تمر شركة xAI الناشئة للذكاء الاصطناعي، والمملوكة لإيلون ماسك، بفترة حافلة بالتطورات. فقد أعلنت الشركة مؤخرًا اندماجها مع SpaceX في إطار رؤية ماسك المستقبلية، والتي تتضمن خططًا لإنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء.
إلا أن هذه المرحلة لم تخلُ من الاضطرابات، إذ شهدت الشركة مغادرة عدد من أبرز أسمائها، حيث غادر بالفعل نصف أعضاء الفريق المؤسس الذين أطلقوا الشركة.
في 10 فبراير، أعلن يوهواي (توني) وو، رئيس فريق الاستدلال في xAI، استقالته عبر منصة X. وأشار وو إلى أنه يغادر الشركة من أجل بدء مشروع جديد مرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وكتب في منشوره:«حان وقت الفصل التالي من مسيرتي. نحن في عصر مليء بالإمكانات: فريق صغير مدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكنه تحريك الجبال وإعادة تعريف الممكن».
مسؤول الأبحاث والسلامة يغادر أيضًا
بعد يوم واحد فقط، كشف جيمي با، الذي كان يشرف على جهود الأبحاث والسلامة وحلول المؤسسات داخل الشركة، أنه بدوره سيغادر xAI، وحملت رسالته نبرة توحي برغبته في أخذ استراحة، إذ كتب:«حان الوقت لإعادة ضبط تدرجي فيما يتعلق بالصورة الكبرى».
رغم أن رسائل الوداع بدت إيجابية في ظاهرها، فإن استقالة وو وبا خفّضت عدد أعضاء الفريق المؤسس في xAI إلى 6 فقط من أصل 12 عضوًا أسسوا الشركة عام 2023. اللافت أن 5 من هذه الاستقالات حدثت خلال أقل من عام.
وكان المخضرم في جوجل، كريستيان سيجيدي، قد غادر الشركة في فبراير 2025. كما رحل إيجور بابوشكين في أغسطس الماضي لتأسيس شركة استثمارية، بينما ترك جريج يانغ، المخضرم في مايكروسوفت، الشركة الشهر الماضي لأسباب صحية.
أما كايل كوسيك، المسؤول عن البنية التحتية، فكان أول أعضاء الفريق المؤسس مغادرةً للشركة، حين انضم إلى OpenAI في عام 2024.
استقالات إضافية بين الباحثين
ولا تقتصر الاستقالات على أعضاء الفريق المؤسس فقط، إذ تشير تقارير إلى أن أكثر من نصف دزينة من الباحثين الآخرين غادروا الشركة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
ومن بين هؤلاء فهيد كاظمي، الذي كان قد صرّح سابقًا بأن xAI أكثر كفاءة بعشر مرات من الفريق الذي عمل معه في OpenAI. إلا أنه نشر مؤخرًا منشورًا على منصة X قال فيه إنه سئم من العمل «الممل» في مجال الذكاء الاصطناعي.
وكتب:«جميع مختبرات الذكاء الاصطناعي تبني الشيء نفسه بالضبط، وهذا أمر ممل. أعتقد أن هناك مساحة لمزيد من الإبداع. لذلك، سأبدأ شيئًا جديدًا».
ماذا يحدث داخل xAI؟
بحسب صحيفة فاينانشال تايمز، أبلغ بعض الموظفين عن وجود خلافات داخلية، بما في ذلك شكاوى من أن قيادة xAI قدمت وعودًا مفرطة لإيلون ماسك بشأن التطورات التقنية، في سباقها للحاق بمنافسين مثل OpenAI وAnthropic، ما أدى إلى فرض مطالب غير معقولة على فرق العمل، كما أن مشاريع البرمجة داخل الشركة لم تتمكن من منافسة أدوات مثل Claude Code التابعة لشركة Anthropic.
ويواجه فريق xAI أيضًا تدقيقًا علنيًا بشأن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة به على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الجدل المرتبط بميزة Grok على منصة X.
بالإضافة إلى ذلك، لم تحقق الشخصيات التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل شخصية الأنمي «Ani»، مستوى التفاعل الذي كان ماسك يتوقعه من المستخدمين.
إعادة هيكلة وضغوط مالية
لمعالجة مخاوف الأداء، بدأت الشركة في تنفيذ عملية إعادة هيكلة تنظيمية، شملت ترقية مانويل كرويس، وهو مهندس سابق في Google DeepMind، للمساعدة في إدارة عمليات البرمجة.
وفي الوقت نفسه، تواجه الشركة ضغوطًا مستمرة لتحقيق نتائج مالية، خاصة في ظل توقعات بأن يسعى إيلون ماسك إلى طرح الكيان المندمج بين xAI وSpaceX للاكتتاب العام في وقت مبكر قد يكون في شهر يونيو المقبل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيلون ماسك يحذر من انهيار شبكات الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي
سبيس إكس تعطي الأولوية للوصول إلى القمر قبل المريخ
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر