البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح
آخر تحديث GMT 14:19:11
المغرب اليوم -

"البناء العشوائي" في الحواضر الكبرى يسائل برنامج "مدن بدون صفيح"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

مدن بدون صفيح
الرباط -المغرب اليوم

على غرار عدد من البرامج والمخططات التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة، لم تتحقق الأهداف المسطرة ضمن البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، الذي جرى إطلاقه سنة 2004 بهدف القضاء على أحياء الصفيح سنة 2010، لكن “البراريك” غلبت مساعي الحكومات المتعاقبة للقضاء عليها.لم تفشل الحكومات المتعاقبة فقط في القضاء على أحياء الصفيح، التي لا تزال قائمة إلى اليوم وسط المدن الكبرى، بل فشلت أيضا في الحد من تفريخ السكن العشوائي، حيث تم تسجيل 150 ألف سكن صفيحي إضافي، بحسب المعطيات التي قدمتها نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أمام البرلمان.ويرى عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن إشكالية البناء العشوائي نُسجت من خيوط متشابكة ومركبة، “يختلط فيها القصور التصوري بتراكم الأخطاء السياسية والتخطيطية، وبالفساد الإداري وإكراهات الحاجة الملحة في السكن بالنظر إلى النمو الديمغرافي المتنامي، فضلا عن الهجرة القروية نحو الهوامش الحضرية”.

ويُعتبر السكن العشوائي إشكالية قديمة في مغرب ما بعد الاستقلال، فعلى الرغم من أن جهود محاربته بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن وتيرة انتشاره في مختلف مناطق المغرب سارت في منحى تصاعدي بشكل متسارع إلى غاية سنة 2004، حيث أطلق البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، لكنه فشل في تحقيق الهدف المتوخى منه في الأجل المحدد له.وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أكد عدم تحقيق البرنامج المذكور لأهدافه، حيث تم استهداف 270 ألف أسرة، غير أن عدد الأسر التي تعيش في أحياء الصفيح زاد بحوالي الضعف، حيث ارتفع إلى 470 ألف أسرة.

وأشار عبد الإله الخضري إلى أن هناك عاملا آخر ذا أهمية ساهم في “فشل” برنامج “مدن بدون صفيح”، وهو “غياب النجاعة وضعف كفاءة المرافق المكلفة بالتهيئة والتعمير وتخطيط المدن ومنح التراخيص”.وأوضح المتحدث قائلا: “حينما تتلكّأ هذه المؤسسات في القيام بدورها في الإسراع بتخطيط المدن، وحينما تغيب باقي المؤسسات ذات الاختصاص ببناء وتهيئة البنى التحتية، فإن البناء العشوائي يتكاثر، في ظل التنامي المضطرد لحاجة المواطنين إلى تأمين حقهم في السكن”.

وربط الخضري بين تفريخ السكن العشوائي وبين عدم تمكين المواطنين من رخص البناء، قائلا: “يُعزى للمكلفين بإنفاذ القانون التصدي لكل راغب في بناء أو ترميم مسكنه، في مقابل الامتناع عن تسليم رخص البناء، وهذا هو السبب في تفريخ البناء العشوائي وصناعة مغريات الارتشاء والفساد”.وبالعودة الى الدستور المغربي، فإن مقتضياته نصّت على حق المواطنين في تملك سكان لائق، وحملت الدولة مسؤولية تمتيعهم بهذا الحق، وهو ما جاء في الفصل 31 من الدستور الذي وضع السكن اللائق ضمن الحقوق التي ينبغي أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين منها.وبينما تعترف الجهات الرسمية نفسها بعدم النجاح في القضاء على البناء العشوائي، قال الخضري إن المسؤول الوحيد عن هذا الفشل هو صانع القرار، “فالمواطن مغلوب على أمره، وحقه في السكن مكفول بمنطوق الدستور، لكن قوانين حماية وتفعيل هذا الحق على أرض الواقع ضعيفة الأثر والفعالية”.

قد يهمك ايضا:

المغرب يتجه إلى تقليص العجز السكني بنسبة 50%

بوشارب أمام مجلس النواب بسبب برنامج "مدن بدون صفيح"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib