رفيقي ينادي بإخراج العلاقات الجنسية الرضائية من إطار الدين
آخر تحديث GMT 13:02:39
المغرب اليوم -

رفيقي ينادي بإخراج "العلاقات الجنسية الرضائية" من إطار الدين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رفيقي ينادي بإخراج

محمد عبد الوهاب رفيقي
الرباط - المغرب اليوم
قال محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الدراسات الإسلامية وأحد الوجوه البارزة في الحركة السلفية سابقا، إن الحريات الفردية كالعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية والإجهاض مسألة مجتمعية ينبغي إخراجها من الإطار الديني، ومناقشتها في إطارها المجتمعي. وذهب رفيقي إلى القول، في ندوة حول موضوع "الحريات الفردية بين التشريع والتطبيق"، نظمها الاتحاد النسائي الحر مساء الثلاثاء بالرباط، إن "الضحية الأكبر لفصول القانون الجنائي المجرّمة للحرية الجنسية هي المرأة، التي يُمارس عليها ضغط شديد بمنعها من الجنس، وإذا حمَلت يُمنع عليها الإجهاض، وعندما تضع مولودها نحمّلها مسؤولية تربيته والاعتناء به". ودعا رفيقي إلى "إخراج موضوع العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية من إطار ما هو ديني"، وأردف: "المحّرم في الدين ليس هو العلاقات الجنسية فقط، بل هناك الكذب أيضا وترْك الصلاة، وغيرها.. فلماذا لا يتمّ تفعيل القانون في كل هذه المخالفات الدينية؟". الموقف، الذي عبّر عنه رفيقي في مسألة تجريم العلاقات الجنسية التي تتم خارج العلاقة الزوجية، نَحا منحى "علمانيا"، إذ قال إن "الأصل أننا في دولة مدنية وليس دولة دينية، لا تحلل ولا تحرم، ولا تتدخل في عقائد الناس وسلوكاتهم". ولم يخُف "السلفيّ السابق" تأييده للحرية الجنسية، وعبر عن ذلك بقوله: "إذا كان للناس الحق في الكفر والإيمان فكيف تفرض عليهم (يقصد الدولة بقوانينها) ذلك، وكيف تمنع العلاقة بين فردين راشدين في فضاء خاص؟"، مضيفا: "حتى في الفقه الديني المعاقبة على العلاقات الجنسية خارج الزواج مشروطة بشروط تصل حدّ الاستحالة كشهادة أربعة شهود عاينوا الواقعة معاينة تامة لا يرقى إليها الشك". واستطرد أن الشروط التي طوّق بها الإسلام إثبات واقعة الزنا "الغاية منها عدم اقتحام بيوت الناس"، مبرزا أنه لم تثبت أي واقعةِ زنا بأربعة شهود منذ فجر الإسلام إلى اليوم، أي طيلة خمسة عشر قرنا، "وهذا يعني أنه حتى من المنطلق الفقهي حماية الفضاءات الخاصة إمر مسلّم به"، على حد تعبيره. رفيقي اعتبر أن الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي، المجرِّم للعلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية، "لم يحل دون ممارسة العلاقات الجنسية خارج الزواج"، معتبرا أن المغاربة يمارسون الجنس؛ لأن واقع الإنسان متأثر بالحاجة الفطرية والغرائزية". ونفى رفيقي أن يكون كلامه دعوة إلى الإباحية، وأن المقصود من كلامه هو أن على الدولة أن تبحث عن حلول للشباب، الذين يتعذر عليهم الزواج التقليدي، مبرزا أنه في عهد الرسول طُرح هذا الإشكال "رغم أن الرجال في ذلك الوقت كان لهم اكتفاء كبير من الناحية الجنسية، حيث لهم الحق في الزواج بأربع نساء والحق في مجامعة الجواري". ومع ذلك، يردف المتحدث، "عندما ذهب المسلمون إلى خيبر قالوا للرسول نحتاج إلى النساء، لأن الحرب أبعدتهم عن زوجاتهم وعن الجواري، فبحث لهم الرسول عن حل "بِيه فيهْ" (أي بسرعة)، وأجاز لهم نكاح المتعة، وهذا حصل في خيبر وفي فتح مكة". واعتبر رفيقي أن إقحام الدين في مسألة العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية "ليس أمرا إيجابيا، لأن الدين ليس له موقف معين وموحّد من هذه القضايا التي اختلفت فيها المذاهب الفقهية؛ فهناك أنواع من الزواج والعلاقات التي اختلف فيها الفقهاء، وما اتفق عليه الفقهاء هو الزواج هو الإيجاب والقبول، أما باقي الشروط فقد اختلفوا فيها". الموقف نفسه عبر عنه رفيقي فيما يخص الإجهاض، إذ قال إن المرأة "يجب أن يكون لها الحق في الإجهاض في المراحل الأولى للحمل بدون قيْد، لأن تحريم الإجهاض في الأشهر الأولى للحمل لا يوجد سوى في المذهب المالكي، ولدى جزء من الفقهاء المالكية فقط، بينما باقي المذاهب أباحت إسقاط الجنين قبل أربعة أشهر، والحنابلة أباحوا إسقاطه قبل أربعين يوما".

قد يهمك أيضا :

محمود عباس يُجدِّد رفض "خطة السلام" الأميركية ويدعو ترامب إلى العدل  

 صرف ملايين الدولارات بشكل غير مسبوق على الانتخابات التمهيدية الأميركية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفيقي ينادي بإخراج العلاقات الجنسية الرضائية من إطار الدين رفيقي ينادي بإخراج العلاقات الجنسية الرضائية من إطار الدين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان

GMT 14:15 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية الفيديو تنصف الاتحاد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib