كتاب أميركي جديد عن سيرة أبو علم النفس سيغموند فرويد
آخر تحديث GMT 22:47:12
المغرب اليوم -

كتاب أميركي جديد عن سيرة "أبو علم النفس" سيغموند فرويد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب أميركي جديد عن سيرة

سيغموند فرويد
واشنطن - المغرب اليوم

تنقسم آراء الناس بشأن سيغموند فرويد، الذي يسميه بعضهم “أبو علم النفس”، إلى قسمين تقريباً، يراه البعض مكتشف أعماق النفس البشرية، ويراه آخرون مهووساً بالجنس الذي فسر به كل شيء، خصوصاً نفسيات النساء والأطفال، هذا غير الذين يحللونه نفسياً، ويرونه ضحية مخدرات وتربية عائلية سيئة.

ويركز كتاب “فرويد: صناعة الخيال”، لفردريك كروز، دار ميتروبوليتان، نيويورك، على سنوات فرويد الأولى، خصوصاً سنوات إدمانه الكوكايين “لم يكن يستعمله فقط، بل أيضاً يشتريه لأصدقائه، ويتاجر فيه، ويقدم دعايات لتجاره، كما يقول الكاتب”، وضم الكتاب فصولاً من عناوينها “تناقض الهويات”، و”العلاج بالجنس” و”البنت والولد” و”خداع النفس” و”إغراء النفس” و”هل كلنا فرويديون؟”.

ويفسر الكتاب هوس فرويد بالجنس، وتحويله إلى علاج لربما لكل مرض، بخلفية فرويد، إذ تزوج والده وطلق مرتين، قبل أن يتزوج والدته، وكان عمر والده تقريباً ضعف عمر والدته، وحسب الكتاب، اعتدى جنسياً على واحدة من أخواته، ومارس المثلية الجنسية، وأنجبت له زوجته 6 أولاد وبنات، وكرهها وكرهته، وكره كل النساء، ولم يكن يطيق زملاءه في المهنة، ولم يكونوا يطيقونه، وعاش سنوات في غيتو يهودي في فينا، ووصفت الصحف والده في ذلك الوقت بأنه “المزور اليهودي”، أضف إلى هذا أن فرويد، مثل تلاميذ يهود غيره في ذلك الوقت، لقي نصيبه من إساءات وشتائم وهجمات التلاميذ المسيحيين.

واعترف فرويد نفسه، في كتاب مذكراته، بما سماه “العبء النفسي على اليهودي بسبب العداء له، والكراهية ضده”، واخترع فرويد، كرد فعل ضد هؤلاء “وأكثرهم مسيحيون”، ما سماه “تقييم القيم”: التناقض بين عقيدة المسيحيين وأفعالهم، يقول الكتاب عن هذا الموضوع: “مزج فرويد بين علم النفس والسياسة”، وركز على نقطتين في شخصية الإنسان: أولاً الخوف “مثل خوفه هو من الأكثرية المسيحية”، وثانياً الإنكار “مثل محاولته هو الابتعاد عن اليهودية، فغير اسمه، قائلاً إنه ألماني قبل أن يكون يهودياً، هكذا، مزج فرويد العاطفة مع العقل، مزج خوفه الواقعي بنظريته الفلسفية عن عقلانية الإنسان، وقدرته على علاج نفسه، نفسياً.

ويقول الكتاب “توضح كتابات فرويد عن الحب والعمل أنه كان يعانى من قلق، أو ميول نحو القلق، طول حياته، وقد أثر عليه هذا عندما أسس نظريته غير العادية عن النفس البشرية..، وقوله إنه اكتشف العقل الباطني، في جانب، قال فرويد إن علم النفس علم حقيقي، وفي جانب، قال إن علم النفس هو علم نفس، وكأنه يقول، خطأ، إن ما يحدث داخل مخ الإنسان هو نفسه ما يحدث داخل عقل الإنسان”.

وانتقد الكتاب كتاب “تفسير الأحلام”، الذي كتبه فرويد، بأنه “رواية بوليسية “مثل آرسين لوبين” أكثر منه تحقيقاً طبياً مهنياً؛ كتابة أديب لا كتابة طبيب”، ولم ينكر الكتاب أهمية فرويد التاريخية، وفي حياة الناس، فهو يظل “أب التحليل النفسي” الذي يقول القاموس إنه “منهج طبي يعتمد على حوار بين الطبيب والمريض”، ولم ينتشر تلاميذه حول العالم فقط، بل أيضاً انتشرت نظرياته، مثل: “ليبيدو” “الرغبة الجنسية”، و”الإنكار”، و”القمع”، و”علم الأعصاب”، وانتشر، أيضاً، ما سماه الكتاب “علم النفس الشعبي”، فصارت التحليلات النفسية لا تحتاج إلى شهادات جامعية؛ يحلل الإنسان نفسه، ويحلل زوج وزوجة نفسيهما، ويحلل المجتمع كله نفسه، وظهرت نظريات علمية مثل: “نقد الذات” و”الشفافية” و”علم النفس الثقافي”، وعن هذا الأخير، يقول الكتاب: “لا يوجد فرق كبير بين العقل والثقافة؛ يؤثر هذا على تلك، وتؤثر هذه على ذلك”، يتأثر سلوك الإنسان بسبب الطبيعة، ويتأثر أيضاً بسبب التربية.

ويرى الكاتب أن فرويد تذبذب بين العقل والعاطفة، فقد ذكر أنه عقلاني، لكنه قال شيئين آخرين متناقضين: أولاً: قال إن التحليل النفسي يدخل في عقل الإنسان، لكن ليس مثل مشرط الطبيب الذي يدخل في مخ الإنسان؛ يعنى هذا أن الطب النفسي ليس طباً علمياً، وثانياً: قال إنه حتى إذا دخل التحليل النفسي عقل الإنسان، يجد عقلين: الواعي، والباطني، ويعنى هذا أن فرويد أقل عقلانية وأكثر عاطفة مما أعتقد، وربما الإنسان نفسه، كما حلله فرويد، كذلك أيضاً.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب أميركي جديد عن سيرة أبو علم النفس سيغموند فرويد كتاب أميركي جديد عن سيرة أبو علم النفس سيغموند فرويد



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib