الرباط - المغرب اليوم
"حزام واحد..طريق واحد"، كان هذا اسم المبادرة التي أطلقتها الصين قبل أكثر من عام، إحياءً لطريق الحرير الشهير، الذي رَبط الصين بالهند وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وصولا إلى شمال أفريقيا.
مبادرة الصين الجديدة جاءت لتوطيد علاقات الصداقة القديمة مع البلدان الواقعة على هذه الطريق، وإعادتها إلى سابق عهدها، كما ستؤدي إلى إحداث نقلة نوعية هائلة في المشهد الجيوـ اقتصادي والجيوـ سياسي، لكثير من دول العالم، ومنها المغرب.
وانطلاقا من هذه المبادرة الصينية، جاءت مبادرة شباب مغاربة في الصين، بقيادة الأستاذ في جامعة "تشونغ شان" في مدينة "كوانزو" ناصر بوشيبة، والدكتور الطالب أمين الزعكوني، بالشراكة مع مدير مركز التشغيل والمقاولة للشباب في مدينة غوانزو، وانغ يونغ باو، أُطلِق عليها مبادرة "تنمية التشغيل والمقاولة لبلدان طريق الحرير".
هذه المبادرة التي انطلقت أولى محاضراتها في جامعة "تشونغ شان" في الصين الجمعة الماضي، بمشاركة طلبة من عدة دول، منها المغرب، ستقام على عدة مراحل، وتعمل على تنظيم دورات تدريبية في مجال التشغيل والمقاولة للجالية العربية في الصين، بدءً بالجالية المغربية، وخصوصا الطلبة.
وتسعى هذه المبادرة إلى تقريب الجالية المغربية من فرص الشغل بعد التخرج لدخول الشركات الصينية والمغربية، للاستفادة من هذه الطاقات الشابة التي تختار طرقا أخرى، غالبا ما تكون بعيدة عن مجال اختصاصاتها، أو تخدُم دولا أخرى غير المملكة.
وتهدف المبادرة ذاتها إلى تفادي تضييع المغرب للطاقات التي يمكن أن يستفيد منها، لاسيما فيما يتعلق بنقل تقنيات العمل، وتجربة الصينيين في التصنيع والفلاحة والسياحة، وغيرها من المجالات التي يحتاجها المغرب الآن أكثر من أي وقت مضى.
ويسعى منظمو هذه المبادرة إلى تهيئة الموارد البشرية الكافية في المستقبل القريب، قصد تهيئة أرضية ملائمة لشركات صينية جديدة للاستثمار أكثر في المغرب، خصوصًا بعد أن بدأت العديد من الدول الأوروبية والأميركية السباق على الاستثمارات الصينية، بفضل تصاعد قوة الصين الاقتصادية، وإيمانا منها بأن المشروع الصيني هو الحل لدعم اقتصادها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر