أوتافيانو كانوتو يؤكد أن المغرب تصدي لفيروس كورونا سريعا
آخر تحديث GMT 06:26:10
المغرب اليوم -

أوضح أنه نموذجا لما ينبغي أن تنفذه البلدان النامية الأخرى

أوتافيانو كانوتو يؤكد أن المغرب تصدي لفيروس "كورونا" سريعا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أوتافيانو كانوتو يؤكد أن المغرب تصدي لفيروس

الحكومة المغربية
الرباط -المغرب اليوم

اعتبر  الخبير الاقتصادي البرازيلي أوتافيانو كانوتو  العضو ب”مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد” أن تصدي المغرب لجائحة فيروس كورونا كان “سريعا وملائما” ، مما يجعله نموذجا لما ينبغي أن تنفذه البلدان النامية الأخرى، ووصف الخبير الدولي الذي شغل مناصب رفيعة، لا سيما في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مبادرة التضامن الأفريقي التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس بأنها “جهد يستحق الثناء” لدعم دول أخرى في القارة ، “لأن المعركة اليوم عالمية، فإما أن ننجح فيها على نطاق عالمي ، أو أنها ستعود لتلاحقنا جميعا”.

وأشار نائب وزير الشؤون الدولية السابق بوزارة المالية البرازيلية، الى أن “التداعيات في المغرب كانت محدودة وتم احتواء الوباء نسبيا. يجب التأكيد على تكامل إجراءات المؤسسات العامة والقطاع الخاص والمجتمع المدني” ، مبرزا التدابير المتخذة على المستوى الصحي  “بإعطاء الأولوية للرفع من الطاقة الإيوائية للمؤسسات الاستشفائية” ، وعلى الصعيد الاقتصادي من خلال إنشاء صندوق خاص لتعبئة موارد تعادل 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي “للاستجابة لصدمات العرض والطلب”.

وقال نائب الرئيس السابق والمدير التنفيذي للبنك الدولي والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ونائب رئيس بنك التنمية للبلدان الأمريكية: “من خلال توزيع المساعدات على الأسر في وضعية هشاشة ومنح المساعدة للشركات المتضررة ، أصبح من الممكن تخفيف منحنى الركود”.وفي تشخيصه للظروف الاقتصادية العالمية في سياق أزمة صحية غير مسبوقة ، وتحليله للتدابير التي يتعين تنفيذها للتخفيف من التداعيات والاستعداد للتعافي، سجل الخبير أن بحث المغرب عن تمويل خارجي “تم بسرعة ، لأنه تأثر أيضا ،على غرار البلدان النامية الأخرى، بالصدمات الخارجية”.

و أشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب و عائدات القطاع السياحي والتحويلات في انخفاض، غير أنه سجل أن “السياسة النقدية كانت مفيدة من خلال تيسير الحصول على التمويل للشركات التي تواجه احتياجات نقدية”، مشددا على أن المساعدة الاجتماعية الموجهة هي” عنصر أساسي في حزمة التدابير المتخذة”.وردا على سؤال حول الشلل الذي أصاب  سلاسل التوريد العالمية والفرصة المتاحة للبلدان ، مثل ما تم القيام به في المغرب ، لإجراء تغييرات هيكلية  من أجل مزيد من الاستقلالية ، قال الخبير البرازيلي: “بالتأكيد، لقد جعلت أزمة فيروس كورونا العالمية والتنافس المحتدم  من أجل اقتناء أجهزة التهوية وغيرها من المعدات الطبية هذه القطاعات ترتقي إلى مستوى استراتيجي بالنسبة لجميع البلدان”.

وأضاف أنه أخذا في الاعتبار الاحتمال الكبير لمواجهة أزمات صحية مماثلة في المستقبل ، “يصبح من الواضح مدى أهمية الاعتماد على الإنتاج المحلي على الأقل في بعض المناطق. كما أن هذا الأمر يمكن أن يشكل فرصة لتطوير قدرات التصنيع المحلية بشكل أكثر كفاءة وبتكلفة أقل”.وبخصوص المبادرة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس لتعزيز التضامن الأفريقي في مواجهة هذه الأزمة غير المسبوقة ، رحب الأكاديمي والمتخصص في القضايا الماكرو اقتصادية الدولية “بالجهود المحمودة لدعم البلدان الافريقية. إن الأزمة تضرب بقوة ، وخاصة في الدول الأكثر فقرا  حيث الصعوبات في تسوية منحنيات الوباء والركود أكبر ، والصدمات الخارجية شديدة الوقع”.

وفي تشخيصه للوضع الاقتصادي الحالي ، أوضح الخبير أن أزمة فيروس كورونا هي في الأساس مشكلة تتعلق بالصحة العامة ، وتتطلب نهج سياسات احتواء تؤدي حتما إلى صدمات اقتصادية، مبرزا أن أحد الأسباب الرئيسية للحجر الصحي هو التصور  السائد بأنه بالنظر إلى ديناميكيات العدوى – والعدد المقابل من الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طبية سريرية ، فإن قدرات الرعاية الصحية المحلية معرضة لاستنفاذ طاقتها ، مع توقعات بوقوع وفيات أعلى إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء.ونتيجة لذلك ،يقول الخبير الاقتصادي، تصبح السياسات الهادفة إلى تسطيح منحنى الوباء وتوفير الوقت أمرا حيويا ، سواء كانت تقلص العدد المطلق للعدوى أم لا .

وتابع “لكن منحنى الوباء يولد منحنى ركود يجب تسويته أيضا” ، مشيرا إلى أن جائحة كورونا تسبب صدمات سلبية على العرض والطلب.وأكد في هذا السياق ، على ” الدور الاستثنائي للدولة كضامن في زمن الكوارث من خلال توفير الدعم المالي ، بما في ذلك موارد إضافية للأنظمة الصحية ، والتحويلات النقدية لفائدة الأشخاص المتضررين من الأزمة ، والإعفاءات الضريبية ، فضلا عن منح قروض بشروط ميسرة للمقاولات الهشة”.وأوضح أن هذه التدابير الطارئة والمؤقتة  تهدف ،مع زيادة الدين العام كشكل من أشكال التمويل ، إلى التخفيف من الآثار المدمرة للتعطيل المؤقت والقوي لعجلة الاقتصاد.

وبخصوص تأثير ومستقبل التكنولوجيا التي أثبتت أهميتها في سياق الوباء من خلال العمل عن بعد أو التعليم عن بعد ، شدد أستاذ الاقتصاد في جامعتي ساو باولو و كامبيناس ، على أن التعليم في المغرب “يتكيف مع التطورات التكنولوجية في زمن الجائحة ، مع إدخال التعلم الإلكتروني وتعبئة وسائل الإعلام العمومي لتقديم الدروس”.وسجل أنه كما هو الحال في بقية أنحاء العالم ، ” أثبتت الدروس المنزلية والتعليم عن بعد أنها ممكنة ، ويمكن توقع الحفاظ على بعض الممارسات الحالية التي تم تبنيها بكيفية استثنائية”.وقال ، إن التنقلات المرتبطة بالعمل ستتقلص ، مما ستكون له انعكاسات ايجابية ذات صلة بتغير المناخ. كما أنه بالإمكان توسيع نطاق الولوج إلى التعليم، “آمل ألا تكون أزمة فيروس كورونا فرصة ضائعة”.

وقد يهمك ايضا:

تقرير يرصد أهم العناصر لتحقيق الإقلاع الاقتصادي في مرحلة ما بعد "كورونا"

تقرير يرصد أبرز عناصر تحقيق الإقلاع الاقتصادي في مرحلة ما بعد "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوتافيانو كانوتو يؤكد أن المغرب تصدي لفيروس كورونا سريعا أوتافيانو كانوتو يؤكد أن المغرب تصدي لفيروس كورونا سريعا



درة زروق تتألق بقفطان تونسي فخم في أحدث إطلالاتها

تونس- المغرب اليوم

GMT 08:20 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021
المغرب اليوم - فساتين أنيقة بتصاميم مختلفة لربيع وصيف 2021

GMT 08:32 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

أفكار ديكورات منزلية بسيطة لعيد الفطر 2021
المغرب اليوم - أفكار ديكورات منزلية بسيطة لعيد الفطر 2021

GMT 19:00 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

موديلات طاولات غرفة معيشة مودرن 2021 لمنزل عصري
المغرب اليوم - موديلات طاولات غرفة معيشة مودرن 2021 لمنزل عصري

GMT 04:01 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

وزير التعليم يوضح حيثيات اتهامات النصب والاحتيال

GMT 15:25 2021 الإثنين ,15 آذار/ مارس

احتراق سيارة للنقل المدرسي في أزيلال

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 10:02 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الكورتيزون يؤثر في جودة الحيوانات المنوية

GMT 03:58 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

السيتي ينجز المهمة الأولى بنجاح أمام دورتموند

GMT 04:32 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

كلوب يكشف سبب الهزيمة "المحزنة" أمام ريال مدريد

GMT 16:45 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

فالنسيا يساند نجمه بعد تعرضه لإهانات عنصرية

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية

GMT 06:36 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

الفنان محمد عبد الحافظ بطل مسرحية "الثانية في الغرام"

GMT 01:43 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف سبب ظهور نور ستارز بدور السلطانة

GMT 20:19 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

استهلاك الفحم للفرد الكوري يحتل المرتبة الخامسة في العالم
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib