من أوراق شاب مصري رواية سيرية تفضح الإزدواجية وتعري الأقنعة
آخر تحديث GMT 21:39:03
المغرب اليوم -
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

"من أوراق شاب مصري" رواية سيرية تفضح الإزدواجية وتعري الأقنعة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القاهرة ـ وكالات
لم يجد حمزة قناوى أصدق من المرارة التي تجرعها وهو يشق طريقه صوب عالم الإبداع، لكي ينهل منها مادة هذه الرواية الطويلة التي يسهل على القارئ أن يكتشف من صفحاتها الأولى أنها تسجيل أمين لسيرته الذاتية وهو بعد في مقتبل العمر. فهكذا يفتتح روايته "من أوراق شاب مصري"، التي صدرت طبعتها الأولى مؤخرًا في بيروت عن دار الآداب، إيمانًا منها بموهبة هذا الكاتب الذي استحق تقدير جائزة جمعية أحمد بهاء الدين للإبداع الفكري، لأنه يمتلك بحق ناصية لغته التي يستطيع أن يطوعها لتشكيل عالمه الروائي كاشفًا بهذا مدى زيف كثير مما يطلع علينا من كتابات رديئة يقدمها لنا ناشروها على أنها روايات!"في أحد المساءات، وجدت نفسي أجرُّ حقيبة ثقيلة في مطار القاهرة وحيدًا مفردًا من المودعين، وأحثُّ السير تجاه بوابة تربض خلفها الطائرات المتأهبة للتحليق في كل اتجاه.بينما أجرجر حقيبة وأنا أشعر بأن نفسي ثقيلة بلا حدّ، كنت أسترجع مشاهد حياتي في مصر، وأنا أطرح على نفسي سؤالًا واحدًا: لماذا تقسو مصر على أبنائها رغم ذوبانهم في ترابها ومحبتهم لها حدّ العشق؟إن إحباطي الكامل ليس إلّا تفصيلة صغيرة تشكّل مأساة جيل كامل من شباب هذا البلد الذي تعلّم وكبر وهو يرسم الأحلام للمشاركة في حركة بلده ونهضته. وحين كبر واشتدّ عوده ليأخذ مكانه لم يجد نهضة ولا بلدًا".وتكتنز رواية حمزة قناوي، التي تقع في 416 صفحة، بالتهكم على بعض الناشرين الذين باعوا ضمائرهم مفضلين الثراء من الإتجار في كتب العادة السرية وليلة الدخلة! وتفضح الرواية أدباء بعينهم خدعوا القراء بإشاعة أنهم وصلوا إلى آفاق العالمية متناسين أنهم سراق، ارتموا في أحضان نظم ديكتاتورية روجوا لها، وأجهزة أمنية تطوعوا بأن يكونوا عيوناً لها على الشعب المصري حتى يتسيدوا على من يملكون الموهبة الحقة من الأدباء الغلابة!وبين سطور الرواية اشارات خفية لطبيعة علاقة خاصة ربطت مؤلفها بالمفكر الراحل الدكتور أنور عبدالملك.كما أنها تسخر بمرارة من جهلنا بقيمة آثارنا التي تزدان بها ميادين العالم؛ كمسلة رمسيس الثاني التي ترتفع وسط ميدان الشعب "بياتزا ديل ببلو" في قلب روما، أو الأخرى التي تتوسط ميدان الكونكورد في قلب باريس، عندما يتحسر على حال ميدان المسلة بالمطرية قائلًا: "أفقت من ذكرياتي وأنا أقترب من المسلة التي طالما حيرتني، وأنا أتذكر شقيقتيها المنتصبتين في ساحة الكونكورد وفي واشنطن، تنعمان في الترف، بينما تغرق هذه في إحباط التلوث والفقر والعالم الثالث "بعد الألف"! لماذا تقسو مصر على أبنائها؟    رأت ما كتب على الرخام أسفل المسلة:سلة الملك سنوسرت الأول: "مسلة المطرية" وهي الأثر الوحيد الباقي من معالم مدينة "أون" أو هليوبوليس باليونانية وتعني "البرج" أو "الفنار" ويرجع تاريخ هذه المسلة إلى عصر الدولة الوسطى، أي إلى الألف الثاني قبل الميلاد، والملك الذي شيدها هو من ملوك الأسرة الثانية عشرة الذين بذلوا جهدًا كبيرًا في بناء الدولة بعد فترة اضمحلال سبقت هذه الفترة، وهي أقدم مسلة في العالم.يا إلهي! أقدم مسلة في العالم في أتعس أحياء العالم!". ويكشف هذا الروائي الموهوب كيف تعرض للمهانة عندما فكر يومًا ما، قبل أن يرحل من مصر، في أن يحقق حلمه بزيارة المتحف المصري في ميدان التحرير، فكانت الكارثة: "كان دخول المسلة بديلًا عن زيارة المتحف المصري الذي ينتشر حوله المخبرون، وما إن يرون مصريًا يدخله حتى يبدأوا في التحقيق معه: بطاقتك.. ماذا تشتغل.. لماذا تأتي إلى المتحف؟!.. المشكلة الأكبر تقع إذا كان زائر المتحف من الشباب الجامعي أو معه زميلة له ويدخلان ليريا آثار بلدهما.. يستوقفهما المخبرون ويظلون يرتابون فيهما طوال فترة وجودهما في المتحف ويخضعان لمضايقات بلا حصر".أذكر المرة التي توجهت فيها لزيارة هذا المتحف، استوقفني شاب تبدو على ملامحه الخشونة، سألني بفظاظة عما إذا كنت أحمل بطاقة أم لا.. فطلبت منه أن يعرفني أولًا بنفسه! كان الرد حاسمًا.. أشار لاثنين من زملائه اللذين أتيا على وجه السرعة واقتادوني ثلاثتهم إلى ضابط متأنق ليحقق معي بخشونة: لماذا لم ترد على المعاونين بأدب؟ نظرت إلى المعاونين.. تيقنت أن أحدًا منهم غير متعلم.. كان ذلك باديًا عليهم.. من لغتهم وطريقتهم في التعامل ولهجتهم العدوانية. وانتهى الموقف بطردي من المتحف بعدما سخروا مني.خرجت إلى شارع التحرير أتأمل المتحف من الخارج.. وأرى كيف يدلف السائحون إليه ويُعاملون بكل ترحاب وتهذيب، أما المصري فـ "متهم" حتى يثبت العكس! متهم بزيارة متحف وطنه!
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أوراق شاب مصري رواية سيرية تفضح الإزدواجية وتعري الأقنعة من أوراق شاب مصري رواية سيرية تفضح الإزدواجية وتعري الأقنعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib