الرياض ـ المغرب اليوم
شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن المملكة العربية السعودية لن تتردد في استخدام كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن نفسها وحماية مصالحها وأمن واستقرار اليمن والمنطقة في مواجهة الاعتداءات الأخيرة. وأوضح في تصريحاته أن جماعة الحوثي فتحت على نفسها باباً لا تحتمله عبر محاولاتها تصدير أزماتها ومشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية، لافتاً إلى أن الجماعة تعود ممارسة العنف وتغليب المصالح الشخصية والضيقة كلما واجهت مأزقاً، مفضلة فرض المزيد من المعاناة على الشعب اليمني بدلاً من الانخراط بمسؤولية في المسار السياسي ومبادرات التفاوض التي طرحتها الحكومة اليمنية الشرعية.
تأتي تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ظل أعنف موجة تصعيد عسكري تشهدها المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن منذ سنوات، عقب شن جماعة الحوثي هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت منشآت حيوية ومدنية في أبها وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة أكثر من 70 شخصاً واشتعال حرائق في مواقع تابعة لشركة أرامكو وقاعدة الملك خالد الجوية. ويتزامن هذا التصعيد مع اشتداد المواجهات الميدانية داخل الأراضي اليمنية؛ حيث يحاول الحوثيون التقدم نحو الساحل الغربي للسيطرة على مواقع متاخمة لمضيق باب المندب، بينما تنفذ قوات التحالف غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتحشيدات للجماعة في عدة محافظات، مما يعكس تحولاً حرجاً في مسار الصراع الإقليمي والدولارات الملاحية بالمنطقة.
ورغم هذا التصعيد الميداني والدبلوماسي، جدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على أن باب الدبلوماسية والحلول السياسية للتعامل مع الأزمة لا يزال مفتوحاً، مما يجسد موقفاً يزاوج بين الجاهزية الكاملة للرد والتصدي لأي اعتداءات من جهة، وبين الحرص على استنفاد كافة الفرص المتاحة للوصول إلى تسوية سلمية تضمن أمن المنطقة وتخدم مصالح الشعب اليمني من جهة أخرى.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السعودية تؤكد رفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية وتصفها بالباطلة
الحديدة تشهد أعنف المواجهات منذ هدنة 2022 ومقتل 50 حوثياً


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر