مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد
آخر تحديث GMT 03:58:07
المغرب اليوم -

بعد أن رفض إخبارهم عن مكان المعالم والتماثيل القديمة

مقاتلو "داعش" يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مقاتلو

"داعش" يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد
دمشق ـ نور خوام

يقاتل العديد من الناس مع تنظيم "داعش" وهم يعتقدون أنهم يقاتلون في سبيل الله وسينالون الجنة، وينشر التنظيم صورًا دعائية على مواقع التواصل الاجتماعي للقتلى ووجوههم مبتسمة.

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

 

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

ويرى تنظيم "داعش" استعداد مقاتليه للموت من أجل قضيتهم مقياسًا لتفوقه على خصومه، ويعتقد أن هؤلاء الذين لا يشاركون تفسيرهم الوحشي للإسلام جبناء، وجاء في تصريح لأسامة بن لادن عام 1996: "نحن نحب الموت أكثر من الحياة".

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

ويعتبر التاريخ السوري أكثر من مجرد قتلى فهناك الكثيرون ممن يرغبون الموت في سبيله ولكن ليس بدافع الحماسة الدينية، وتجلى هذا الأسبوع الماضي بطريقة بطولية.

وكان عالم الآثار خالد الأسعد (83 عامًا) ضد تنظيم "داعش"، هو حليق الذقن شعره أبيض ويرتدي نظارة طبية، وكان عالمًا بارزًا في مجاله، تعرض الرجل للأسر من قبل مقاتلي "داعش" لكنه حافظ على كرامته وشجاعته بدلًا من الاستسلام للتهديدات.

اقتيد خالد الأسعد في ساحة عامة وهو مقطوع الرأس وتم تعليق جثته على أحد أعمدة الشوارع ووضع رأسه أسفل جسده، وبجانبه وضعت لافته بالجرائم التي قتل الأسعد بسببها وكان من بينها "حضور المؤتمرات الكافرة واعتباره مديرًا للوثنية".

وأوضح قاتلو الأسعد أنه كان محبًا للتاريخ بقدر حبهم للصعود إلى السماء ونيل الجنة كما يعتقدون، حيث خصص الأسعد حياته لدراسة ماضي بلاده القديم كما تعلم التحدث بلغة الحضارة التي اختفت، وحظي بشهرة دولية لعلمه ودرايته بالآثار، وفي "المؤتمرات الكافرة" على حد وصف "داعش" حظي الأسعد بمزيد من الاحترام والتقدير، ولكن الآن كان علمه سببًا في إدانته، حيث وصفه التنظيم بـ "الوثني" لغربته في حفظ ورعاية تماثيل ومعابد الآلهة التي أخفاها عن التنظيم، وبالتالي حكموا عليه بالإعدام واعتبروه "وثنيًا مذنبًا".

وارتكب "داعش" جرائم مماثلة في الأراضي التي يسيطر عليها، حيث تم تدمير التماثيل التي تعود إلى آلاف الأعوام، وفجّر التنظيم أيضًا القصور التي بناها الملوك والمذكورة في الكتاب المقدس، واختفت مدن قديمة بأكملها أنشأها الإسكندر الأكبر بعد أن تم تجريفها ومساواتها بالأرض.

وتحظى مدينة تدمر التي ولد فيها الأسعد بمسرح جميل يضم ما لا يقل عن 350 عمودًا قديمًا مع بعض الأعمدة الكورنثية، وبدت بعض التفاصيل أكبر عمرًا من عهد الإمبراطورية الرومانية، وتم بناء المعابد المهيبة من أجل عبادة الآلهة في منطقة الشرق الأوسط منذ آلاف الأعوام.

وحكمت الملكة زنوبيا المدينة لفترة وجيزة وكانت من أكثر النساء نفوذًا في التاريخ القديم، ولكن تم خلعها على يد قيصر ساخط على بناء إمبراطوريتها وتم جلبها مقيدة بالسلاسل إلى روما، وتراجعت تدمر بعدها إلى الغموض وابتلعت معالمها الكثبات الرملية، وعندما وصلت إلى المدينة حملة كشفية من علماء الآثار الأوروبيين عام 1751، ذهل العلماء من حالة المدينة،  ومنذ ذلك الحين كانت أصبحت المدينة محل اهتمام علماء الآثار باعتبارها لؤلؤة الحضارة العالمية حيث وصفت بـ "فينيسيا من الرمال".

وخدم الأسعد في المدينة لمدة 40 عامًا كرئيس للآثار والتنقيب وتأليف الكتب عنها حتى أنه أطلق اسم زنوبيا على أحد بناته، وكان حب الأسعد للمدينة مصدر إلهام لأبنائه لاستكمال مهنة والدهم، حيث عمل أربعة منهم في المتحف، وقيل إن نجله الأكبر تحت سيطرة تنظيم "داعش"، أما نجله الأخر مختف، وتحدثت زنوبيا عن والدها: "دفع حياته ثمنًا لما عاش من أجله وأحبه، كان حارسًا لتاريخ تدمر للعالم كله".

ومن المعروف أنه عندما اقتربت قوات "داعش" من المواقع الأثرية كان الأسعد ينقل الكنوز الأثرية إلى مكان آمن لحفظهم، وتم تحميل الشاحنات بالقطع الأثرية من المتحف وتوغلت الشاحنات بعيدًا في الطريق الصحراوي، إلا أن الأسعد رفض المغادرة مع القطع الأثرية في لفتة شجاعة منه، ربما كان يتوقع مصيره عندما جاء مقاتلو "داعش" إلى الموقع، حيث ضحى بحياته من أجل تدمر.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الأسعد قُتل بعد أن رفض إخبار تنظيم "داعش" بمكان القطع الأثرية، ومن المستحيل معرفة مكانها ولكن الشيء الأكيد أن خالد الأسعد بإنسانيته وعلمه التزم بالحفاظ على تراث بلاده، ولذلك سعى "داعش" إلى التخلص منه.

وحدث في هذا الأسبوع ما هو أسوء من التخريب حتى الآن، حيث تم تفجير واحد من أهم المعابد في تدمر وهو معبد للإله السوري القديم والذي يتميز بالطرازين الكلاسيكي والمصري، وتم نسفه بسلسلة من القنابل المخزنة في براميل زرقاء، كما تحولت تحفة معمارية عمرها آلاف الأعوام إلى أنقاض، ويصعب النظر إلى صور الدمار هذه مع عدم الخوف من أن تواجه بقية تدمر مصيرًا مماثلًا.

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

 

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

 

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد



GMT 02:20 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الرسام هوكني يحقق رقمًا قياسيًا في صالات المزاد

GMT 00:58 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حفيد الخديوي عباس يكشف سر بناء القاعة الذهبية

GMT 16:58 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نبيل بربر يُقيم معرضه التشكيلي الثامن في دبي

GMT 03:19 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الثقافة تكشف عن العثور على بقايا مدينة مفقودة

GMT 02:38 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لكسب حب الآخرين في اليوم العالمي لـ"اللطف"

GMT 03:01 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"بيكتيون"طوَّرت "لغة" شبيهة بالكتابة الهيروغليفية المصرية

GMT 06:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يكتشفون وسيلة استخدمها المصريون القدماء لبناء "خوفو"

GMT 01:12 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

7 ألسن في المغرب بسبب تركيبته السكانية الغنية بالتنوّع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد مقاتلو داعش يقطعون رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد



ارتدت فستانًا بألوان الذهبي والفضي والأسْود اللامعة

تألّق ريسكا خلال حفلة جوائز "CMA" للموسيقى الريفية

واشنطن ـ رولا عيسى
تألّقت المغنية الأميركية بيبي ريسكا عند وصولها الأربعاء، إلى حفلة توزيع جوائز "CMA" للموسيقى الريفية، في ناشفيل، إذ ارتدت النجمة البالغة من العمر 29 عاما، فستانا بألوان الذهبي والفضي والأسود اللامعة، من العلامة التجارية "كوتش"، بفتحة كبيرة عند الرجل اليمنى. وظهرت بيبي بشعر أشقر قصير، مجعد بطريقة خفيفة، وارتدت أقراطا متدلية والكثير من الخواتم، وأبرزت جمالها بمكياج عيون بسيط. واستضافت حفلة توزيع الجوائز للمرة الحادية عشرة، النجمة الأميركية، كاري أنروود، والنجم براد بيزلي. ورُشحت بيبي للحصول على جائزة أفضل أغنية منفردة في العام، عن أغنية "Meant To Be"، وكان من المفترض أن تقدم بيبي عرضا خلال حفلة توزيع الجوائز. وقدّم براد وكاري عرضا غنائيا أثناء الحفلة إلى جانب النجم كريس ستاببلتون الذي حصل على جائزة أفضل مُغنٍّ شاب، كما أنه حصل في العام الماضي على جائزة أفضل فنان للعام. وواجه منافسة شديدة مع جيسون الديان، ولوك بريان، وكيني

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

بنطال يحل جميع مشكلاتك الخاصة بملابس الشتاء
المغرب اليوم - بنطال يحل جميع مشكلاتك الخاصة بملابس الشتاء

GMT 03:18 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار
المغرب اليوم - اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار

GMT 16:01 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان يحاربان ضيق المساحة ببناء مقصورة مُستقلّة
المغرب اليوم - زوجان يحاربان ضيق المساحة ببناء مقصورة مُستقلّة

GMT 11:38 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده في جنوب أفريقيا
المغرب اليوم - ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده في جنوب أفريقيا
المغرب اليوم - مراسل قناة

GMT 09:05 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
المغرب اليوم - إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 06:33 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
المغرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 13:36 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عليكِ بـ"الزجاج المعشق" لإضفاء النور داخل منزلك
المغرب اليوم - عليكِ بـ

GMT 13:11 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

بوتشيتينو يحسم مصير انتقاله لريال مدريد

GMT 01:31 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

آلان باردو يحل مكان توني بوليس في نادي "وست بروميتش"

GMT 16:57 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دراجة نارية تقتل 3 نساء وتصيب طفلاً في إيموزار

GMT 17:50 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة اعتادت إخفاء وحمة على وجوهها تقرر التخلص من المكياج

GMT 07:28 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة أوكسبريدج تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib