خطوات غير مسبوقة لتهويد المسجد الأقصى وتغيير قداسته الإسلامية
آخر تحديث GMT 16:05:08
المغرب اليوم -

خطوات غير مسبوقة لتهويد المسجد الأقصى وتغيير قداسته الإسلامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خطوات غير مسبوقة لتهويد المسجد الأقصى وتغيير قداسته الإسلامية

المسجد الأقصى المبارك
القدس المحتلة ـالمغرب اليوم

ما تزال "جماعات الهيكل" المتطرفة تُصر على تنفيذ مخططاتها وأجندتها ضد المسجد الأقصى المبارك، متخذة خطوات متسارعة وغير مسبوقة لأجل تهويده وتمهيدًا لهدمه وبناء "الهيكل الثالث" المزعوم مكانه، باعتباره هدفًا استراتيجيًا لها.
وكان أبرز هذه الخطوات ما عرضته تلك الجماعات خلال لقاء تشاوري موسع عقدته مع "وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي" "ماتان كاهانا"، الخميس، فتح المسجد الأقصى لليهود خلال شهر رمضان المبارك دون إغلاقه في أي يوم، ما يمهد لاحتفال المتطرفين بـ "عيد الفصح العبري" داخل المسجد في الأسبوع الثالث من رمضان.
واقترحت منظمة "بيدينو" المتطرفة ومديرها تومي نيساني، أيضًا، زيادة عدد أبواب الأقصى المخصصة للاقتحامات الإسرائيلية، وعينها على بابي السلسلة غربًا والأسباط شمالًا.
وعلاوة على ذلك، طلبت إزالة اللافتة التي وضعتها الحاخامية الرسمية، والتي تثبّت موقفها التقليدي الذي يحظر دخول اليهود للأقصى "لحين تحقيق الشروط اللازمة"، بالإضافة إلى تعديل "قانون الأماكن المقدسة" الإسرائيلي ليشمل الأقصى، باعتباره "معلمًا دينيًا يهوديًا"، إلى جانب حائط البراق.
وقالت المنظمة المتطرفة: إن" الوزير كاهانا تفهم ذلك ووعد بدراسته مع أقطاب تحالفه والاستجابة للطلب"، مضيفة أن مقترحاتها التي تبلغ 13 في هذه الجلسة، تحقق جزء كبير منها سابقًا، وهي تتابع تحقيق الباقي خلال الجلسات الماراثونية مع الوزراء المعنيين بترسيخ الضم والسيطرة الفعلية على المسجد".
أما منظمة "نساء الهيكل" ومديرتها رينا أريئيل، فقد طالبت بزيادة أوقات الاقتحامات خلال فترة ما بعد الظهر، وإغلاق الأقصى أمام المسلمين في الأعياد اليهودية الكبيرة، وهو ما حاولت حكومة نتنياهو فعله في ٢٠١٥ وأفشلته "هبة السكاكين".
وجددت أيضًا، المطالبة ببحث إمكانية فتح الأقصى للاقتحامات في أيام السبت، وطالبت بتغيير اسم باب المغاربة بشكل رسمي إلى "بوابة هليل" وتوسعته .
وتأتي هذه الخطوات المتسارعة لترجمة توصيات مؤتمر "جماعات الهيكل" الذي عُقد في ٤-١١-٢٠٢١ تحت عنوان "مضاعفة أعداد اليهود في الأقصى"، وكانت باكورة نتائجه قرار "لجنة التعليم في الكنيست" بإلزام المدارس العبرية بإدراج الأقصى ضمن جولاتها التعليمية للتلاميذ اليهود.
نائب مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة الشيخ ناجح بكيرات يقول، إن الأخطر في قضية الأقصى هو قرار إلزام المدارس اليهودية باقتحام المسجد، ما يعني أن أعداد المقتحمين ستزداد بشكل كبير، ونوعيتهم ستكون جديدة من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية.
ويوضح أن القرار الإسرائيلي يشكل تعبئة للعنصرية ولتدنيس المسجد الأقصى، ويُدلل على أن الجماعات المتطرفة تريد أن تُحدث شيئًا جديدًا لم يكن مألوفًا في المسجد منذ الاحتلال حتى اليوم، وهذا أخطر قرار يُتخذ ضد الأقصى.
وبذلك، فإن الاقتحامات لم تعد روتينية تقتصر على كبار السن وبعض المتطرفين اليهود، بل أصبحت قضية زادت في العدد والنوعية في الوقت نفسه، تؤدي إلى تجمع خطير جدًا في قلب الأقصى، ما يعني عدم إفساح المجال للمسلمين داخل المسجد. كما يضيف بكيرات.
ويؤكد أن الجماعات المتطرفة تسعى بمخططاتها لتغيير القداسة الإسلامية وطبيعة المكان، ليصبح وكأنه "مكانًا دينيًا مقدسًا يهوديًا، وهيكلًا في نظر اليهود".
ويشير إلى أن هذه الجماعات ترفع من مستوى الاقتحامات وتُركز على نوعيتها ومقتحميها، خاصة في المناسبات الإسلامية، وذلك بهدف كسر شوكة الوجود الإسلامي داخل الأقصى سواء كان في رمضان أو الأعياد أو الاعتكاف وغيرها، لتحقيق ما تريده بأن" المسجد لم يعد شيء مقدس للمسلمين".
وبنظر بكيرات، فإن" الجماعات المتطرفة بهذه الاقتحامات، تُحضر لحرب دينية، ستجعل المنطقة تشتعل، لأن العالم العربي والإسلامي لن يقف مكتوف الأيدي حيال ذلك، كونه ينظر للأقصى باعتباره آية في كتاب الله، والاعتداء عليه اعتداء على كتاب الله".
ويتابع "ما تقوم به الجماعات المتطرفة وحكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عما سيحدث بسبب هذه الاقتحامات، التي أعتقد أنها لن تمر، لأن تسخين الاقتحامات، ومحاولة كسر الأعياد والطقوس والخطوط الحمراء لا يمكن السكوت عليها لا في القدس، ولا فلسطين، ولا في العالم أجمع".
وحول إصرار "منظمات الهيكل" على تنفيذ أجندتها بحق المسجد الأقصى، يؤكد بكيرات أن تلك الجماعات تريد تحقيق ثلاثة مسارات.
أولًا: أن تبقى قضية الاقتحامات حية لدى الجمهور الإسرائيلي لتعبئة وتنشئة جيل عنصري جديد يقتحم المسجد، ويخرج عن الفتوى الحاخامية التي كانت تحرم "دخول اليهود للمسجد"، وبذلك تريد تغيير الرأي العام الإسرائيلي من أجل اقتحام الأقصى.
والمسار الثاني، وفق بكيرات، تريد أن تحدث تغييرًا تاريخيًا في مكانة الأقصى، بحيث تجعله مقسمًا مكانيًا، ومن ثم المطالبة بهدمه وإقامة "الهيكل الثالث" المزعوم على أنقاضه.
وأما المسار الثالث، فهي تريد إيصال رسالة للعالم العربي والإسلامي "بأن الأقصى لنا، ونحن متواجدون فيه نفعل ما نشاء بداخله، وعليكم آلا تطالبوا فيه، وأن تُروضوا الشارع المقدسي والعربي والإسلامي للقبول بما تقوم به الجماعات المتطرفة".
ولمواجهة تلك المخططات العنصرية، يقول بكيرات، يجب تعبئة جيل فلسطيني عربي إسلامي، قادر للدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته، وتحريره من براثن الاحتلال، لأن "الأقصى أقصانا، وليس هيكلهم".
ويضيف "على الدوائر والوزارات والأنظمة الرسمية تعبئة جيل متكامل على مستوى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، وتجنيد الإعلام والمؤسسات والجيوش والخبراء، لتحضير أنفسنا لمشروع تحرير المسجد الأقصى وإعادته للحاضنة العربية والإسلامية".
ويشدد على ضرورة الإصرار على أن" هذا المكان مقدس لا يقبل القسمة على اثنين، ولا التفاوض، ولا يقبل تغيير القداسة، وأن بوابة الأقصى الجنوبية غزة، والشرقية نهر الأردن، والشمالية رأس الناقورة وأم الرشراش، وعلى الاحتلال أن يفهم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون له ذرة تراب لا فوق الأقصى ولا تحته".
ويؤكد بكيرات على ضرورة فضح ممارسات "إسرائيل" ومحاكمتها ومحاصرتها دوليًا، وأن يتم تصنيف العالم، للجماعات اليهودية المتطرفة بأنها إرهابية، كونها تعتدي على حقنا الديني، وتقتل أطفالنا ونساءنا، وتقتلع الزيتون، وغيرها من الممارسات الإجرامية.


قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

تحذيرات من أيديولوجية يهودية تُمهد لتدمير المسجد الأقصى وقبة الصخرة وبناء "الهيكل" المزعوم

 

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة إسرائيلية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطوات غير مسبوقة لتهويد المسجد الأقصى وتغيير قداسته الإسلامية خطوات غير مسبوقة لتهويد المسجد الأقصى وتغيير قداسته الإسلامية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib