تفاقم التبعية الغذائية في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط
آخر تحديث GMT 15:38:14
المغرب اليوم -

تفاقم التبعية الغذائية في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تفاقم التبعية الغذائية في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط

حقل قمح
باريس ـ أ.ف.ب

ظهرت دراسة للمعهد الوطني الفرنسي للابحاث الزراعية (اينرا) ان التبعية الغذائية لافريقيا الشمالية والشرق الاوسط قد تزيد بحلول العام 2050 في حال استمرار ميول الانتاج والاستهلاك الحالية على ان يفاقم من حدتها التغير المناخي ايضا.

وقد وضعت ثلاث باحثات في المعهد سيناريوهات مختلفة اظهرت ان المنتجات الزراعية المستوردة للاستهلاك الغذائي سترتفع من 40 الى 50 % لا بل اكثر في حال اخذ تأثير الاحترار المناخي بالاعتبار.

وقالت شانتال لو مويل احدى معدات الدراسة "يتأتى التأثير الاساسي، من الاحترار المناخي. والسيطرة على هذا التأثير جوهرية في ضمان الامن الغذائي العالمي".

ويستند السيناريو الاساسي على استمرار النمو السكاني مع زيادة في عدد السكان تصل الى 50 % بحلول العام 2050 وهيمنة طابع غربي على الحمية الغذائية مع استهلاك المزيد من السعرات الحرارية على شكل حبوب ودواجن.

وستزداد الحاجة الى الاراضي القابلة للزراعة والاستيراد.

ويزداد هذا المنحى قلقا اذا اخذ في الاعتبار ارتفاع وسطي في الحرارة قدره درجتان مئويتان مما يزيد من قحولة المناطق غير المؤاتية في الاساس للزراعة كثيرا.

وفي اطار السيناريو الثاني هذا، قد تعاني دول المغرب العربي والشرق الاوسط في الصميم لتخسر على التوالي نصف اراضيها القابلة للزراعة وربعها.

في المقابل سيسمح ارتفاع في الحرارة لتركيا بزيادة انتاجها الزراعي بنسبة 15 % لتصبح بذلك طرفا اساسيا في تزويد المنطقة. اما انتاج مصر فيتوقع ان يبقى مستقرا بفضل ري وادي النيل.

واعتبرت شانتال لو مويل ان هذه التوقعات "تدفع الى طرح اسئلة حول استراتيجية تنمية تربية المواشي بالاستناد الى منتجات مستوردة" لتغذية الحيوانات ولا سيما القمح والذرة كما هي القاعدة منذ الستينات.

وتستمر التبعية الغذائية لهذه المناطق بالارتفاع منذ تلك الفترة منتقلة من 10 % في العام 1961 الى 40 % راهنا.

وتضاعف الطلب على المنتجات الغذائية ست مرات خلال الفترة عينها ولا سيما على الحبوب والزيت والسكر.

واوضحت الباحثة بولين مارتي ان انتاج هذه المواد مع انه زاد اربع مرات "لم يكف في مواكبة النمو الديموغرافي" بسبب "زيادة بطيئة جدا في المحاصيل".

واضافت ان "هذه التبعية تشكل نقطة ضعف متزايدة للمنطقة مع كلفة عالية للحبوب التي تثقل ميزانيات الدول التي لا تمتلك موارد نفطية".

واشارت الى ان الارتفاع الكبير في اسعار القمح وتاليا الخبز في 2008-2010 كان من العوامل المسببة لاندلاع "الربيع العربي".

ويعتبر الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واميركا الجنوبية (البرازيل والارجنتين) وروسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، الاطراف المزودة الرئيسية للمنطقة بالمنتجات الغذائية.

واعتبرت الباحثة انييتا فورسالوند ان مجموعة من العوامل يجب ان تجتمع لخفض التبعية الغذائية منها "أعتماد سياسات عامة واستثمارات مهمة فضلا عن ظروف اجتماعية اقتصادية مؤاتية".

الا ان النزاعات التي تشهدها دول عدة في الشرق الاوسط تشكل عائقا كبيرا. واعتبر سيبستيان ابيس الباحث في المركز الدولي للدراسات الزراعية المتوسطية العليا "الامن الغذائي يتزعزع في المناطق التي يعلو فيها صوت السلاح".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاقم التبعية الغذائية في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط تفاقم التبعية الغذائية في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib