جامعي مغربي يتوقع رسم خريطة جديدة للديانات بسبب الهجرة
آخر تحديث GMT 06:13:01
المغرب اليوم -

جامعي مغربي يتوقع رسم "خريطة جديدة للديانات" بسبب الهجرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جامعي مغربي يتوقع رسم

تنوع الديانات في المغرب
الرباط-المغرب اليوم

في خضم التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي على مستوى مكوناته خلال العقد ونصف العقد الأخير، بعد أن تحوّل من بلد مصدّر للهجرة إلى بلد مستقبٍل للمهاجرين، قال يوسف السباعي، أستاذ زائر في جامعات بييمونتي أورينتالي وبادوفا بإيطاليا، إن هذه التحولات تستدعي رسم خريطة جديدة للديانات في المغرب.وقال السباعي، في محاضرة ضمن سلسلة “لقاءات الخميس” التي تبثها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط في قناتها على منصة “يوتيوب”، إن المغرب الذي كان يتميز بحضور الدين الإسلامي كدين أغلبية أفراد مجتمعه، مع وجود أقلية يهودية، عرف تحولات اجتماعية بعد تحوله إلى بلد مستقبل للمهاجرين، ما أعاد الحياة إلى الكنائس بعد أن تناقص روادها من أتباع الديانة المسيحية بشكل كبير.

وأضاف المتحدث أن الكنائس التي بُنيت في المغرب خلال فترة الاستعمار أصبحت خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة تشهد إحياء الطقوس الدينية المسيحية من جديد، نظرا لتوافد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء على المملكة.واستطرد السباعي، وهو دكتور في العلوم الاجتماعية وحاصل على الماجستير في الدراسات حول الإسلام في أوروبا من جامعة بادوفا الإيطالية، بأن الانفتاح الاقتصادي والسياسي للمغرب، وكذا انفتاحه على الهجرة، جعله كبلدان أخرى يشهد تزايد الديانات، مضيفا أن هذه التحولات “تجعلنا في حاجة إلى رسم خريطة جديدة للديانات”.واعتبر المتحدث ذاته أن تداعيات وجود عدد من الديانات في نفس الزمان والمكان يمكن أن تترتب عنها نتائج ذات بُعد إستراتيجي، مستدلا بالتجربة الإيطالية، حيث كانت الحصة الدينية التي تدرّس للتلاميذ في المدارس الابتدائية مقتصرة على الديانة الكاثولويكية، وبعد وفود هجرات جديدة على البلاد، وازدهار ديانات كانت خافتة، مثل البروتيستانتية واليهودية، صارت هناك تعددية في تدريس المادة الدينية.

وأوضح الجامعي المغربي، الذي شغل منصب أستاذ لدى مدارس تكوين الشرطة القضائية بإيطاليا، وأستاذ في المعهد العالي للدراسات القضائية بروما، وكان عضوا في اللجنة الاستشارية حول الإسلام في وزارة الداخلية بإيطاليا خلال الفترة 2014-2016، أن التعددية الثقافية والدينية داخل المدرسة بإيطاليا كان لها تأثير على السياسة التعليمية والتربوية للدولة الإيطالية.وأضاف الأستاذ ذاته أن هذا التأثير لا يقتصر فقط على المدرسة، بل انتقل إلى مناحي أخرى في المجتمع، وزاد موضحا: “عندما تجد في مصنع عمالا يعتنقون ديانات مختلفة فإن إدارته تجد نفسها مضطرة، في وقت الراحة على سبيل المثال، إلى احترام قواعد الطعام لأتباع كل ديانة”.

تأثير التعددية الدينية والثقافية لا ينعكس فقط على علاقة أتباع الأديان المختلفة بعضهم ببعض، بل ينعكس أيضا حتى على العلاقة بين أتباع الديانة الواحدة، إذ قال السباعي، انطلاقا من الأبحاث التي قام بها في إيطاليا، إن وجود مسلمين ينتمون إلى مذاهب فقهية وثقافية مختلفة، ولديهم تمثلات اجتماعية مختلفة، تجعل بعض خطباء المساجد يتفادون الخوض في المواضيع الفقهية التي يوجد خلاف حولها، تفاديا لأي حساسيات من هذا الطرف أو ذاك.من جهة ثانية، قال السباعي إن التحولات التي تعرفها المجتمعات أدّت إلى عودة قوية للدين، بخلاف توقعات عدد من رواد علم الاجتماع الذين توقعوا “نهاية الديانات”، مثل إميل دوركايم، مبرزا أن الدين “رجع ليطفو على السطح، بل إنه عاد ليكتسح الفضاء العام في كثير من البلدان، مع تفاوت قوة انتشاره من منطقة إلى أخرى”.

قد يهمك أيضا:

الطلبة المهندسون يطلبون التعليم الحضوري وفتح الأحياء الجامعية

 دورات تكوينية تواكب التلاميذ قبل امتحانات شهادة البكالوريا في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامعي مغربي يتوقع رسم خريطة جديدة للديانات بسبب الهجرة جامعي مغربي يتوقع رسم خريطة جديدة للديانات بسبب الهجرة



GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib