وداعا صديقي العزيز

وداعا صديقي العزيز

المغرب اليوم -

وداعا صديقي العزيز

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ويضيق الصدر بما يتكالب عليه من نوائب الظهر برغم ما يغمرنا به الله سبحانه وتعالى من صبر ومن احتساب المؤمن، وتتمنع لدي الكلمات برغم فساحة وعمق الموروث اللغوي، فلا أجد مساحة في الصدر تصبر على فداحة المصاب وجلل الخطب، بل لا أجد ما به أنعى نفسي قبل الملايين من المغاربة، في رحيل الكاريزماتي والخلوق والمبدع مصطفى مديح، الذي غادرنا لدار البقاء تاركا فينا جميعا، حرقة الفراق ولوعة البعد والحزن العميق، على أن كرة القدم الوطنية ما زالت بحاجة إلى فيض الرجل، إلى حرقة الرجل، وإلى غيرته الكبيرة على المهنة التي امتهنها منذ قرابة أربعة عقود، وأبدا لم يمس شعرة واحدة من أخلاقياتها ولم يصب بأذى نبلها.
ما كان مصطفى مديح ليغيب عن عيني، منذ أن دخل بثقة كبيرة معاقل التدريب في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وكان يقف عليها أيقونات فرضت قواعد للممارسة وأدبيات للمهنة وخطوطا حمراء لا يمكن النزول عليها، لماذا؟ لسبب بسيط هو أنها كانت ترعى وتصون حرمتها.
وتعرفت وقتها على مصطفى مديح وهو يشق بالكاد الطريق ويتلمس الضوء في سرداب البدايات، رفقة رفقاء رحلة التكوين بالمعهد الملكي البلجيكي لتكوين الأطر، كان مصطفى إسوة بعبد القادر يومير، بحاجة لمن يختصر عليهما الطريق ويعرفهما بتضاريس المشهد الكروي الوطني وأيضا لمن ينتصر لطموحهما المهني، إن حصل الإقتناع بأنهما حصلا على التكوين الأكاديمي الذي يساعد على سبر الأغوار ورسم الشخصية واستحقاق المكانة في حضرة الكبار.
وأدركت من أول يوم عرفت فيه الراحل مصطفى مديح، وقد سار على نفس النهج الذي سار فيه كثيرون غيرهم عند بداياتهم التدريبية، أنه رجل متحفظ وخجول ولا يقبل المساومة على المبدإ الذي تربى عليه، وتلك كانت من العلامات المميزة لشخصيته، حتى بعد أن غدا من الأسماء الكبيرة في مجال الإشتغال.
تعاقب مصطفى مديح على كثير من الأندية الصغيرة، متكئا في عمله على الفكر الإحترافي الذي تشبع به في مراحل التكوين الأكاديمي، ومع طاقة الصبر المتجددة فيه، كان الرجل دائم الإستماع لمن يتوسم فيهم الكفاءة ليعرفوه على نتوءات التضاريس الوعرة لكرة القدم الوطنية، وقد سجلت باعتزاز كبير أنني كنت من الذين وثق الراحل مصطفى مديح فيهم، فما أكثر ما جمعتني بمديح جلسات كنا من خلالها نحلق في كثير من المدارات الفنية، وأدركت كم كان مديح متواضعا في طلب المعرفة وملحاحا في السؤال الذي يعمق الفهم وصادقا في الحكم على الأشياء، من دون خلفيات مسبقة ومن دون إصرار على أن تأتي هذه الأحكام قطعية.
ومن يعيد على السريع، قراءة السيرة الذاتية للراحل مصطفى مديح، في تعاقبه المتزن على الأندية والمنتخبات الوطنية أو في تدبيره الذكي لراهنه المهني، سيدرك كم كانت خصلة الحكمة التي توفرت للمرحوم مصطفى مديح، مؤثرة في تسلسل اشتغاله، إلى أن وثقت الإدارة الوطنية بتراكماته وأيضا بتبصره وفهمه العميق لخصوصيات كرة القدم الوطنية، فألحقته بمديريتها التقنية، وما فوت السيد ناصر لاركيط المدير التقني الوطني في ما أعرف فرصة، إلا وأثنى على خلق وأخلاق وكفاءة الرجل.
ولا أستطيع أن أحصي ما جمعني بالراحل مصطفى مديح من مواقف، غير أنني أجد نفسي والمناسبة الحزينة شرط، مضطرا لأن أكشف عن شهادة لطالما رددها بتواضع وبعنفوان وبسماحة القلب الكبير، يقول فيها أنه مدين للصحافة الرياضية الوطنية وبخاصة لجريدة «المنتخب» بالفضل الكبير في ما حققه شخصيا في مجال الإشتغال، مهنة التدريب التي عرفت أناسا كثيرين من مسيرين ولاعبين وصحفيين وجماهير، على رجل أمين على الرسالة التربوية والرياضية، صادق وغيور في تحمل الأمانة وجسور أيضا في الدفاع عن حرمة مهنة التدريب.
يوم 26 شتنبر الماضي، وقد طال غياب العزيز مصطفي مدريح عنا، وبمجرد علمي بمرضه، وجهت له رسالة نصية، قلت فيها: «صديقي العزيز مصطفى.. أبلغت من زميلي مصطفى بدري أنك مريض، حاولت الإتصال بك للإطمئنان عليك، لكن هاتفك لا يرد، شافاك وعافاك الله وأذهب عنك السقم والألم، هو الشافي والعافي.
كن قويا كما عهدتك أخي مصطفى، فأنت رجل طيب. مكلوء برعاية الله.
بعدها بقليل كان رد المرحوم مصطفى مقتضبا: «شكرا جزيلا صديقي العزيز على دعمك المعنوي..».
لو كانت وقتها لمصطفى مديح القدرة على أن يهاتفني ليطمإنني على حالته الصحية لفعل، ولكنه كان يصرف الأقدار بقلب المؤمن، إلى أن أسلم الروح الطاهرة لبارئها.
نم عزيزي مصطفى قرير العين، مغمورا بكرم ورحمة الله، فأبدا لن ننساك..     

 
عن صحيفة المنتخب المغربية

GMT 01:14 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرار على طريقة لويبيتيغي

GMT 09:47 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح بموشحات أندلسية

GMT 12:56 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبد السلام حناط رجاوي عريق في قلب كوكبي أصيل!

GMT 11:09 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

البنزرتي مرة أخرى

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد..أزمة نتائج أم أزمة تسيير ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا صديقي العزيز وداعا صديقي العزيز



ارتدت فستانًا مميَّزا باللون الأصفر وقلادة ذهبية ضخمة

ستون أنيقة خلال توزيع جوائز "رابطة المنتجين "

واشنطن ـ يوسف مكي
حضرت حفلة توزيع جوائز "رابطة المنتجين الأميركيين" مجموعة رائعة من النجوم، الأحد، والمقامة في فندق بيفرلي هيلتون في لوس أنجلوس، وكانت من بين الحضور النجمة العالمية إيما ستون التي جذبت الانتباه إليها على السجادة الحمراء في الاحتفال السنوي الساحر الذي يكرّم أفضل وألمع النجوم في هوليوود، وكانت الممثلة البالغة من العمر 30 عاما محطّ أنظار الجميع، والتي ظهرت مرتدية فستانا أنيقا باللون الأصفر. تميّز فستان إيما ستون الحائزة على الأوسكار عن فيلم "La La Land"، بالأكمام الطويلة، وفتحة جانبية وصلت إلى أعلى رُكبتها، وياقة مدورة إلى جانب طوله الذي لامس قدميها، وقلادة ذهبية ضخمة على شكل أشعة شمس. وظهرت إيما ستون مع صديقها ديف ماكاري في مباراة لكرة السلة بين لوس أنجلوس كليبرز ضد غولدن ستيت واريورز. ويعدّ المخرج الوسيم هو أيضا مخرج برنامج Saturday Night Live إذ قابلته إيما عندما استضافتها في البرنامج في ديسمبر 2016، وبدأت

GMT 07:47 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا
المغرب اليوم - أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا

GMT 03:18 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

مُنتجعات"شانغريلا"في عُمان للتنعّم بإقامة مُفعمة بالرّاحة
المغرب اليوم - مُنتجعات

GMT 09:36 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين
المغرب اليوم - جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين

GMT 05:50 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته
المغرب اليوم - ترامب يطالب
المغرب اليوم - تاغوري مستاءة بعد خلط مجلة

GMT 07:50 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

السنغال ضمن أفضل الوجهات السياحية لعام 2019
المغرب اليوم - السنغال ضمن أفضل الوجهات السياحية لعام 2019

GMT 08:39 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"
المغرب اليوم - تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة

GMT 00:50 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

اليماني يؤكّد أن لجنة" تفاهمات تعز" ستبدأ عملها قريبًا
المغرب اليوم - اليماني يؤكّد أن لجنة

GMT 20:01 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

ننشر تعليق الصحف السعودية على صورة "رهف" مع "مني الطحاوي"

GMT 12:14 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

كشف تفاصيل جريمة قتل أب لطفلاته الثلاث في مدينة تطوان

GMT 21:42 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

بايرن ميونخ ينافس ريال مدريد على ضم لوكاس دس فيغا

GMT 21:31 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

انقسام في باريس سان جيرمان حول صفقة نجم ريال مدريد إيسكو

GMT 21:06 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

قائد "ليفربول" يكشف سبب دفاعه عن صلاح

GMT 17:08 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

روبرت ليفاندوفسكي ينفي شائعات انتقاله إلى "ريال مدريد"

GMT 14:39 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 09:12 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع تسعيرة الـ"طاكسي" تشعل الاحتجاجات في مدينة مكناس

GMT 06:19 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

فندق نرويغي غريب للهاربين من صخب الحياة وروتينها

GMT 14:11 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رسم للفنان الفرنسي

GMT 12:51 2015 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جوز الهند لعلاج الجروح

GMT 05:07 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا تقدم سيارة C-HR كروس أوفر مدمجة لـ2017

GMT 06:57 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

استخدام الأصابع في العد هو جزء مهم لتعلم الرياضيات

GMT 23:05 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

الحرس الملكي ينظم مباراة القفز على الحواجز

GMT 08:29 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صورة لذبابة تشبه "الزومبي" بعد إصابتها بطفيل "كورديسيبس"

GMT 23:35 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تطبيق "انستغرام" تطلق الواجهة العربية رسميًا
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib