مؤرخ يؤكّد أنَّ الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان
آخر تحديث GMT 09:29:20
المغرب اليوم -

أصبحت جزءًا من الحياة اليومية العادية

مؤرخ يؤكّد أنَّ الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤرخ يؤكّد أنَّ الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان

الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان
بوخارست ـ سمير اليحياوي

اتهم السياسي الروماني الشهير ماركوس توليوس قبل أكثر من ألفي سنة سيسيرو عدوّه كلوديوس بالزنا والسفاح مع إخوانه وأخواته ، وكان الأمر صادمًا للأشخاص الذين يعيشون في ذلك الوقت.

وتعد هذا النوع من الإهانة كان مجرد جزء من الحياة اليومية العادية في ذلك الوقت، وفقًا لما قاله أحد المؤرخين البارزين البروفيسور الدكتور مارتن جيهن من جامعة Technisches Universität Dresden " إن الإهانات الحديثة ليست شيئًا مقارَنًا بالشتائم التي كانت موجودة في روما القديمة".

وفقا لنتائج البروفيسور جيهن يمكن أن يكون الرومان أكثر قسوة من المتصيدون اليوم، وكثيرًا ما تنحدر إلى الافتراءات الجنسية لإهانة خصومهم.

وأضاف البروفيسور جيهن وفقا لما ورد بصحيفة  "الديلي ميل" البريطانية أنَّ تحمل الإهانات والتغلب عليها يمكن أن يكون له في نهاية المطاف تأثير استقرار سياسي في المجتمع، حيث يعمل أولئك الذين يتبادلون الشتائم الدنيئة في كثير من الأحيان معًا في المستقبل القريب، وبالمثل، سُمح للناس العاديين بإهانة النخبة - الذين لم يتمكنوا من الرد - للمساعدة في الحد من أوهامهم المطلقة.

وأكّد البروفيسور جيني أنَّ المناظرات السياسية اجريت في روما القديمة بقسوة شديدة، وهجمات شخصية، مضيفًا " إنَّ الإهانات الدنيئة والإهانات الجنسية لا تضر بمكانة الرومان في المجتمع  على عكس اليوم، عندما يشهد مثل هذا السلوك على المستخدمين يتم إزالتهم بسرعة من الشبكات الاجتماعية ومنعهم من الكتابة".

وقال البروفيسور جيني " يبدو أنَّ الرومان لم يهتموا كثيرًا، وكانت هناك جريمة جنائية، من الظلم، لكن بالكاد كانت مثل هذه الاتهامات، كان الافتراء في الجمهورية الرومانية (509-27 قبل الميلاد) متطرفًا، حتى بالمعايير الحديثة.

وأضاف البروفيسور جيني أنَّ المتحدث الشهير والسياسي ماركوس توليوس شيشرو "106-43 قبل الميلاد"، على سبيل المثال، عندما دافع عن مؤيده سيستيوس، لم يتراجع عن اتهام العدو كلوديوس بزنا المحارم مع الإخوة والأخوات" وهو ممارسة جنسية اعتبرت أيضًا غير قانونية في روما.

واتهم كلوديوس بدوره شيشرون بالتصرف مثل الملك عندما كان يشغل منصب القنصل، وهو اتهام خطير، لأن الملوك في الجمهورية الرومانية كان مستاءين عليه، وهذا يدل على وجود حدود قليلة جدًا في النزاع السياسي.

وقال البروفيسور جيني " هذا يختلف عن اليوم، حيث يتم إعطاء تفكير مكثف لحدود المسموح به في المناقشات وحدود حرية التعبير، ومنذ التحقيق في الانتهاكات في الجمهورية الرومانية، يقول البروفيسور جيني" إنه الآن أكثر ارتياحًا بكثير حول مناقشات اليوم على الشبكات الاجتماعية".

وأضاف البروفيسور جيني أنَّ بحثه أدى به إلى الحد بشكل كبير من مستوى الإثارة عند الانتهاكات الجديدة في الوقت الحاضر - وعلى أي حال، لم تكن مثل الانتهاكات التي تسببت في سقوط الجمهورية الرومانية".

وفقا للبروفيسور جيني، فإن السياسة الرومانية الهرمية كانت تبدو قاسية، لكن "السياسيون أهانوا بعضهم بعضًا بعنف بلا رحمة"، وكان الرومان فخورين بقلة ذوقهم، واعتبروا هذا جزءً هامًا من لباقتهم في التحدث والتمدن، على النقيض من تخلف القرى، فالكلمات القاسية كان لها أيضًا تأثير استقرار سياسي".

وقال البروفيسور جيني" إنَّ معارضي الطرفين المسيئين سيعملون معًا في وقت لاحق بعد ذلك بفترة قصيرة ويحافظون على اتصال عادي مما يظهر عدم وجود مشاعر قاسية".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤرخ يؤكّد أنَّ الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان مؤرخ يؤكّد أنَّ الإهانات الجنسية كانت لا تضر بالرومان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib