أرباب الحمامات يواجهون واقعا مريرا في مراكش
آخر تحديث GMT 06:48:44
المغرب اليوم -

أرباب الحمامات يواجهون واقعا مريرا في مراكش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أرباب الحمامات يواجهون واقعا مريرا في مراكش

صورة تعبيرية
مراكش - المغرب اليوم

أعلنت السلطات المغربية المختصة عن إمكانية إعادة فتح الحمامات التقليدية والعصرية، بعد إغلاقها خلال فترة الحجر الصحي التي دامت أكثر من ثلاثة شهور. ومن بين ما اشترطت لاستئناف العمل احترام التباعد الجسدي، واستعمال خمسين في المائة من طاقتها الاستيعابية، لكن المهنيين في مدينة مراكش، مثل غيرهم في عدد من المدن، اصطدموا بواقع مرير، ضاعف معاناتهم، لا سيما أن توقف الحمام عن استقبال رواده ساهم ليس فقط في انخفاض المداخيل المالية، ولكن أيضا في إتلاف عدد من التجهيزات الأساسية. 

في لقاء مع جريدة العمق، أبرز رئيس الجمعية الجهوية لأرباب الحمامات التقليدية والعصرية يوسف العابيد أن الحكومة مطالبة بفتح حوار جدي مع المهنيين من أجل إيجاد الحلول الكفيلة باستئناف العمل، مشددا على ضرورة الإعفاء الضريبي لفترة الحجر الصحي التي عرفها فيها المستثمرون في هذه الرفق العمومي بطالة لا ينكرها أحد. وأكد العابيد وهو أيضا نائب الجمعية الوطنية، أن شرط التباعد الجسدي تعجيزي، فالمعروف أن الحمام فضاء عام، لا يمكن التحكم في تحركات رواده، مشيرا إلى أن الشروط الموضوعة غير موضوعية ولا يمكن تطبيقها بأية حال. 

وشدد على القول “لا يمكن بأي حال الحد من حرية المستحم داخل الحمام، حفاظا على التباعد الجسدي، لأنه في حركة دائمة بين غرف الحمام الباردة منها والساخنة والمتوسطة، كما قد يطلب من غيره أن يضع الصابون البلدي على ظهره أو غير ذلك من الأمور المعتادة في الحمام، والتي أصبحت “ثقافة” لا يمكن تغييرها. وأكد العابيد  أن الجمعية رفضت هذه الشروط، مع فتح المجال لمن يريد أن يفتح حمامه، لكن الواقع فرض على أكثر من 90 في المائة من المهنيين الاستمرار في الإغلاق إلى حين توفر جميع الشروط المعقولة والمحددة في الفتح بشكل عادي. وأضاف أن الجميع يعيش هذا الظرف العالمي المرتبط بالجائحة الوبائية التي غيرت الكثير من الأمور وأوقفت اقتصاد الحمامات الذين امتثلوا لقرار السلطات بالإغلاق، وبنداء جلالة الملك للمساهمة في صندوق “كورونا”. وأشار  المسؤول الجهوي إلى أن الحمام بدأ يتغير شيئا ما، لكن الجمعية تحاول الحفاظ على قيمته التاريخية، وأرباب الحمامات يبقون على تعرفته الزهيدة، مقاونة مع ما يقدمه من خدمات، موضحا  أن الحمام المغربي كان دائما يلعب أدوارا اجتماعيا واقتصاديا وأيضا سياحيا، وجب المحافظة عليها، وأن فئات هشة كبيرة تجد في هذا الفضاء الذي لا يشترط الوقت ولا حجم المياه، الوسيلة الأولى للمحافظة على نظافتها الشخصية، وأيضا على صحتها الجسدية والنفسية ومداواة بعض الأمراض، لأن “الحمام طبيب أبكم” كما يتداول الناس على مر العصور.

وأبرز العابيد دور الحمام الديني لأنه مرتبط بالوضوء قبل الصلاة والنظافة الشخصية العام ويتواجد دائما إلى جانب المسجد، مما يضفي عليه الطابع الروحي إلى جانب مكانته الاجتماعية والاقتصادية والسياحية. ويتذكر العابيد في حواره للعمق يوم أرادت الحكومة فرض “الضريبة على القيمية المضافة” في عهد الوزير مولاي امحمد الخليفة، لكنه في لقاء حضره أيضا ممثل وزارة المالية أشار إلى أن الحمام فضاء يحافظ على السلم الاجتماعي بسبب ذلك الدور الذي يلعبه اتجاه تلك الفئات كما ذكر سابقا. 

وقد يهمك ايضا:

اختراع مرحاض طائرة يُقلّل من الضوضاء الصادرة عن الحمامات التقليدية

تعرفي على أجمل تصاميم أرضيات الحمامات وامنحي ديكورك نكهته الخاصة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرباب الحمامات يواجهون واقعا مريرا في مراكش أرباب الحمامات يواجهون واقعا مريرا في مراكش



GMT 22:51 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

شخص يسرق حقيبة فتاة بطريقة "هوليودية" في مراكش

GMT 05:23 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

مواطنون ينتظرون إنهاء "فوضى ليلية" في مدينة مراكش

GMT 23:32 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

معطيات مثيرة يكشف عنها ملف جديد لـ"دعارة القاصرات" في مراكش

GMT 02:58 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تاجر ينتحر شنقًا في مراكش و الأمن المغربي يحقق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib