تركيا تدعو بكين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال للأقلية المسلمة الأويغور
آخر تحديث GMT 19:45:35
المغرب اليوم -

تركيا تدعو بكين إلى إغلاق "معسكرات الاعتقال" للأقلية المسلمة "الأويغور"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تركيا تدعو بكين إلى إغلاق

الأقلية المسلمة "الأويغور"
أنقرة ـ مارينا منصف

لم يصدق عبدوئيل أيوب الذي خرج لتناول العشاء في مطعم في إسطنبول مع زوجته وأصدقائه، ما سمعة من أخبار عبر التلفزيون، حيث تحدثت الحكومة تركيا عن معاملة الأقلية المسلمة في الصين "الأويغور"، منتقدة ما تقوم به الصين تجاههم من حملات التعذيب و "غسيل الأدمغة" في ما وصفته بـ"معكسرات الإعتقال"، متجاوزة بذلك المخاوف بشان الأستثمار الصيني المستقبلي، ووضع بكين الناشئ كقوة عالمية رئيسة .

أقرأ أيضًا:تركيا تؤكد أن الاستفزازات في إدلب ليست ذريعة لشن هجوم عسكري واسع هناك

 وجاءت إدانة تركيا الدولة الأسلامية الكبرى،  للصين ،  بعد تقارير تفيد  بأن الشاعر والموسيقي عبد الرحيم هييت، قتل أثناء احتجازه في واحدة من شبكة معسكرات العمال في الصين في مقاطعة "شينغيانغ" ذات الأغلبية المسلمة في غرب البلاد.

وعندما سمع أيوب الأنباء ، وهو وعشيرته في المطعم الذي كان ممتلئاً بالأويغور، هلل الجميع وخرج صاحب المطعم المبتسم لتحية أيوب، وهو عالم لغوي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وعضو قيادي في مجتمع الأويغور في اسطنبول. كان أيوب واحداً من بين الأعضاء الخائفين في مجتمع الأويغور الذين تركوا الصين ، متجهين إلى أماكن مختلفة في جميع أنحاء العالم .

وقال أيوب في مقابلة في وقت لاحق: "إنها علامة جيدة". وأضا: "بعدما أدلت وزارة الخارجية التركية بهذا البيان ، يشعر مجتمع الأويغور بسعادة بالغة، لقد أخبرني أصدقائي أنهم يشعرون بالإثارة ،وآمل أن يشجع ذلك الدول الإسلامية الأخرى على اتخاذ موقف مماثل ".

ولم تكن تركيا هي الوحيدة التي أنتقدت اوضاع "الأويغور" في الصين ، فقد انتقدت بعض القوى الغربية وحتى الأمم المتحدة لسنوات معاملة الصين للأويغور العرقيين وغيرهم من الأقليات المسلمة في مقاطعة شينغيانغ. والآن ، تشير تركيا ، التي كانت قد خففت قبل سنوات من النزعة القومية التركية التي اعتنقتها لتعزيز مصالحها في آسيا الوسطى والصين ، إلى أنها على استعداد للتحدث بشكل أكثر قوة عن قضية الأويغور.

ويتحدث "الأويغور" لغة تركية متميزة عن الاغلبيه الساحقة في البلاد. وفي أعقاب سلسله من الهجمات الارهابيه التي يشنها المتطرفون ، تمت أعاده عشرات آلاف إلى معسكرات التاهيل ، حيث يتعرضون للتعذيب النفسي والبدني ، وفقا لما ذكره المدافعون الدوليون عن حقوق الإنسان.

أما عن الأويغوري أيوب فقد نجح في مغادرة الصين مع أسرته قبل أن تتوقف بكين عن منح الإذن للأويغور بمغادرة البلاد. وقال أيوب لصحيفة الـ"إندبندنت" إنه تعرض لاعتداء جنسي خلال فترة عصيبة في السجن بسبب عمله في  حضانة لتدريس اللغة الأويغورية. ولكن أيوب لم يكن وحده ، حيث اضطهد عدد من المفكرين البارزين المعاصرين الأويغوريين. فقد سُجِن بيرات تورسون ، وهو من أبرز الشعراء والكُتّاب بلغة الأويغور ، في فبراير / شباط 2018. ويُذكر أن نورميت ياسين ، وهو كاتب ، قد توفي في السجن في عام 2011. وقد اتُهم جميعهم بدعم الجماعات الانفصالية الإسلامية أو تركيا التي تعتبرها الصين منظمات إرهابية.

وجاء بيان الحكومة التركية الأخير بعد سنوات من الصمت من جانبها ، ومن جانب دول مسلمة مثل إيران والمملكة العربية السعودية وتركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان و نيجيريا - والذين ، صمتوا لعدم إغضاب بكين ، فقد طالبت تركيا نفسها سابقاً من الصحفيين والمحررين  والعاملين في المنافذ الإعلامية الموالية للحكومة تجنب التحدث عن هذا الموضوع ، حتى عندما شجع المسؤولون ضمنياً الصحفيين الدوليين على التحدث مع الأويغوريين الذين يتواجدون داخل البلاد.

كما منعت الحكومة مجموعة من الأويغور الذين كانوا يسعون للقيام بمسيرة في شهر ديسمبر/كانون الأول من إسطنبول إلى أنقرة للفت الانتباه إلى انتهاكات الصين من استكمال احتجاجهم، لكن بيان  بيان وزارة الخارجية التركية في 9 فبراير / شباط كان مدفوعاً بوفاة هاييت ، الذي سُجن قبل ثمانية أعوام.

كما جاء البيان بعد شهور من الضغوط من جانب جماعات اسلامية متشددة في تركيا تدفع أنقرة للعمل بشأن قضية الأويغور، وتتطرق البيان التركي إلى ما هو أبعد من قضية هييت ، حيث تطرق على نطاق واسع الى موضوع المعاملة الصينية للأويغور ودعا بكين إلى إغلاق "معسكرات الاعتقال" التي وصفتها الصين بأنها مرافق للتدريب المهني.

وقد يهمك أيضًا:رئيس الحكومة اليونانية يزور تركيا لتدوير زوايا الخلاف

أكشينار تدعو إلى الرد على أردوغان في الانتخابات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تدعو بكين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال للأقلية المسلمة الأويغور تركيا تدعو بكين إلى إغلاق معسكرات الاعتقال للأقلية المسلمة الأويغور



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib