نازحون من حلب ينقذون موسم قطف الطماطم في مدينة طرطوس الساحلية
آخر تحديث GMT 09:51:04
المغرب اليوم -
الخطوط الجوية البريطانية تعلن حالة طوارئ على رحلة متجهة إلى البرتغال بسبب تصدع نافذة ركاب وتعود إلى مطار لندن غاتويك روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن هجمات جوية ليلية تسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 20 آخرين وتضرر مبانٍ سكنية ومنشآت حيوية مقتل نحو 70 شخصًا وإصابة العشرات في اشتباكات مسلحة بجنوب السودان وسط مخاوف من تصاعد العنف قبيل الانتخابات المقبلة إضراب وطني يشل جزئيًا القطاع العام في بلجيكا وسط تعثر مفاوضات الموازنة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن أوكرانية تنقل شحنات عسكرية إلى ميناء أوديسا بريطانيا تفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وتستدعي سفير طهران احتجاجًا على أنشطة عدائية استهداف ناقلة منتجات نفطية بمقذوف مجهول في مضيق هرمز السعودية تمدد إغلاق مطار الملك خالد بالرياض حتى السبت المقبل وسط تصاعد الهجمات وتعليق رحلات دولية الخطوط الجوية القطرية تعلق رحلاتها إلى الرياض والدمام مؤقتًا وسط تصاعد التوترات والهجمات على السعودية زلزال جديد بقوة 6.4 درجات يضرب بنما بعد هزة عنيفة خلفت أضرارًا بمئات المنازل والمنشآت وإجلاء مئات السكان
أخر الأخبار

نازحون من حلب ينقذون موسم قطف الطماطم في مدينة طرطوس الساحلية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نازحون من حلب ينقذون موسم قطف الطماطم في مدينة طرطوس الساحلية

امرأة نازحة من عائلة المزارع احمد فرحات اسماعيل تعمل في جمع الطماطم في طرطوس
طرطوس ـ المغرب اليوم

 ينهمك النازحون الفارون من مدينة حلب السورية في قطف الطماطم في حقول مدينة طرطوس الساحلية، فيملأون فراغا تركه شبان ورجال التحقوا بالجيش السوري، ويسعون مع مزارعين محليين الى انقاذ جزء من الموسم لهذا العام بدعم من الامم المتحدة.

وينتشر النازحون منذ الصباح وسط الحقول الزراعية وبين الخيم البلاستيكية بحثا عن حبات الطماطم الناضجة التي باتت جاهزة للقطف والتوضيب. 

على مدخل احد الحقول على اطراف طرطوس (غرب)، يقول أحمد فرحات اسماعيل (48 سنة) لوكالة فرانس برس "بعدما اشتدت المعارك في حلب (شمال) قبل نحو عامين، وجدنا مدينة طرطوس أفضل الخيارات لننزح إليها، فهي منطقة زراعية وليست لدينا أي خبرة في العمل باستثناء الزراعة". 

ومنذ نزوحه من حلب التي تشهد معارك متواصلة بين الجيش والفصائل المعارضة منذ العام 2012، يقطن احمد مع عشرة من أفراد عائلته في غرفة بسيطة بناها لهم مالك الأرض ويعملون في قطف الطماطم.

وكانت زراعة الطماطم في طرطوس من ابرز الزراعات قبل اندلاع النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011، وكان قسم كبير من الانتاج يصدر الى خارج سوريا.

وبقيت منطقة طرطوس اجمالا بمنأى عن تداعيات النزاع، لكن الالاف من ابنائها التحقوا بصفوف الجيش والمجموعات الموالية له، وتركوا خلفهم حقول الطماطم فارغة من اليد العاملة، ما انعكس سلبا على كمية الانتاج.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اكثر من ثلاثين الف جندي في الجيش السوري يتحدرون من مدينة طرطوس وريفها منذ اندلاع النزاع. 

بعد تفقده حبات البندورة في حقله، يقول عبد الكريم كنيج (55 سنة) وهو يرتدي قبعة تقيه حرّ الشمس لفرانس برس، "أدى التحاق قسم من افراد عائلتي بالخدمة العسكرية إلى نقص في اليد العاملة، وتأثرت مواسم البندورة".

ويضيف "لكن مجيء الوافدين هذا الموسم ساعدنا على تحسين الوضع قليلا وسد النقص في العمال".

- موزعون على الجبهات -

ويخدم اثنان من اشقاء عبد الكريم في جبهتي حمص (وسط) وريف دمشق، فيما التحق ابن اخته بالخدمة الإلزامية وهو موجود في جبهة حلب. ولم يبقَ في المنطقة من عائلته سوى ابن في الجامعة وآخر لا يزال في سن صغير ولا يمكنه العمل في الحقول.

ويقول عبد الكريم "نحن نعطي الرجال والدماء لحلب، وحلب تعطينا رجالها ونساءها أيضا".

وتقول ام فاطمة وهي تضع عصبة ملونة على رأسها "فقد أخي قدميه بانفجار لغم على طريق حلب خناصر قبل عامين، ومنذ ذلك الوقت بدأنا نستعين بعامل في موسم القطف".

وتضرر الاقتصاد السوري الذي تشكل الزراعة ابرز قطاعاته، كثيرا بفعل النزاع المستمر منذ اكثر من خمس سنوات. وكان انتاج طرطوس يصل سنويا الى مليون طن من الطماطم للاستهلاك المحلي والتصدير، ما جعل مزراعيها من كبار منتجي الطماطم في العالم، وفق منظمة الاغذية والزراعة (فاو).

وانخفض الانتاج وفق مديرية الزراعة في طرطوس الى 300 الف طن العام الماضي الذي شهد كذلك موجة صقيع اثرت سلبا عل المحصول. 

وللمساهمة في انقاذ هذه الزراعة، تقدم منظمة الاغذية والزراعة وبرنامج الاغذية العالمي التابعان للامم المتحدة، الدعم للمزارعين هذا العام في اطار مشروع لاستعادة سبل العيش القائمة على الزراعة، وفق ما توضح رنيم عيزوكي من برنامج الأغذية العالمي لفرانس برس.

وتقول عيزوكي ان المشروع الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية، وفر المساعدة التقنية والتدريب لالفي مزارع، وأمّن فرص عمل لأكثر من ستة آلاف عامل موسمي بينهم النازحون من مناطق اخرى.

وخلال تجوله في الحقول واستماعه الى ملاحظات المزارعين والعمال التي يدونها على دفتر صغير، يوضح المسؤول اللوجستي في برنامج الاغذية العالمي ايفو جونيور سانتي، ان هدف المشروع ان يصبح لدى الناس "اكتفاء ذاتي من خلال انتاج طعامهم وبيع انتاجهم عن طريق موزعين محليين".

ويضيف ان "تسعة ملايين شخص يعانون من ضعف الأمن الغذائي في سوريا".

- مكان آمن -

ويجد عدد كبير من النازحين في موسم قطف الطماطم مورد رزق لهم. ويعيش معظمهم في غرف متواضعة قرب الحقول.

وبحسب مصدر في المحافظة، يقيم حوالى سبعمئة ألف نازح في طرطوس، ستون في المئة منهم وفدوا من حلب. وكان عدد سكان مدينة طرطوس قبل الحرب حوالى المليون شخص.

وتقول نور العبد الله التي تعمل مع نساء اخريات في قطف الانتاج وتوضيبه داخل صناديق بيضاء اللون "فقدت زوجي العام الماضي، خرج من المنزل في مدينة حلب ولم يعد، فقررتُ بعد فترة أن آتي وأطفالي الخمسة إلى طرطوس، لأنها أكثر امنا".

وتبتسم نور كلما نجحت ابنتها تيماء (ست سنوات) في ترتيب الصناديق الصغيرة فوق بعضها البعض. 

وتشرح مبتسمة "غيّرت مهنتي من الحلاقة إلى الزراعة وعلى الأقل أجد هنا مكانا آمنا، وطعاما وشرابا لأبنائي".

وتضيف "حتى لو انتهت الحرب سأبقى هنا في طرطوس".

على بعد اقل من كيلومتر، يتفحص المزارع الوافد من ريف حلب الجنوبي محمد حسن شحادة (40 عاما) حبات الطماطم في حقل آخر يعمل فيه مع عائلته المؤلفة من تسعة افراد منذ نزوحه الى طرطوس العام 2013.

ويقول "تعلمت في طرطوس تقنية جديدة في الزراعة، واستفدت من خبرات أهل الساحل كما استفادوا هم من خبرتي".

ويضيف "جذبتني زراعة البندورة للبقاء في طرطوس برغم أن بلدتي عادت تحت سيطرة الجيش السوري، أجد هنا امنا ومأوى، ومردودا مقبولا للعمل".

ويجني شحادة مقابل كل أربع ساعات ونصف من العمل حوالى 450 ليرة سورية (دولار واحد)، بالاضافة الى المأكل والمسكن.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نازحون من حلب ينقذون موسم قطف الطماطم في مدينة طرطوس الساحلية نازحون من حلب ينقذون موسم قطف الطماطم في مدينة طرطوس الساحلية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 00:23 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيدات الحشرات تواجه حظرًا عالميًا لخطورتها على النحل

GMT 00:18 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ملحم زين يشعل مسرح "Arab idol" بأشهر أغانيه

GMT 02:12 2025 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

نادي سباقات الخيل يختتم مهرجان كؤوس الملوك

GMT 06:50 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يفكك خلية إرهابية بطنجة بايعت تنظيم "داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib