المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط
آخر تحديث GMT 16:23:08
المغرب اليوم -

المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط

السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة عمر هلال
الرباط - المغرب اليوم

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، الاثنين، أن المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط، وذلك خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى المخصص للأمن البحري، المنعقد بنيويورك.

وفي مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر أبريل، وصف هلال الوضع الراهن بـ”المثير للقلق العميق”، منددا، بشدة، “بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة ضغط وورقة ابتزاز”، فضلا عن التهديدات المبطنة بإغلاق مضيق هرمز، “شريان الطاقة العالمي”.

وأكد أنه ما من دولة “مهما تذرعت من شرعيات، يحق لها أن تحتجز العالم رهينة لممراتها البحرية. فالبحار إرث مشترك للإنسانية جمعاء، لا أوراق مساومة في يد من جعل من العداء عقيدة سياسية منذ عقود”.

كما أدان السفير هلال بأشد العبارات الهجمات التي تُشَنّ في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر على يد جماعات مسلحة تعمل وكيلة لدول بعينها، واصفا إياها بأنها انتهاكات صارخة للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

وأبرز، في هذا الصدد، أن المملكة تدين بقوة هذه “الهجمات العمياء على السفن التجارية، التي لا يبررها أي منطق سياسي أو إيديولوجي”.

وفي هذا الإطار، دعا هلال المجتمع الدولي إلى تحمل “مسؤوليته التاريخية”، معتبرا أنه “لا يجوز السماح بأن تتحول الجغرافيا إلى رهينة للإيديولوجيا، ويتم تحويل الممرات البحرية إلى أسلحة في يد دول جعلت من زعزعة الاستقرار والتدخل في شؤون الغير ودعم الميليشيات المسلحة سياسة إقليمية لها على مدى عقود، متجاهلة التزاماتها الدولية، ونداءات المجتمع الدولي”.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن الأمن البحري لم يعد مسألة ثانوية، بل بات ركيزة محورية في صرح السلم والأمن الدوليين، مذكرا بأن ما يزيد على 90 في المائة من حركة التجارة العالمية تمر عبر البحار والمحيطات. وأضاف أن أي مساس بحرية الملاحة أو بأمن المضائق يشكل “اعتداء مباشرا على اقتصادات الشعوب وعلى مصادر عيشها”.

وفي خضم تذكيره بالموقع الجغرافي الاستثنائي للمملكة، عند ملتقى القارتين الإفريقية والأوروبية، وعلى ضفاف مضيق جبل طارق – أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم – أكد السفير هلال أن حرية الملاحة ليست بالنسبة للمغرب “خيارا دبلوماسيا، بل واجب قانوني والتزام وجودي تمليه الجغرافيا والتاريخ وصون الازدهار المشترك”. وأضاف أن المملكة ستظل وفية لتمسكها الراسخ بمبادئ القانون الدولي للبحار.

وفي هذا الإطار، سلط هلال، الضوء على الإسهام الفعلي للمملكة في صون الأمن البحري الإقليمي والدولي، من خلال انخراطها في منظومات التعاون البحري ومكافحة التهريب على طول سواحلها وسواحل شركائها.

وفي السياق ذاته، ذكر بالزخم الهائل الذي أضفاه الملك محمد السادس، عبر المبادرة الملكية الأطلسية التي تفتح أمام دول الساحل الإفريقي منفذا إلى المحيط الأطلسي، تجسيدا لروح التضامن والاندماج الاقتصادي والتنمية المشتركة، وتحويلا للجغرافيا من عائق إلى فرصة في خدمة شعوب المنطقة، بالإضافة إلى مسار الدول الإفريقية الأطلسية، الذي يجمع أكثر من عشرين دولة ساحلية على الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الإطار الرائد، يرسخ الأمن البحري محورا جوهريا للتعاون، إذ يعزز التنسيق بين الدول الأعضاء في مجالات المراقبة البحرية ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، وحماية الثروات البحرية المشتركة.

وبذلك، يضيف السفير هلال، يتحول الأطلسي الإفريقي من “فضاء هشاشة إلى فضاء تضامن وأمن مشترك”، حاملا آفاق استقرار وتنمية لإفريقيا والعالم.

وفي الختام، أكد انخراط المغرب الكامل والتام إلى جانب المجتمع الدولي، في توطيد أمن الممرات البحرية الحيوية، وصون حرية الملاحة الدولية، وحماية القانون الدولي للبحار من كل انتهاك. ودعا مجلس الأمن إلى تبني المواقف الواضحة التي تستوجبها المرحلة، محذرا من أن “ما يتهدد بحارنا اليوم سيتهدد استقرارنا الجماعي غدا”.

قد يهمك أيضاً :

المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية إفريقيا الوسطى

 

إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام بالأمم المتحدة لسنة 2026

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

دونيس يقود المنتخب السعودي فى مونديال 2026

GMT 04:55 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فيلا صغيرة تمزج بين العصر الفيكتوري والحداثة شرق لندن

GMT 07:05 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

الكرتون ثلاثة

GMT 12:04 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

دراسة حديثة لتقييم وضع الطاقة الشمسية في اليمن مؤخرا

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

​توقيف تاجر مواد مُخدّرة مبحوث عنه في إقليم الناظور

GMT 10:18 2016 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أودي "كيو 5" الجديدة تشرق في باريس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib