مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب السوريين من التعليم
آخر تحديث GMT 03:26:37
المغرب اليوم -

تعتبر نسبتهم في المدارس الرسمية اللبنانية الأعلى عالميًا

مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب السوريين من "التعليم"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب السوريين من

مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب من "التعليم"
بيروت - المغرب اليوم

ينتظر أطفال أحد مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة البقاع اللبنانية الباص عند الثانية عشرة ظهرًا، لينقلهم إلى المدرسة لينتظروا نحو الساعتين قبل أن تفتح أبوابها لاستقبالهم في تمام الثانية والنصف بعد الظهر، بعد انتهاء الدوام الصباحي المخصص للتلاميذ اللبنانيين ,  وعندما لا يتأمن الباص يتوقف الأطفال عن الالتحاق بالمدرسة التي تبعد غالبًا عن تجمعات اللاجئين السوريين في المناطق الريفية , أما بيروت وغيرها من المدن، فلا تواجه مشكلة نقل التلاميذ السوريين.

ويبلغ عدد الطلاب السوريين الملتحقين بالتعليم الرسمي في لبنان 213 ألفًا و358 تلميذًا، منهم 59 ألفًا و149 يدرسون مع اللبنانيين في الدوام الصباحي، و154 ألفًا و209 يتابعون الدراسة في دوام مخصص لهم بعد الظهر , وهو رقم قياسي لا نجده في أي بلد آخر، ويعكس حجم اللاجئين السوريين بالنسبة إلى عدد سكان لبنان.

ويقول المدير العام لوزارة التربية فادي يرق لـ "الشرق الأوسط"، "تستقبل المدارس الرسمية اللبنانية أعلى نسبة من التلاميذ اللاجئين في العالم قياسًا إلى عدد السكان" , وتنظيم إلحاق التلاميذ السوريين بالمدارس الرسمية ترافق مع دعم من المانحين الدوليين، لا سيما الاتحاد الأوروبي، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووزارة التنمية الدولية البريطانية، والكثير من وكالات الأمم المتحدة، وذلك من خلال إطلاق الوزارة استراتيجية " توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان" في العام 2014.

يقول يرق " تعليم التلاميذ السوريين في لبنان يموله الاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا والنرويج وفرنسا والولايات المتحدة، وتتم التحويلات عبر وزارة التربية من (اليونيسيف) والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وعن طريق البنك الدولي , ويتم استخدام المدارس اللبنانية لهذه الغاية " .

ويضيف "يعمل في دوام بعد الظهر المخصص لأبناء اللاجئين السوريين 14 ألفًا و328 موظفًا، منهم 2076 إدارياً و9124 مدرسًا، و1051 متخصصًا في برامج الدعم النفسي والإرشاد، وعدد المديرين 364 والمشرفين 1712" .

ويشيرأن " التلاميذ السوريين سجلوا نجاحات ملحوظة في الامتحانات الرسمية. فنتائجهم جاءت أقل بنقاط قليلة من اللبنانيين ومن المستوى العالمي بشكل عام , كما أن نسبة بقائهم في المدرسة مطابقة للمعدلات العالمية. والمشكلة التي واجهها التلاميذ السوريون في بداية التحاقهم بالمدارس اللبنانية كانت اللغة الأجنبية، لأنهم في سورية لا يتلقون المواد العلمية باللغة الأجنبية إنما بالعربية، لذا كانت الحاجة إلى دورات من خارج الدوام لتقويتهم باللغات الأجنبية , أما التلاميذ الذين التحقوا منذ بداية تعليمهم بالمدرسة في لبنان، فقد استطاعوا أن يجاروا التلاميذ اللبنانيين، مع الإشارة إلى الاختلاف في البيئة، فمن لا يسمع لغة أجنبية في بيئته، سواء كان لبنانيًا أو سوريًا، سيواجه صعوبات تعليمية أكثر ممن يعيش في بيئة متآلفة مع لغة أجنبية " .

ويجمع من يدرِّس للسوريين على أنهم مثابرون وأكثر التزامًا من اللبنانيين , كما أنهم يتابعون الدرس في كتب متخصصة بمستوى يختلف عن مناهج التعليم اللبنانية، وذلك بناءً على دراسة وأبحاث لتمكينهم من استيعاب الرياضيات أو العلوم، ليس فقط في لبنان، بل في الدول الأجنبية التي يمكن أن يتوجهوا إليها إذا هاجر أهلهم.

تقول فاديا وهبي المتخصصة في علم النفس، إضافة إلى اختصاصها كمدرسة للصفوف التحضيرية الابتدائية، لـ " الشرق الأوسط "، إن " الملاحظة الأولى تكمن في تفاوت الأعمار بين السوريين داخل الصف الواحد. فمن هو في السادسة في صف واحد مع آخر في الثامنة، والسبب أن بعض التلاميذ لم يلتحقوا بالمدرسة لمدة عام أو عامين ما أوجب إخضاعهم لدورات لمحو الأمية والتأهيل للمواد الدراسية بشكل عام، ومن ثم تقييمهم وتوزيعهم على المراحل المناسبة لمستواهم العلمي. ورغم الفوارق العمرية إلا أن التلاميذ وبنسب كبيرة يستلحقون ما فاتهم ".

وتضيف " يتميز السوريون بقدرتهم على التأقلم مع الدراسة بنسبة 100 في المائة , وهم ملتزمون بالمدرسة أكثر من التلاميذ اللبنانيين في المدرسة الرسمية. في المقابل هناك نوع من الفوضى في سلوكهم أثناء اللعب ,  لكن يمكن السيطرة على الأمر، فهم يتميزون باحترام المدرسين والالتزام بالقواعد والإرشادات ".

ويقول إبراهيم في العاشرة من عمره، وملتحق بالدوام الصباحي مع لبنانيين، إن رفاقه يصرون على مناداته بالسوري في معرض السخرية، ما يثير غضبه , حتى أنه فكر بأن يضرب كلَّ من يناديه بهذا اللقب، لكن المعلمة أفهمته أن اللقب لا يحمل شتيمة، وعليه أن يفتخر لأنه سوري وقادر على تحصيل علامات جيدة رغم الصعوبات في الدراسة , يقول إنه لم يقتنع لكنه يضبط غضبه حتى لا يسبب لنفسه المشاكل، فكل همه هو الدرس بانتظار العودة إلى بلاده .

وتتحكم التقاليد بمسألة التسرب من المدرسة، لا سيما لدى أهل الريف الذين يمتنعون عن إرسال بناتهم إلى المدرسة ما لم يكن أشقاؤهن برفقتهن , كما أن الحرب تركت آثارها على التلاميذ، إذ يسجل لدى الفتيان ميل إلى العنف، كما يلاحظ الخوف من الأماكن المغلقة بين الفتيان والفتيات , وتقول وهبي " نخصص لهم فترة تحت عنوان (فسحة حديث) للتعبير عن أفكارهم وهواجسهم , فيروون أن أفراد عائلاتهم قتلوا في القصف , والتعبير بالرسم يكشف أكثر " يرسمون قذائف ومنازل مهدمة وهربًا للعائلة من القصف, وهم لا يريدون البقاء في لبنان، يتحدثون عن قراهم وحيواناتهم الأليفة وحدائقهم ومنازلهم الواسعة قياساً إلى حيث يقيمون في بيروت ".

وتروي نعمت بزري، وهي تدير جمعية ساهمت في تأسيس خمس مدارس في وادي البقاع، التي تلبي احتياجات ألفي طالب، أن " التلاميذ من المخيمات يعانون من الجوع لذا نؤمن لهم وجبة غذائية يوميًا ,  تلقينا مساعدات من الشركات العاملة في المجال الإنساني , لكن الحاجة أكبر من المساعدات ".

وتبادر بزري إلى تلبية الاحتياجات بسرعة، حتى لو لم ترتبط بشدة بمجال التعليم وعدا الطعام، تعمل بزري على  تأمين تكاليف حافلات النقل المجاني , فالكثير من عائلات اللاجئين السوريين غير قادرة على تحمل حتى أبسط النفقات الإضافية , فالغالبية لا تستطيع دفع الرسوم أو النفقات المرتبطة بالتعليم مثل النقل أو اللوازم , هذه النفقات البسيطة تؤدي إلى حرمان الأطفال من الالتحاق بالمدارس.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب السوريين من التعليم مشاكل اللجوء لم تمنع الطلاب السوريين من التعليم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib