برلمانية جزائرية تُثير الجدل بتصريحاتها بشأن اللغة الأمازيغية
آخر تحديث GMT 22:39:06
المغرب اليوم -

برلمانية جزائرية تُثير الجدل بتصريحاتها بشأن اللغة الأمازيغية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - برلمانية جزائرية تُثير الجدل بتصريحاتها بشأن اللغة الأمازيغية

مجلس النواب الجزائري
الجزائر ـ كمال السليمي

طالب ناشطون سياسيون وحقوقيون في الجزائر برفع الحصانة عن برلمانية أثارت جدلًا كبيرًا بمواقفها وتصريحاتها، وبحجة أنها «أهانت الدستور» فيما جاء به من جديد بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية، وتدريسها في كل الأطوار التعليمية والابتدائية، حيث يشهد «المجلس الشعبي الوطني» "الغرفة البرلمانية الأولى" هذه الأيام غليانًا بسبب فيديو عُدَّ صادمًا، نشرته البرلمانية نعيمة صالحي مطلع الأسبوع الجاري، قالت فيه إنها هددت ابنتها الصغيرة بالقتل إن هي تفوهت بكلمة واحدة بالأمازيغية.

وبمجرد ما إن خرجت تصريحاتها للعلن حتى ثارت ثائرة نواب ولايتي تيزي وزو وبجاية، أكبر ولايتين بمنطقة القبائل بالشرق، خصوصًا بعد انتشار الفيديو بشكل واسع في شبكة التواصل الاجتماعي، وأطلقوا ترتيبات لتفعيل الآليات التأديبية التي يتيحها البرلمان ضد أحد من أعضائه في حال ارتكب تجاوزات ضد القانون والأعراف والأخلاق المتفق عليها في المجتمع.

وفي تقدير هؤلاء المحتجين، فقد ارتكبت صالحي «خطيئتين»: الأولى أنها أنكرت الأمازيغية كأحد المكونات الأساسية للهوية الجزائرية، وهو ما جاءت به المراجعة الدستورية قبل عامين، وبدأت الحكومة بتطبيقها منذ مدة قصيرة. أما «الخطيئة الثانية» فهي أن السيدة البرلمانية هددت طفلة بالقتل والتصفية الجسدية.

وبالنسبة لهذه التصريحات، قال زوج صالحي، وهو برلماني سابق: «نحن نتعرض للتهديد بالقتل من طرف متطرفين دعاة للأمازيغية بعد نشر الفيديو، وهؤلاء يعادون اللغة العربية، رغم أنها اللغة الرسمية الأولى للبلاد، ويعادون البعد الإسلامي في هوية الجزائريين، لكن لا أحد تصدى لهم. أما لفظ القتل الذي جاء على لسان الأستاذة نعيمة فيجري ترديده بمناطق الشرق الجزائري التي تتحدر منها بشكل عادي، ونقوله على سبيل تأديب الأبناء، ولا نقصد به فعل القتل. ثم إن زوجتي لها الحق في تربية وتأديب ابنتها، وليس لأحد أن يتدخل في شؤوننا الخاصة. والحقيقة أن من يهددنا لا يهمه حديث نعيمة عن عقاب ابنتها، بل إن موقفها من تدريس الأمازيغية هو ما يزعجهم».

وكشف مصدر صحافي، أن رئيس الوزراء أحمد أويحي انزعج كثيرًا من تصريحات البرلمانية. ونقل عنه أنه لا يريد أن تأخذ القضية أبعادًا سياسية، وأنه يعارض فكرة رفع الحصانة عنها بهدف متابعتها قضائيًا، معتبرًا أن البلاد «في غنى عن إثارة الحساسيات المرتبطة بالهوية لأن أمامها تحديات أخطر، تتمثل أساسًا في مواجهة الأزمة المالية، ونضوب مخزون العملة الصعبة في غضون عام».

ويُشار إلى أن صالحي هي رئيسة حزب العدل والبيان، وهو حزب له توجه إسلامي عروبي. وقد ذكرت في الفيديو، الذي صورته في بيتها رفقة زوجها، أن الأمازيغية «ليست لغة علم وتكنولوجيا، وبالتالي فإنها لا تصلح لأبنائنا». وعبرت عن استياء بالغ من إصدار هيئات حكومية، كوزارة الداخلية، بيانات مكتوبة بالأمازيغية وبالحرف اللاتيني، واتهمت جهات لم تذكرها، بأنها «تعمل لصالح اللوبي الفرنسي الصهيوني في الجزائر»، وهي تهمة توجه عادة للنخبة الفرنكفونية النافذة في نظام الحكم.

وأحدث قرار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، نهاية العام الماضي، بإنشاء «أكاديمية لتدريس اللغة الأمازيغية»، واعتماد رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا ورسميًا، شرخًا كبيرًا في أوساط الجزائريين، بين من يرى ذلك «تتويجًا لنضال» المدافعين عن الأمازيغية كجزء أساسي من «الهوية الجزائرية»، وقطاع آخر يعتقد بأن بوتفليقة «يبحث عن استمالة منطقة القبائل الأمازيغية لصالحه، تسهيلًا لترشحه لولاية خامسة»، على اعتبار أن القبائل تعد قلعة معارضة لنظام الحكم، ويوجد بها تنظيم انفصالي ينادي باستقلالها على أساس أن لها خصوصيات تميزها عن بقية المناطق.

وتوجد في البلاد لهجات تتفرع عن الأمازيغية، وهي «الشاوية» و«الميزابية» و«الطرقية»، يتحدث بها سكان مناطق بالشرق والجنوب، غير أنهم لم يناضلوا من أجل التمكين لها مثل سكان القبائل، وهم لا يطرحونها كبديل للعربية. وقد ظهر الانقسام جليًا في شبكات التواصل الاجتماعي حول تدريس الأمازيغية، واعتبارها مكونًا للشخصية الجزائرية بين «البربريين» "أنصار الأمازيغية" والعروبيين، أنصار التعامل بالعربية كلغة وحيدة.

وامتد الانقسام إلى الصحف المعربة غير المتحمسة للمسألة، والصحف الفرنكفونية، التي تحمل لواء الأمازيغية منذ أعوام طويلة، وتضم قاعات تحريرها عددًا كبيرًا من الصحافيين الذين يتحدرون من منطقة القبائل، التي شهدت مطلع الشهر مسيرات ومظاهرات للمطالبة بتدريس الأمازيغية في كل المدارس، بدل اقتصارها على منطقة القبائل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمانية جزائرية تُثير الجدل بتصريحاتها بشأن اللغة الأمازيغية برلمانية جزائرية تُثير الجدل بتصريحاتها بشأن اللغة الأمازيغية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib