عيد الأضحى ينعش أسواقًا ومهنًا موسمية في الجزائر
آخر تحديث GMT 08:21:57
المغرب اليوم -

"عيد الأضحى" ينعش أسواقًا ومهنًا موسمية في الجزائر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الحيّ الشعبي بقلب العاصمة الجزائرية
الجزائر-المغرب اليوم

م تتغير أجواء التحضيرات لعيد الأضحى في الجزائر كل عام، وتظل بعض المهن المرتبطة بالعيد الحاضر الأول في الأيام القليلة التي تسبق يوم العيد. وتتحول أزقة وأحياء بعض المناطق في الجزائر إلى عربات متنقلة لبيع مستلزمات العيد، من سكاكين وقضبان حديدية وخشبية لشكّ اللحم، فضلاً عن تجارة الفحم، وتجارة الأضاحي التي تزدهر مع حلول المناسبة الدينية.

في منطقة بلكور، الحيّ الشعبي بقلب العاصمة الجزائرية، انتشرت طاولات بيع الأدوات التي تحتاج إليها الأسر يوم العيد، وخصوصاً أدوات النحر والسلخ وتقسيم الأضحية. ويعترف التاجر الموسمي سليم لـ"خلال تصريحات صحفية "، بأن تجارته تزدهر في المواسم والأعياد وخصوصاً في شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، موضحاً أنه لا يجد حرجاً في تغيير نشاطه كل مرة، الأهم بالنسبة له هو المدخول وإرضاء الزبائن.

وتخرّج سليم في كلية الاقتصاد في جامعة "دالي إبراهيم" بالعاصمة الجزائرية قبل ثلاث سنوات، وكان حلمه أن يحصل على وظيفة حكومية، غير أن طريقه كانت "وعرة وصعبة"، ووزع سيره الذاتية على عشرات المؤسسات وأماكن العمل في انتظار استدعائه لمقابلات التوظيف لكن دون جدوى. ويضيف: "لا يمكن أن أبقى مكتوف اليدين أنتظر وظيفة، والتجارة شطارة".

بين السكاكين والفحم قصة

يجد كثيرون في الجزائر ضالّتهم في المواسم والأعياد، وتتناغم أعمالهم مع تغير الفصول، فتتنوع معروضاتهم من السلع والخدمات. يذعنون لطلبات الزبائن ويمارسون التجارة بمختلف أنواعها، ولا يستقرون على بيع سلعة محددة، هكذا هو حال الأحياء الشعبية في معظم الولايات الجزائرية.

في قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري تجد "سوق العصر"، و"السويقة". وفي وهران عاصمة الغرب الجزائري تجد "سوق الحمري"، وفي العاصمة الجزائرية هناك أسواق "باب الوادي" و"بلكور" وغيرها من الأسواق الشعبية التي باتت مقصداً في المواسم والأعياد.

ويقول التاجر عبد العالي : "في الصيف تكثر الأعراس، وهذا يدفع تجاراً كثيرين إلى تلبية مطلب المواطن في مثل تلك المناسبات، وهكذا في عيد الأضحى".

وتعتبر أهم تجارة في عيد الأضحى هي تجارة شحذ السكاكين وبيع الفحم، إذ تلقى رواجاً كبيراً وتستقطب العائلات الجزائرية. فشحذ السكين حرفة قديمة. ويوضح عمار بن يعلى أنه يضع آلة شحذ السكاكين يومياً ما عدا الجمعة، في أحد الشوارع الضيقة في حيّ خليفة بوخالفة المكتظ حيث "الغليان البشري من الزوار والمارة" بحسب وصفه، لكونه يحاذي قلب العاصمة الجزائرية ويربط بين مختلف محطات النقل سواء للمترو أو الحافلات أو القطارات.

ويشير إلى أن حرفة شحذ السكاكين أخرجت العشرات من البطالين إلى الشوارع لكسب الرزق في هذا العيد، بحسب كثيرين صرحوا  في حين يزاولها بعضهم وراثة أباً عن جد.

ويرى بعض الحرفيين أن شحذ السكاكين وبيع الفحم عشية الاحتفالية الدينية، فرصة لكسب الرزق لإقبال الكبير للمواطنين عليها. ويحافظ الجزائريون على تسمية آلات شحذ السكاكين بـ"المضاية" أو بـ"الرحى"، التي تستخدم أيضاً في شحذ المناجل والمحارث شبه المفقودة في زمن السرعة، والآلات الكهربائية التي عوضت الآلات التقليدية.

نشاط عند بائعي الخراف (خلال تصريحات صحفية ) مواش في المدينة

لا تجارة تعلو فوق تجارة لوازم الذبح والسلخ والشواء في الجزائر خلال فترة العيد. وينتهز مربو الماشية فرصة عرض مواشيهم في المدن الجزائرية. وقبل أيام عيد الأضحى، تتحول نشاطات بعض المحالّ إلى "بيع الخراف"، أو يستأجر بعضها لبيع أضاحي العيد.

مساحات شاغرة بالقرب من العمارات السكنية، أو مستودعات خاصة بركن السيارات، تتحول بدورها إلى محالّ مؤقتة لبيع الأضاحي. ويقول مصطفى حمو ، وهو أحد الموالين قادم من منطقة سيدي لعجال، بولاية الجلفة 390 كيلومتراً جنوبي الجزائر، "إنها فرصة الربح عشية عيد الأضحى بالنسبة للموالين مربي الأغنام، وكذلك بالنسبة لأصحاب المحالّ الذين يؤجرون محالّهم لمدة لا تزيد عن أسبوعين أو ثلاثة فقط". 

وجاء مصطفى من سيدي العجال المعروفة بتربية المواشي إلى منطقة "تسالة المرجلة"، التي تبعد 25 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائرية لعرض وبيع بضاعته من الخراف والكباش، موضحاً أنها المرة الثالثة التي يقصد فيها العاصمة في مثل موسم عيد الأضحى.


ويبدو أن تأجير المحالّ بمناسبة العيد، أضحت وصفة سحرية للعشرات من ملاك المحالّ وحتى أصحاب المستودعات أو الأراضي في عدد من مناطق الوطن، فهي تدرّ المال في ظرف قصير بالنظر إلى غلاء الكراء الشهري. وذكر محمد لبيض ، أنه سبق له أن أجّر محلاً لصاحبه الذي حوله من محلّ لبيع اللبن والحليب إلى بيع الخراف، موضحاً أنه استفاد من مبلغ يفوق الـ150 ألف دينار خلال 21 يوماً فقط، أي ما يعادل 700 يورو (نحو 785 دولاراً).

سوق موازية للخراف

مع عيد الأضحى تصبح المساحات الشاغرة في الأحياء سوقاً موازية لبيع الخراف والعلف أيضاً، ويتنافس التجار على رفع الأسعار قبل أيام من العيد. لكنْ مواطنون كثر يؤجلون الشراء إلى اليوم الأخير أملاً بانخفاض الأسعار، مع تدني المستوى المعيشي للأسر.

وتصل أسعار الأضاحي إلى 30 ألف دينار(نحو 157 دولاراً) وما فوق، ويقول نور الدين ، بأنه فشل في التفاوض مع التجار، فالسعر بالنسبة له يساوي أجرته الشهرية كاملة، موضحاً أن "عيد الأضحى هذه السنة يتوسط عطلة الصيف وكثرة المناسبات الاجتماعية في العائلات الجزائرية التي تستلزم الهدايا، فضلاً عن اقتراب الدخول الاجتماعي والمدرسي الذي يحتاج إلى ميزانية كبرى لتجهيز أبنائه الثلاثة".

قد يهمك ايضا:

الخطاب الملكي يطرح فتح الحدود بين المغرب والجزائر قيد الدرس

محطات في حياة خالد نزار السياسي الذي أدار دفة حُكم الجزائر من وراء الستار

المصدر :

واس / spa

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الأضحى ينعش أسواقًا ومهنًا موسمية في الجزائر عيد الأضحى ينعش أسواقًا ومهنًا موسمية في الجزائر



GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ماذا نعرف عن سيف الإسلام القذافي

GMT 21:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الناتو يعزز جاهزيته للحرب في القطب الشمالي

GMT 01:04 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

"السماوي" أغرب طرق النصب والاحتيال في المغرب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib