القاهرة - المغرب اليوم
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهي الأولى له منذ عشر سنوات. وتأتي هذه الزيارة عقب أيام قليلة من اختتام مناورات "نسور الحضارة 2026" الجوية المشتركة بين البلدين، والتي شهدت مشاركة صينية غير مسبوقة دفع خلالها الجيش الصيني بمنظومة متكاملة لإدارة العمليات الجوية شملت مقاتلات J-16 الهجومية الثقيلة التي تظهر لأول مرة في القارة الأفريقية، وطائرات التزود بالوقود في الجو من طراز YY-20A، وطائرات الإنذار المبكر KJ-500، إلى جانب تنفيذ معارك جوية تجريبية ومحاكاة لقتال حقيقي بين طائرات "الرافال" الفرنسية التابعة لسلاح الجو المصري والمقاتلات الصينية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المفاوضات المصرية مع الولايات المتحدة لشراء 46 مقاتلة من طراز F-15 تعثراً وتجميداً منذ سنوات دون إحالتها للكونغرس الأمريكي، بسبب اعتبارات واشنطن المتعلقة بضمان "التفوق النوعي" لإسرائيل وتحفظات بشأن حقوق الإنسان. وتتحدث تقارير إعلامية عن اهتمام مصري بالاطلاع على البدائل الصينية المتاحة واختبارها ميدانياً، مثل المقاتلات الشبحية J-35 والمسيرات الهجومية من طراز WJ-700 وأنظمة الدفاع الجوي والغواصات، رغم عدم وجود تأكيدات رسمية لهذه الصفقات. ويؤكد خبراء عسكريون أن المقاتلات الصينية الحديثة قادرة فنياً على أداء مهام مماثلة للطائرات الغربية، مع تميز السلاح الصيني بقلة التكلفة وانخفاض القيود السياسية والمرونة في نقل التكنولوجيا وتوطين الصيانة.
ويرتبط هذا التوجه بتاريخ ممتد من التعاون العسكري بين القاهرة وبكين يعود لسبعينيات القرن الماضي حين أمدت الصين مصر بمقاتلات بديلة للطائرات السوفيتية، وتطور لاحقاً ليشمل التصنيع المشترك لطائرات التدريب والمسيرات مثل "حمزة" و"حمزة 2" بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع. ومع ذلك، يجمع المحللون على أن مصر لا تسعى لاستبدال شراكتها العسكرية مع الغرب أو المخاطرة بعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة التي تمنحها مساعدات سنوية ضمن برنامج التمويل العسكري، بل تهدف إلى إبقاء المسارات مفتوحة وتنويع مصادر التسليح عبر علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، حيث تشكل الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا المصدر الأكبر لواردات التسليح المصرية في السنوات الأخيرة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السيسي يؤكد فتح تحقيق في هجوم ميناء دمياط ويبحث التصعيد مع رئيس وزراء إسبانيا
الرئيس الصيني يدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة في الشرق الأوسط


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر