توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب
آخر تحديث GMT 03:57:15
المغرب اليوم -

استطاع أن يجني المكافآت من الفوضى التي زرعها

توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب

توني بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش
واشنطن - يوسف مكي

ظهر توني بلير مبتسمًا مرتديًا الجينز في صورة بجانب الرئيس المنتخب حينها جورج بوش، في منتجع كامب ديفيد عام 2001، ما ساهم في تعريف وظيفة بلير كرئيس للوزراء حينها، وبعد أكثر من عامين تحدى الإثنان الرأي العام العالمي وغزا العراق، وكانت الكارثة التي دمرت سمعة كل منهما. ويعتقد العديد من الخبراء أن الغزو كان عاملًا رئيسيًا في صعود ما يسمى بتنظيم "داعش" الإرهابي، ويجعل هذا التاريخ الكثيرين يشعرون بالبؤس من فكرة إعطاء بلير دور جديد، لإنهاء الفوضى في الشرق الأوسط الذي ساهم في تأجيج نيرانها، إلا أنه دائمًا ما اتسم بكونه حرباء متقلب سياسيًا، وعادة ما استطاع إيجاد وسيلة لتمهيد طريقه للبيت الأبيض.

وتعاون بلير عام 1998 مع زميله الاستعراضي بيل كلينتون، قبل إلقاء خطابه الشهير "التدخل الليبرالي" في شيكاغو، وحصل الإثنان حينها على إشادة بالغة كأبطال بعد أن أنهت عملياتهم العسكرية الحرب الأهلية الدموية في البوسنة، إلا أن نفس النهج انتهى بكارثة عندما حاول بلير وبوش التدخل في أفغانستان والعراق، وسط مزاعم بكذبهم بشأن التهديد، الذي يشكله صدام حسين، وكان باراك أوباما المرشح الديمقراطي حينها حليف سياسي لبلير، أكثر من كونه حليف لبوش، إلا أن أوباما حرص على أن ينأى بنفسه عن سلفه، وأبقى حليف بوش البريطاني المثير للحرب بعيدًا عنه.

وعلى الرغم من إنفاق 54 بليون دولار على الدفاع والتعهد بالقضاء على "داعش"، إلا أن الرئيس الأميركي ترامب ينوي التركيز على إعادة بناء الاقتصاد الأميركي، بدلًا من التورط في الحروب الخارجية، وفي زيارتها إلى الولايات المتحدة رددت تريزا ماي رئيس الوزراء البريطانية، نهج السياسة الخارجية لترامب من خلال استنكار سياسات الماضي الفاشلة في إشارة واضحة لبوش وبلير والعراق وأفغانستان، والتنصل العام من التدخل الليبرالي لبلير، وعندما سئلت ماي عن كيفية تغلبها على الخلافات الشخصية مع ترامب، أجابت "تجاذب الأضداد"، وبنفس طريقته المكارة يستطيع بلير استخدام نفس نهج الدردشة، والتودد لنسج طريقه من المحبة لدونالد ترامب.

ولن تستطيع السيدة ماي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن تكون جسرًا بين البيت الأبيض وبروكسل، ويعدّ بلير الإسم الأول لدى معظم قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المستشارة أنجيلا ميركل، وكما صنع بلير الملايين من التعاملات التجارية مع جميع أنواع زعماء العالم الأثرياء، سيتمكن من التعامل جيدًا مع ترامب بسهولة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب توني بلير يعتمد على سياسته لكسب محبة دونالد ترامب



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib