النزاع السوري يفرق بين الأحباء في عيد الحب
آخر تحديث GMT 13:20:45
المغرب اليوم -

النزاع السوري يفرق بين الأحباء في عيد الحب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - النزاع السوري يفرق بين الأحباء في عيد الحب

مارة يلتقطون الصور امام محل لبيع الزهور في القامشلي
دمشق ـ المغرب اليوم

 مع حلول عيد الحب هذا العام، يتمسك  امير الحلبي بالامل من رؤية حبيبته التي لم يقابلها منذ حوالى اربع سنوات رغم وجودهما في مدينة حلب (شمال)، وقد أبعدته عنها المعارك التي قسمت المدينة والحصار الذي اشتد على مناطقها الشرقية مؤخرا.

فرق النزاع السوري المستمر منذ حوالى خمس سنوات الاحباء في سوريا فمنهم من ذهب الى جبهات القتال فيما هاجر آخرون الى خارج البلاد، ومنهم ايضا من فرقتهم المعارك وان كانوا لا يبعدون سوى مسافة ضئيلة بعضهم عن بعض، وهو ما يعانيه امير الحلبي. 

يسكن امير (20 عاما) المصور الصحافي في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، فيما تسكن حبيبته رنيم في المناطق الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام السوري. 

ويروي امير لفرانس برس "احببنا بعضنا قبل ست سنوات انا وابنة خالتي رنيم، واحتفلنا بعيد الحب سوياً في العامين 2010 و2011 قبل ان تنقسم حلب لقسمين شرقي وغربي في العام 2012". 

ويضيف "منذ ذلك الحين ونحن نتواصل عن طريق السكايب، ولم نلتق وجهاً لوجه او نحتفل بعيد الحب معا".

وتشهد مدينة حلب العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا وثاني اكبر مدنها، معارك مستمرة بين الاحياء الغربية والشرقية منذ صيف 2012.

ويشن الجيش السوري منذ بدء شباط/فبراير هجوما واسعا في ريف حلب الشمالي، بدعم جوي روسي، مكنه من فرض حصار شبه كامل على الاحياء الشرقية من المدينة حيث يقيم 350 الف نسمة.

ويتابع امير "قررت هذا العام ان احضر لها مفاجئة بسيطة ارسلتها مع صديق تمكن من الذهاب الى المناطق الغربية قبل ايام". ويضيف، والحزن ظاهر على وجهه "اتمنى ان تكون شبكة الانترنت جيدة حتى اتصل بها واراها واحتفل معها بعيد الحب عبر سكايب".

ويخاطر الراغبون بالانتقال من الاحياء الشرقية الى الغربية في حلب بالمرور من طريق واحد طالما يشهد توترات واشتباكات وحتى اعتقالات عند الحواجز في بعض الاحيان.

- حب على جبهات القتال -


وفي احد مواقع الجيش السوري عند مشارف مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل الاسلامية والمقاتلة في ريف دمشق، ينقش الجندي جهاد الاشقر اسم زوجته هيام على خشب بندقيته ليرسل لها صورة تكون هديته لها في عيد الحب.

يجلس جهاد بين زملائه في احدى الثكنات العسكرية الملاصقة لمدينة دوما، يشجع بعضهم بعضا، فمنهم من يحتفل بعيد الحب للمرة الاولى بعيدا عن حبيبته وآخرون اعتادوا على الفراق اذ مرت خمس سنوات على آخر مرة احتفلوا بها بهذا العيد.

ويقول جهاد "لم أحتفل في السابق بعيد الحب، لكن البُعد عن زوجتي جعلني اشعر بجمال هذا العيد (...) لا يمكنني في هذا البعد سوى ان أقوم ببعض الأشياء التي قد تسعدها، وأصوّرها لها لارسلها عبر واتس اب".

وفي غرفة مجاورة، يخبّئ الجندي عبد الرحمن (24 عاما) بين السرير والحائط قذيفة هاون كانت قد سقطت على أحد المواقع في مخيم الوافدين على حدود مدينة دوما.

ينوي عبد الرحمن تنظيف ما تبقى من القذيفة التي اصبحت أشبه بوعاء مكسور، ويقول لفرانس برس "شاهدت في أحد الأفلام الأجنبية بطل الفيلم يملأ قذيفة هاون بالورود، ويقدمها لحبيبته على شكل مزهرية، وهو ما انوي القيام به انا ايضا".

ويضيف "أنا على هذه الجبهة منذ أكثر من عامين، ونسّقت موعد إجازتي تزامنا مع عيد الحب لأفاجئ حبيبتي بعودتي الى حمص" في وسط سوريا.

وبعيدا عن الجبهات، في سوق الخضار في منطقة المزة في غرب دمشق، يقف احد الجنود قرب مكتب للتحويلات المالية ليرسل مبلغا لزوجته هدية في عيد الحب. 

ويقول، وقد فضل عدم الكشف عن اسمه، "سأرسل لها رسالة ورقية كما كنت أفعل أيام خطوبتي ومبلغا من المال، خمسة آلاف ليرة سورية، تفعل بها ما تشاء".

ويضيف بثيابه العسكرية المغبرة "أجبرتني الحرب على حمل السلاح، لكن يحقّ لي أن أحبّ".

-النزوح سبب آخر-

اصيب نور الدين عثمان (21 عاما) والذي كان يعمل كمسعف ميداني في الاحياء الشرقية في مدينة حلب، بقصف للطيران المروحي السوري، ما اضطره الى السفر الى تركيا للعلاج.

ويروي نور الدين قصته لفرانس برس ويقول "تعرفت على ياسمين قبل عامين في احدى دورات التمريض التدريبية هنا في المناطق الشرقية، الا انني اصبت خلال عملي وبترت قدمي" في قصف للطيران المروحي السوري.

ويتابع "ابعدتني تلك الاصابة عن ياسمين حوالى العام تقريبا ولم احتفل معها العام الماضي بعيد الحب لانني كنت اتلقى العلاج في تركيا". ويضيف "لقد عدت قبل ثلاثة اشهر، وكان املي ان نرتبط سوية في هذا العيد، ولكن اهلها رفضوني (...) وانا اعلم جيداً ان السبب هو اعاقتي الدائمة".

يبدو نور الدين مصمما ويقول "لن احتفل غداً بعيد الحب معها ولكن ايضاً لن استسلم لليأس وسأحاول اقناع اهلها".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النزاع السوري يفرق بين الأحباء في عيد الحب النزاع السوري يفرق بين الأحباء في عيد الحب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib