الرباط _ المغرب اليوم
اتخذ شيعة المغرب قرارا يقضي، بترشحهم خلال الاستحقاقات الانتخابية، المرتقبة في الـ08 من شتنبر المقبل. ، أن قيادة المستبصرون اجتمعت قبل أيام قليلة، بإحدى مدن الشمال بالمملكة لتدارس إمكانية ترشح أبناء المذهب الشيعي في الانتخابات المقبلة. واتفق المجتمعون، على إعطاء الدور الأخضر للشيعة بالمغرب والسماح لهم بالترشح في جميع الاستحقاقات المنتظرة. وفي دردشته القصيرة مع الجريدة، أوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن قيادة المذهب العقدي المذكور لم تحدد لمنتسبيها الراغبين في الترشح،
أي هيئة سياسية ولم تفرض عليهم الالتحاق بحزب سياسي بعينه. بل إن القيادة، تركت الباب مفتوحا أمام الشيعة، للترشح باسم أي حزب سياسي يراه مناسبا دون تدخلها(القيادة) في اختيارات الأفراد. وقال المتحدث، إن بعض المنتمين للمستبصرين، استطاعوا الترشح كوكلاء لوائح بأحزاب كبيرة ومرشحة لقيادة الحكومة المقبلة. كما أن المرشحين الشيعة، سيدخلون الانتخابات المرتقبة، بألوان سياسية مختلفة سواء باليسار أو اليمين أو الوسط، على حد تعبير ذات المصدر. وفي الاجتماع المشار إليه، جاء قرار السماح بالترشح في إطار الدفع بانخراط شيعة المغرب للعمل على مستوى المجال
السياسي، بعدما اقتصر نشاطهم في السنوات الماضية على المجال الثقافي، الجمعوي، الحقوقي، والإعلامي. وردا على سؤال للجريدة حول الهدف من هذا القرار، وهل يطمح الشيعة بالمغرب إلى تأسيس تنظيم سياسي خاص بهم؟ أشار المصرح أن الأمر لا يتعلق بتأسيس حزب سياسي خاص بالشيعة، بل إنه لا يعدو أن يكون محاولة لإثبات حسن نيتهم وارتباطهم الوثيق بالمملكة لا غير، على حد تعبيره. من جهة أخرى، وفي اتصال هاتفي للموقع بإحدى قيادات الشيعة المعروفة بالمغرب، أنكر الأخير علمه بالأمر ونفى جملة وتفصيلا ما ذكرناه له، قبل أن يعود ويشدد على أن الشيعة بالمغرب
لايجمعهم تنظيم واحد وموحد. وأضاف القيادي، أن التيار الشيعي بالمغرب يختلف، فهناك مذهب عقدي تابع إيديولوجيا لدول وأحزاب خارجية، وهناك تيارات أخرى تنتمي سياسيا فقط للمذهب الشيعي وتؤمن بالخصوصية المغربية وبالإنتماء للوطن المغربي، بل إنها تعتبر تقاليد وأعراف المجتمع المغربي ورموز الدولة شيعية بامتياز، وخير دليل على ذلك، يقول المتحدث، طريقة الاحتفال بعاشوراء وكيفية تعامل وعطف المؤسسة الملكية على أولياء الله الصالحين، وبالتالي فمن الممكن أن يكون قرار الترشح اتخذ من طرف مجموعة تطوان أو الحسيمة، دون مجموعة مراكش، أو الخميسات أو
وزان، والعكس صحيح. للإشارة، فقد راهنت الدولة في وقت سابق على شيعة المغرب، لمحاربة والحد من تغلغل التيار السلفي الجهادي بالمغرب، وكذا التيارات الوهابية، التي كانت سابقا تغزو الحقل الديني بالمملكة المغربية. ويُتهم الشيعة عموما ومن ضمنهم المغاربة، بممارسة التقية التي تعني التستر على الأهداف الحقيقية، والسرية، وعدم الإفصاح على النوايا الحقيقية حتى السيطرة والتحكم في ثنايا القرار السياسي، حسب مجموعة من التعريفات والدراسات
قد يهمك ايضا
مطلب "تأجيل الانتخابات" يكشف اختلافات وسط الطوائف اليهودية بالمغرب
هذه توصيات "اللجنة العلمية" لإنجاح الحملة الانتخابية في عز الأزمة الوبائية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر