الجزائر تتبدَّد ومجتمع شاب اشتعل رأسه شيب
آخر تحديث GMT 10:37:49
المغرب اليوم -

الجزائر تتبدَّد ومجتمع شاب اشتعل رأسه شيب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائر تتبدَّد ومجتمع شاب اشتعل رأسه شيب

الجزائر تتبدَّد
وجدة - إبن عيسى إدريس

نشر الكاتب الصحفي الجزائري فضيل بوماله، مقالة في الموقع "جزائر تايمز" يطرح فيها فكرتين يراهما في غاية الاهمية لفهم راهن ومآلات الجزائر جاء فيهما أولاً:أثبتت السنوات صحة ما طرحته منذ زمن وخالفني بشأنه عدد هائل من السياسيين والملاحظين. والثانية: النظام الحاكم ملة واحدة وكيان واحد ولم يكن أبدًا في يوم من الايام برؤوس متعددة متناحرة. الاختلاف كما الخلاف كانا دائما بين أشخاص ينمتون لدائرة واحدة ويخضعون لاليات الحكم والمصالح نفسها.

وقال بومالة: "دليلي على ذلك جزئيًا ان الاشخاص أيا كانت طموحاتهم وخلافاتهم يخدمون جميعا النظام ذاته ويعملون على استمراريته ولم يسبق ان مس أحدهم بشعرة كيان النظام او شكل عليه أدنى خطر. وبالعكس من ذلك، يضحي النظام بأطراف منه ،ولو كانت مهمة، من اجل بقاءه واستمراره. هو في الواقع، اتفاق ضمني بين النظام و سدنته يحفظ البقاء والمصالح ولو بالتهميش والتصفية والاغتيال.ولي في ذلك مئات الامثلة".

وأضاف "التحالفات تبدأ بمنطق ومصلحة النظام وتنتهي اليهما. وعليه، كل المناوشات الاعلامية منها والتي تمس المناصب القيادية الظاهر منها وغير المعلن، تظل ثانوية مقارنة بكينونة وكيان النظام. وقصة عبد العزيز مدين والتوفيق بوتفليقة تأكيد صريح على ذلك."

واعتبر بومالة أن "النظام الهرم المهتريء الفاسد المفسد يصارع أسباب موته من جهة، وعامل الزمن من جهة أخرى، ويحاول استثمار تناقضاته الداخلية وكراهية الشعب له بما يمكن أن أسميه " تطهير الذات" داخليا و" جراحات تجميل" خارجيا. وعليه، سيعمل النظام في الايام والاسابيع القادمة على جملة من الحركات البهلوانية السحرية تلهي الرأي العام لفترة حتى يعبر بسلام لما بعد المرحلة القادمة. حركات تترجم باحالات على التقاعد، حملات اعلامية، فتح ملفات اقتصادية تخص الفساد وأسماء معينة في مجال المال والاعمال، تعيينات جديدة، تصفيات،ردود اعتبار محددة، ،الخ. سيعمل النظام في قادم الايام على تبني ادوار المعارضة والسلطة معا وعلى احتواء ما أمكن من تشنج وتأزم واحتمالات التصادم. ومن ثم، سنعرف تنازلات واتفاقيات تجمع بين الجدية والتلاعب الى حين.ما يهم النظام اليوم خروجه من أزمته هو وليس خروج البلاد من عنق الزجاجة او ان يحول دونه والانفجار والتفكك. منذ ميلاده العنيف وغير الشرعي، ربط النظام مصير الجزائر بمصيره هو. بمعنى، إما أن يستمر النظام أو بعده الطوفان.

وتوجَّه الى من اراد ان ينقذ الجزائر، عليه ان ينقذ النظام أولا. جدلية قاتلة صادرت البلاد وفخختها ورهنت مستقبلها.وفي مقابل محاولات النظام تجديد جلده، تزداد يوما بعد يوم مظاهر تهاوي الجزائر وتفككها سياسيا،اقتصاديا،سوسيولوجيا وثقافيا.مجتمع شاب اشتعل رأسه شيبا، أرض خصبة صارت اسمنتا و بورا، "طبقة سياسية" جهلاء خوافة وعاقر، " نخب" صامتة منبطحة متواطئة، إعلام مغلق مائع يبيع الهوا والهوى وشعب اتكالي ريعي يحب التغيير دون عرق او جهد".

وأشار الى نتائج طبيعية وأخرى مرضية جراء طبيعة وممارسات نظام حكم هو الاسوأ مع انظمة قليلة أخرى بين "تركة" القرن العشرين علاوة على موروث طويل عريض تداول عليه الاستعمار والاستبداد دون ان أنسى واحدة من أخطر المرجعيات الدينية التي تؤله الحاكم ولو فاسدا ظالما وتحرم الخروج عليه .نظام يبحث عن خلاصه على حساب البلاد والعباد وجزائر تتبدد وتتآكل.

وشدد بومالة على أن فرصة التغيير الجذري ممكنة اليوم اكثر من اي وقت مضى. وإن ضيعناها وتهاونا عنها واستطاع النظام الحاكم ان يجدد نفسه بأي شكل من الاشكال فإنه سيجثم على البلاد ثلاثين سنة أخرى.ما العمل؟ أي مشاريع ؟ بمن ومع من؟ بأي الآليات؟ أي رزنامة زمنية؟ أي ادارة داخلية وخارجية لبؤر التوتر ومقاومات التغيير؟ ماهي الخيارات الممكنة ؟ ما هي البدائل العاجلة؟ ماهي مؤشرات النجاح و...الفشل؟ ماهي ضمانات حماية المشروع ككل؟ ماهي عوامل استقراره بعديا حتى لا يعود لنقطة الصفر؟ الخ...دعوة للنقاش والفعل الجادين والعميقين ولكل ان يدلي بدلوه ويحاجج بما يراه يخدم الجزائر.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تتبدَّد ومجتمع شاب اشتعل رأسه شيب الجزائر تتبدَّد ومجتمع شاب اشتعل رأسه شيب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib