حميد رشدي يقدّم صورة مشرقة للمغاربة بمجتمع الألمان
آخر تحديث GMT 23:14:16
المغرب اليوم -

حميد رشدي يقدّم صورة مشرقة للمغاربة بمجتمع الألمان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حميد رشدي يقدّم صورة مشرقة للمغاربة بمجتمع الألمان

حميد رشدي
برلين - المغرب اليوم

كان حميد رشدي في العشرينات من عمره حين قرر الاكتفاء من تجاربه الممتدة بين الدار البيضاء والرباط، إذ مال إلى ضرورة الانفتاح على تجربة أوروبية تعطيه قيمة مضافة.

المنجذب إلى عطاءات الأدب الألماني يلازم برلين حاليا، بلا انسلاخ عن أسس هويته المغربية رغم استغراق تجربة الهجرة سنوات طويلة، ويحاول الالتزام بتقريب المغاربة من الألمان بما يتملكه شخصيا ومهنيا.

الألمانية في الثانوية

في "حي لاڤيليت" بمدينة الدار البيضاء ولد حميد رشدي؛ وكان ذلك مستهل عقد سبعينيات القرن الماضي في المنطقة المحاذية لـ"الحي المحمدي" الشهير.

لفت رشدي الانتباه إليه باختيار دراسة اللغة الألمانية خلال المرحلة الثانوية، بمؤسسة "عقبة بن نافع"، مخالفا توجّهات أقرانه كي يلج إلى "معهد غوته" بالبيضاء.

يقول حميد إن السعادة غمرته حين تحصل على شهادة الباكالوريا بنقطة مميزة في اللغة الألمانية، ليحفزه ذلك على دراسة "أدب الجرمان" في الجامعة المغربية خلال الطور اللاحق.

سنتان في الرباط

قصد حميد رشدي جامعة محمد الخامس بالرباط للتعمق في الأدب الألماني، مراكما سنتين من الحضور في كلية الآداب والعلوم الإنسانية قبل اتخاذ قرار جديد بتغيير الوجهة.

ويروي رشدي أنه، بمعية عدد من أصدقائه خلال تلك الفترة من الحياة، أراد مواكبة التطلع إلى الظفر بتكوين علمي أرفع في مؤسسة أكاديمية أوروبية راقية، لذلك شرع في البحث ضمن الإمكانيات المتاحة.

ويزيد حميد: "حاولت الذهاب إلى دولتين اثنتين، إحداهما مملكة السويد، لكن تحصلي على موافقة بالدراسة في ألمانيا جعلني لا أتردد في الذهاب إلى البلد الذي ضبطت لسان أهله".

فوائد من الماضي

ينفي حميد رشدي أن يكون صادف صعوبات عند انتقاله إلى العيش في ألمانيا، مشددا على أنه استفاد مما حدث في الماضي بإقباله على دراسة اللغة الألمانية عند بدئه المرحلة التعليمية الثانوية.

ويسترسل المغربي نفسه: "كنت قد زرت ألمانيا بالموازاة مع دراستي في الرباط، إذ تحصلت على منحتين من أجل القيام بتنقلين صيفيّين وقتها، ونلت تأطير أساتذة خلال هاتين الخطوتين الهامتين".

يرجع رشدي تأقلمه السريع مع إيقاع الحياة بين الألمان إلى التمكن من لغة البلد مسبقا، ويذكر أن هذا المعطى لعب دورا مفصليا في ولوجه السهل إلى الحياة الدراسية والاجتماعية بألمانيا.

استفادة من الإرشاد

ابتغى "ابن لاڤيليت البيضاوية" الدخول إلى جامعة مدينة "هايدلبيرغ" من أجل البحث عن تكوين رفيع في اللسانيات والأدب الألماني، ثم التخصص ضمن اللغات وعلوم الترجمة منها وإليها.

يبتسم حميد رشدي قبل أن يقول: "ما كلّ ما يبتغيه المرء يدركه؛ فقد استفدت من إرشاد متخصصين حين وصلت إلى ألمانيا، واستجبت إلى نصحي بالذهاب نحو مؤسسة جامعية مغايرة".

تحرك المهووس بـ"أدب الجرمان" نحو مدينة "ماينس"، وفي قسم عتيق للأدب العربي استهل دراسة اللسانيات والترجمة المتصلة بالأدب الألماني، ناجحا في التخرج بسلاسة مثيرة للانتباه.

خبرة معترف بها

تحصل حميد رشدي على دبلوم جامعي في الأدب والترجمة، ذي ارتباط بالتعامل مع اللغات العربية والفرنسية والألمانية، ثم بادر إلى دخول سوق الشغل من خلال الاستناد إلى الخبرة التي استوفاها.

قدم الوافد على ألمانيا طلبا للمحكمة العليا في برلين كي يغدو خبيرا مترجما محلفا، وتحصل من السلطة القضائية نفسها على قبول سريع جعله يؤدي القسم ويبدأ العمل في المجال الذي يستهويه.

يرتبط رشدي، خلال الفترة الحالية، بأوجه عديدة من الاشتغال مع المحاكم المتنوعة ومنظمات دولية، كما يقدم خدماته في الترجمة لكبرى الشركات الألمانية البارزة ضمن القطاع الخاص.

أداءات موازية

يقول حميد رشدي إن ما بصم عليه طيلة عقدين ونيف في ألمانيا لا يقترن بالأدب والترجمة وحدهما، وإنما يمتد صوب العمل الجمعوي بحضور بارز لكل ما يعني المغرب والمغاربة.

ويرفع المنتمي إلى صف الجالية رأسه وهو يعلن الفخر باعتباره من الغيورين على الوطن الأم ضمن أنشطته المدنية، خاصة مشاركته في تأسيس شبكة الكفاءات المغربية في ألمانيا.

ويؤكد رشدي أنه يحاول دوما، من خلال موقعه وبناء على الإمكانيات المتاحة أمامه، المشاركة في التقارب بين المغاربة والألمان عبر مواعيد للنقاش الثقافي تبدد أي سوء فهم بين الطرفين.

اللسان وقلب الإنسان

يشجع حميد رشدي الهجرة النظامية الكفيلة بنقل مغاربة طموحين إلى البيئة الألمانية المشجعة على النجاح، ويستدرك: "أرى أن اللسان مفتاح لقلب الإنسان، وضبط اللغة الألمانية مسبقا يقرب الوافد ممّن يستقبله".

كما ينصح المزداد في الدار البيضاء كل الشابات والشبان المغاربة الراغبين في الدراسة وسط الجامعات الألمانية بالاستعداد نفسيا لهذه التجربة التي لا تشبه أيا من نظيراتها في الدول الفرانكفونية.

"للمجتمع الألماني ونظامه التعليمي سمات متفرّدة، كذلك فضاءات الاشتغال بهذا الحيز الأوروبي؛ لكن الإعداد الجيد والانفتاح على التأقلم بشكل ملائم يمكنهما تذليل أي صعوبة منتظرة"، يختم حميد رشدي.

 

قد يهمك ايضا
تعرَّف على أهمّ الكلمات العربية التي تجذّرت في اللغة الألمانية
"البريكست" يفتح الأبواب أمام الأجيال الجديدة لتعلم اللغة الألمانية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حميد رشدي يقدّم صورة مشرقة للمغاربة بمجتمع الألمان حميد رشدي يقدّم صورة مشرقة للمغاربة بمجتمع الألمان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib