الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب
آخر تحديث GMT 05:01:56
المغرب اليوم -

الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب

العلم المغربي
الرباط - كمال العلمي

بعد أكثر من عامين على استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة برعاية أمريكية، وفي ظل غموض مواقفها الرسمية تجاه قضية الصحراء المغربية، يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب؛ وهو ما فهم من التصريحات الأخيرة لميري ريغيف، وزيرة النقل والمواصلات في حكومة بنيامين نتنياهو.المسؤولة الحكومية الإسرائيلية ذاتها أكدت، في مقابلة تلفزيونية مع قناة “إسرائيلي 24″، أن “حكومة بلادها واعية بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب والمغاربة”، مشددة في الوقت ذاته على أن “إسرائيل ستبدي موقفا واضحا بشأنها مستقبلا”.

الطرح تعززه التحركات والتطورات الأخيرة في العلاقات بين البلدين؛ بدءا بإعلان البرلمان المغربي عن تشكيلة لجنة الصداقة المغربية الإسرائيلية، مرورا بزيارة ريغيف إلى المغرب وتوقيع ثلاث اتفاقيات مع الرباط في مجال النقل البحري والسلامة الطرقية والاعتراف المتبادل برخص السياقة بين البلدين، وصولا إلى الزيارة المرتقبة لأمير روحانا، رئيس الكنيست الإسرائيلي، إلى المغرب في الأسبوع الأول من شهر يونيو.

من جهتهم، يرى مراقبون أن المغرب كان واضحا منذ البداية في تعاطيه مع العلاقات مع إسرائيل؛ ذلك أن الاتفاق الثلاثي بين الرباط وواشنطن وتل أبيب تضمن اعتراف هذه الأخيرة بمغربية الصحراء كشرط للتأسيس لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين على كافة المستويات، في حين يستمر تماطل تل أبيب في الخروج بمواقف داعمة لشريكها الجديد، والتي كانت معنية بخطاب الملك محمد السادس حين شدد على أن “المغرب ينتظر من شركائه التقليديين والجدد، الذين يتبنون مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن يوضحوا مواقفهم بشكل لا يقبل التأويل”.

ويذهب محللون إلى القول إن “إسرائيل ستضطر إلى إبداء موقف مؤيد لسيادة المغرب على صحرائه، رغم محاولتها كسب الوقت والاستفادة بشكل أكبر من اتفاقيات أبراهام”؛ ذلك أن الرباط ما كانت لتوقع اتفاقيات تعاون وشراكة مع الجانب الإسرائيلي دون ضمانات حقيقية بشأن قضية الصحراء، خاصة أن المغرب أكد أنه لن يدخل في شراكات من أي نوع كانت مع الدول التي تعادي وحدته الترابية.

الوقت والظرفية
عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، قال إن “اعتراف إسرائيل رسميا بمغربية الصحراء مسألة وقت لا أكثر”، مضيفا أن “الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع قضية الصحراء بنوع من الحذر؛ لأنها لا تريد أن تقدم هدية مجانية للمغرب في هذا الإطار”، في إشارة إلى مسألة فتح سفارة لإسرائيل بالرباط مقابل الاعتراف بمغربية الصحراء.

وأكد المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الموقف الإسرائيلي الرسمي من قضية الصحراء مرتبط أيضا بمدى تقدم المفاوضات بين الطرفين”، مشددا على أن “الرباط جعلت من الاعتراف بسيادتها على أقاليمها الجنوبية شرطا أساسيا لكل تعاون وثيق وتحالف مستقبلي مع كل الدول، على غرار إسرائيل”.

وحول تماطل إسرائيل في إبداء موقف صريح حول الصحراء المغربية، شدد بنخطاب على أن “تل أبيب ترى أن الانخراط في هذا الجانب بشكل غير محسوب لربما أضر بمصالحها”، مضيفا أن “إسرائيل واعية بمواقف المغرب، حكومة وشعبا، من صراعها مع الجانب الفلسطيني. ولذلك، تتعامل بنوع من الحيطة في هذا الصدد”.

وتابع الأستاذ الجامعي ورئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية أن “الشروط الموضوعية لتقوية العلاقات بين البلدين متوفرة، خاصة في ظل الإكراهات الجيوستراتيجية التي تعرفها المنطقة والظرفية السياسية الراهنة التي تجعل من إسرائيل حليفا قويا لتمكين المغرب من الدفاع عن وحدته الترابية وتحقيق منافع استراتيجية”.

الإيجابية والحياد
أكدت عينات ليفي، باحثة بمعهد “متفيم” للسياسة الخارجية الإقليمية لإسرائيل، أن “عددا من المسؤولين الإسرائيليين، على غرار وزير الخارجية السابق يائير لابيد، أدلوا بتصريحات إيجابية حول مسألة الوحدة الترابية للمغرب، على الرغم من أن هذه التصريحات لم ترق إلى مستوى تطلعات الجانب المغربي”.

وأضافت المسؤولة السابقة عن الشؤون الاقتصادية في البعثة الإسرائيلية بالمغرب أن “السياسة الخارجية الإسرائيلية تاريخيا تميل عادة إلى الحياد في النزاعات الإقليمية، باستثناء قضية كوسوفو حيث اعترفت تل أبيب بسيادتها في عام 2008 إبان الاعتراف الأمريكي بها”.وحول إمكانية تكرار السيناريو ذاته مع الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، قالت ليفي إن “إمكانية اعتراف إسرائيل بمغربية الأقاليم الجنوبية واردة جدا؛ ذلك أن الجالية المغربية في هذا البلد مؤيدة لهذا الاعتراف، مما يسهل مثل هذه الخطوة بالنسبة للرأي العام في الداخل”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

زامبيا تُجدد دعم الصحراء المغربية وتَعْرض مخزون معدن الكوبالت لصناعة السيارات

تجدد الرهانات في العلاقات المغربية - النيجيرية و قضية الصحراء المغربية أولوية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب الحكومة الإسرائيلية تتجه إلى إبداء موقف صريح حيال الوحدة الترابية للمغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib