ميشال عون يدعو إلى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان
آخر تحديث GMT 14:53:01
المغرب اليوم -

ميشال عون يدعو إلى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ميشال عون يدعو إلى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان

النائب ميشال عون في مؤتمر صحافي
بيروت - المغرب اليوم

دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله الشيعي، الى تعديل الدستور لانتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان في مبادرة اعلنها الاثنين في ظل شغور رئاسي مستمر منذ اكثر من شهر.
وطالب عون الذي ينظر اليه على انه المرشح غير المعلن لحزب الله للرئاسة الاولى، بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يقوم على انتخاب كل طائفها لنوابها لتحقيق "المناصفة الحقيقية"، منتقدا اتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه في العام 1989، ووضع حدا للحرب الاهلية (1975).
ولقي طرح عون رفضا وانتقادا من خصومه السياسيين المسيحيين.
وفشل مجلس النواب منذ نيسان/ابريل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 أيار/مايو نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و"قوى 14 آذار" المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، غريم عون.
وقال عون "تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها اي من المرشحين على ثلثي مجلس النواب (...) نقترح اجراء تعديل دستوري محدود يهدف الى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب"، وذلك في مؤتمر صحافي في مقر اقامته في الرابية (شمال شرق بيروت).
ويشمل الطرح اقتراعا من دورتين، الاولى بين الناخبين المسيحيين يفوز بموجبها مرشحان، يتنافسان في دورة ثانية على "المستوى الوطني". وقال عون ان ذلك يهدف الى "جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها".
وبحسب "الميثاق الوطني"، وهو اتفاق غير مكتوب يعود الى 1943 لتوزيع المواقع الاساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.
وبحسب الدستور، يجب ان ينال المرشح ثلثي عدد اصوات البرلمان (86 نائبا من اصل 128) للفوز في جلسة الانتخاب الاولى، و65 صوتا في الدورات اللاحقة. ولم ينل اي مرشح العدد المطلوب في الجلسة الاولى في 23 نيسان/ابريل، ولم تلتئم جلسات اخرى لعدم اكتمال النصاب (86 نائبا).
وقال عون انه يضع هذه "المبادرة الانقاذية" امام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها "بعيدا عن السجالات العقيمة".
ورد خصوم عون سريعا على اقتراحه، اذ اعتبر النائب عن حزب "القوات اللبنانية" انطوان زهرا انه "ليس واقعيا ولا امكانية لطرح تعديل الدستور في غياب رئيس"، وذلك في تصريحات وزعها المكتب الاعلامي لحزبه.
اما حزب "الكتائب اللبنانية" المنضوي ضمن قوى 14 آذار، فاعتبر في بيان اثر اجتماع له ان الطرح "تعجيزي" في ظل الانقسام الحالي.
ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام الى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله وعون الذي اعلن رغبته في تولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف. وينقسم الطرفان حول النزاع السوري وسلاح حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.
وغالبا ما خضعت الانتخابات الرئاسية لمساومات اقليمية ودولية انتهت بالتوافق على اسم الرئيس. وحظيت دمشق التي تمتعت بهيمنة واسعة على الحياة السياسية في لبنان منذ العام 1976 وحتى انسحاب قواتها منه في 2005، بالكلمة الفصل في هذه الانتخابات خلال تلك الفترة.
وتتولى الصلاحيات الرئاسية حاليا الحكومة مجتمعة برئاسة تمام سلام، والتي تضم غالبية الكتل السياسية. الا ان هذه الحكومة فشلت منذ دخول البلاد في الفراغ الرئاسي، في اتخاذ اي قرار بسبب خلافات حول سبل تولي الصلاحيات الرئاسية.
وسط ذلك، تنتهي في ايلول/سبتمبر الولاية الممددة لمجلس النواب، من دون الاتفاق على قانون انتخابي جديد.
وقال عون "اصبح لزاما علينا الاسراع في انجاز قانون الانتخابات النيابية (...) وبما ان الدستور يشكل مع وثيقة الوفاق الوطني النصوص الميثاقية، فعلى المشترع ان يلتزم وضع قانون انتخاب يتوافق مع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ويؤمن صحة التمثيل لمختلف فئات الشعب".
ورأى ان قانونا كهذا "لا يمكن التوصل اليه الا من خلال انتخاب كل طائفة لنوابها"، مضيفا "اتفاق الطائف عارضناه في حينه لاسباب نعيشها اليوم بعدما اصبح واقعا. فأين المناصفة الحقيقية في مجلس النواب؟ اين قانون الانتخاب الذي يحقق هذه المناصفة الحقيقية".
وكان عون في العام 1989، ابرز المعارضين لاتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه برعاية عربية لوضع حد للحرب الاهلية. وضمن الاتفاق المناصفة في مجلس النواب، بعدما كانت النسبة خمسة نواب مسلمين مقابل كل ستة نواب مسيحيين.
ويشكل تعديل الدستور موضوعا شديد الحساسية في لبنان. وفي حين تتهم "قوى 14 آذار" حزب الله بالسعي الى تحقيق "المثالثة" (بين السنة والشيعة والمسيحيين)، يرفض الحزب هذه الاتهامات، مؤكدا تمسكه بالمناصفة.
 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميشال عون يدعو إلى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان ميشال عون يدعو إلى تعديل الدستور لانتخاب رئيس للبنان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib