اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية
آخر تحديث GMT 00:45:23
المغرب اليوم -

اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
كاراكاس - المغرب اليوم

أحدث إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال عملية عسكرية في العاصمة كاراكاس صدمة واسعة في الأوساط السياسية الدولية، ولا سيما في أوروبا، حيث فجّر الحدث انقسامات حادة داخل الحكومات والأحزاب، وأعاد إلى الواجهة الجدل حول القانون الدولي وحدود التدخل العسكري الأمريكي.
وبحسب ما أُعلن، جرى نقل مادورو وزوجته مكبلين إلى نيويورك، حيث وُجهت إليهما تهم تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب وإدخال الكوكايين إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة حربية، ثم أُودعا أحد مراكز الاحتجاز الفيدرالية المعروفة باستضافة كبار زعماء الجريمة المنظمة. وقد مثل مادورو أمام المحكمة نافياً جميع التهم، ومؤكداً أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً شرعياً لفنزويلا.
وأثار تنفيذ العملية دون تفويض واضح من الكونغرس الأمريكي جدلاً داخلياً في الولايات المتحدة، حيث انقسم المشرعون بين مؤيدين اعتبروا ما جرى خطوة لحماية الأمن القومي، ومعارضين حذروا من خرق الدستور ومن تداعيات خطيرة على السياسة الخارجية الأمريكية. ورأى منتقدون أن استهداف رئيس دولة ذات سيادة يشكل سابقة خطيرة ويعرض الأمريكيين ومصالحهم في المنطقة للخطر.
وفي فرنسا، كان وقع الحدث شديداً على الطبقة السياسية المنقسمة أصلاً، إذ تعرض الرئيس إيمانويل ماكرون لانتقادات بسبب تأخره في التعليق، واكتفائه بالدعوة إلى انتقال ديمقراطي في فنزويلا من دون إدانة صريحة للعملية العسكرية أو الإشارة المباشرة إلى اعتقال مادورو. لاحقاً، حذّر وزير الخارجية من أن اللجوء إلى القوة يخالف مبادئ القانون الدولي، وأن تكرار مثل هذه الانتهاكات يهدد الأمن العالمي.
أما أحزاب اليسار الفرنسي فقد أجمعت على إدانة التدخل الأمريكي، معتبرة أن القوة لا يمكن أن تحل محل القانون، وأن اختطاف رئيس دولة يمثل عودة إلى منطق الغزو وفرض الأمر الواقع. وذهب بعض قادتها إلى التحذير من أن تهم المخدرات تُستخدم ذريعة لتكريس “قانون القوة” وتقويض ما تبقى من النظام الدولي.
وامتد الانقسام إلى صفوف اليمين واليمين المتطرف، حيث دانت شخصيات بارزة العملية رغم عدائها السياسي لنظام مادورو، مؤكدة أن سيادة الدول مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن التهاون في هذه الحالة قد يفتح الباب مستقبلاً لانتهاك سيادة دول أخرى. وأدت هذه المواقف إلى سجالات حادة داخل الأحزاب، واتهامات بالخيانة والتخاذل، ما كشف عن تصدعات عميقة قد تكون لها انعكاسات انتخابية لاحقاً.
وفي بريطانيا، اتسم موقف الحكومة بالحذر، إذ ذكّرت بمواقفها السابقة المعارضة لحكم مادورو، لكنها دعت إلى التريث وانتظار اتضاح التفاصيل، مع التأكيد على السعي إلى انتقال سلمي للسلطة في فنزويلا. وأثار هذا الموقف انتقادات واسعة من أوساط يسارية اتهمت الحكومة بالارتهان للسياسة الأمريكية، وشبّهت موقفها بدعم حكومات سابقة لتدخلات عسكرية مثيرة للجدل.
وعلى الصعيد الدولي، سارعت كل من الصين وروسيا إلى إدانة العملية، واعتبرتا اعتقال مادورو وزوجته انتهاكاً صارخاً لسيادة فنزويلا وللقانون الدولي، ودعتا إلى الإفراج عنهما وحل الأزمة عبر الحوار. كما طالبت موسكو بعقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة التطورات، محذرة من أن ما جرى يشكل اعتداءً مسلحاً ستكون له تبعات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وبينما احتفل بعض المعارضين الفنزويليين في الخارج باعتقال مادورو، خرجت تظاهرات أخرى تندد بالحرب وتطالب بوقف التدخل العسكري والإفراج عنه. وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يبدو أن عملية اعتقال مادورو لم تُسقط فقط رئيساً مثيراً للجدل، بل فتحت أيضاً فصلاً جديداً من التوتر والانقسام في السياسة الدولية، ووضعت أوروبا أمام اختبار صعب في علاقتها بالولايات المتحدة وفي تمسكها بمبادئ السيادة والقانون الدولي.

   قد يهمك أيضــــــــــــــا

مادورو أمام المحكمة الأميركية أنا بريء ورئيس دولة ذات سيادة

كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها في الهجوم الأميركي على فنزويلا

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib