء من هذا القبيل".

وزاد النقيب، في تصريح: "هذا رأي متطرّف يعكس رأيا ساد في هذه المرحلة تجاه الفنانين. وربما للناس فكرة خاطئة عن المجال الفني ويظنّون أنّ جميع الفنانين أغنياء، أو أنّهم متخَمون دعما؛ بل هناك آراء متطرّفة تصل إلى حدّ إسقاط صفة المواطنة عنهم، وكأنّهم ليسوا مواطنين مغاربة".

وذكر بوحسين أنّ من بين هؤلاء الفنانين أناس محتاجون، ومن بينهم من توقّفت أعمالهم، مثلما جرى في العالم كلّه، في وضع معروف على المستوى العالَمي نظرا للوضع الخاصّ للفنّانين ودخلهم غير المنظّم، وهو ما تحدّث عنه الدستور المغربي في فصله السادس والعشرين حول تنظيم هذا المجال بكيفية مستقلّة، نظرا لخصوصيّته.

ويضيف المصرّح: "يتوهّم البعض أنّ الفنانين كلّهم نجوم ومعروفون، وينسون أنّ هناك فئات واسعة من المواطنين الذين يتعاملون معهم، ومن بينهم من يشتغلون في أعراسهم، وفي المقاهي وغيرها، وهي فئات تدفع الضرائب وتشارك في الاقتصاد، وبالتالي تكون مطالب دعمها عادية ومعقولة".

وشدّد بوحسين على أنّ حديث النقابة والفنانين ليس إلا عن دعم الفئات الهشّة، لأن الفئات التي لها دخل قارّ والفئات الغنية ساهمت وقامت بمجهودات تشكر عليها؛ وبالتالي "لا مجال لهذا الخلط أو تصفية الحسابات".

واستحضر رئيس نقابة مهنيي الفنون الدرامية "وجود جهات مناوئة للديمقراطية وانفتاح المغرب، تستغلّ هذا الوضع"، وزاد: "انطلق هذا أساسا منذ دعوة بعض الفنّانين إلى إنشاد النشيد الوطني من شرفات المنازل"، ثم تساءل: "في ماذا يضرّ الناس أن يغنّي الناسُ النشيد الوطني؟ وأي عيب في هذا لتكون عليه مثل ردّة الفعل التي جرت؟..كان من الممكن تأدية النشيد الوطني والابتهالات بعد ذلك بشكل عاد وطبيعي، لأن كلّنا مواطنين، وكلّ منا يعبر كيف أراد، والأساس أن يكون المواطنون سواسية ومجنّدين أمام هذه الجائحة، ولا مجال لتصفية حسابات".

واستدرك بوحسين: "نعرف أنّ هذا الرأي محدود، ولا يعكس رأي عامّة المجتمع، لأن لهم علاقة جيّدة بالفنانين، الذين يقبلون انتقادات جمهورهم، وهذا طبيعي لأن الشخصيات العمومية تكون معرّضة للنّقد والتصويب؛ ولا مشكل في هذه الناحية، بل من حقّ الجمهور انتقاد فنانيهِ وقول ما لا يراه جيدا فيهم، دون أن يصل الحدّ إلى تصفية الحسابات وإبداء الآراء المتطرّفة حتى في ما يخصّ دور الثقافة والفنّ في المجتمع، والتكفير وزرع الفتنة، فبأي حقّ يقال هذا؟".

لهذا السبب، يسترسل بوحسين مبيّنا: "وجّهنا شكاية إلكترونية، وللأسف نجد أنفسنا في هذه الوضعية. ومثل هذه المسائل يجب أن تقف لأنها مضرّة بشريحة من المجتمع، وتزرع الفتنة في وقت لا يجب زرعها بين أطياف المجتمع، وفيها تحريض على الكراهية بشكل صريح وواضح ضدّ الفنّانين، وتشكيك في وطنيتهم، وهم بريئون من هذا كلّه"، وزاد: "من عنده ما يساهم به فقد ساهم، ومن يستطيع التوعية قام بذلك. وأعرف الكثيرين الذين لا يريدون نشر قيمة ما ساهموا به رغم أنّها مبالغ كبيرة؛ فيما يطالب الفنانون الذين ليس بمقدورهم ذلك بحقّهم مثل باقي المواطنين، زيادة على مالهم المقفل عليه الذي يجب أن يتسلّموه".

وذكر نقيب مهنيي الفنون الدرامية أن "الجائحة" فرصة للفنانين ليعيدوا ترتيب أوراقهم، ويعرفوا أهمية تقنين المهنة وتنظيمها؛ وأضاف شارحا: "يمكن للفنانين الاستفادة من الحجر بدرجة أولى، ليس لأنّهم مخطئون، بل لأنهم لم يكونوا ينتبهون إلى إمكانية وجود بعض الأطراف في المجتمع التي لا تنظر إليهم بعين التقدير والاحترام".

وزاد بوحسين: "طبعا لا نشجّع الرداءة التي يمكن أن تصل حدودا غير معقولة في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن يجب ألا يخلط الناس بين الكائنات الافتراضية التي لا علاقة لها بالفنانين، وبين الحياة الفنية، لأن الفنان مثل باقي المواطنين له حقوقه وواجباته، ويمكن أن يصيب ويخطئ، ولكن لا يجب أن يخلط الناس ويستغلّوا بعض المواقف للسبّ والشّتم".

ويضيف نقيب مهنيّي الفنون الدرامية أنّ هناك فيديوهات أخرى منشورة أقلّ حدّة، وتدخل في نطاق حرية الرأي والتعبير، ثم زاد: "لكن الإشكال هو تصفية الحساب والوصول إلى حدّ السبّ والقذف والتجريح والتحريض على الكراهية والتخوين والتّكفير، وهو ما يتضمّنه الفيديو المشتكى منه. ولهذا وجّه الفنانون رسالة إلى رئيس النيابة العامّة ويتمنّون أن يتدخّل لأنّ لديهم مشكلا حقيقيا".

تجدر الإشارة إلى أن نقابة مهنيي الفنون الدرامية سبق أن راسلت رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ملتمسة النظر في إمكان اتخاذ إجراءات استعجالية تهمّ المهنيين الذين خلّفت الإجراءات المتخذة للحدّ من انتشار فيروس "كورونا" آثارا اجتماعية سلبية عليهم.

كما نفت الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، في سياق متصل، أن تكون تحدّثت في رسالة لها إلى رئيس الحكومة عن دعم المنتجين فقط، قائلة: "الرسالة تتحدّث عن المهنة ككلّ وعن قطاع السينما والثقافة، وتطرّقت، لوعيها بهشاشة وضعف القطاع ككلّ، عن المهنة، وقطاع السينما، وهو ما لا يشمل المنتجين فقط، بل المؤلّفين، والممثّلين، والمخرجين، والتقنيين، والموسيقيّين، ومُؤَجِّري المعدّات، والمموّنين، وحراس السيارات، وغيرهم ممّن تطول اللائحة بذكرهم".

قد يهمك ايضا

الإبداع المغربي يسقط في شعار "الجمهور عَايزْ كِدة"

نقابة المسرحيين المغاربة تعلن رفضها تقنين الحكومة للفن

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون يراسلون النيابة العامة بشأن فيديو تحريضي فنانون يراسلون النيابة العامة بشأن فيديو تحريضي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib