مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال المستقبل
آخر تحديث GMT 18:32:03
المغرب اليوم -

مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال المستقبل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال المستقبل

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
القاهرة - المغرب اليوم

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الاثنين، في زيارة خاطفة لم يُعلن عنها مسبقاً.وسادت الزيارة، التي استمرت لعدة ساعات، أجواء وُصفت بـ"الأخوية"، وفق بيانات صادرة عن الجانبين، فيما قال بيان للرئاسة المصرية إن اللقاء هدف إلى "تأكيد حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا والأزمات الإقليمية".

وتأتي الزيارة في وقت تتداول فيه تقارير صحفية حديثة عن تباين في مواقف القاهرة وأبوظبي حيال عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها السودان والصومال وليبيا، في مقابل استمرار التنسيق بين البلدين في قضايا أخرى مثل غزة والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلا عن شراكة استثمارية إذا تعد الإمارات أحد أكبر المستثمرين في مصر.

تأتي الزيارة في ظل خلافات مطروحة في بعض الملفات الإقليمية، لا سيما السودان، لكنها بدت بمثابة محاولة لتأكيد التنسيق بين البلدين رغم الاختلافات.

وتشارك مصر والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، في لجنة رباعية تسعى لإيجاد حل سلمي للحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ نحو ثلاثة أعوام.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير حسين هريدي، أن خفض أي توتر ولمّ الشمل العربي كانا من أبرز أهداف الزيارة، مشيراً إلى أن التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن الوضع في السودان يمثل أحد أهم نتائجها المحتملة.

وتدعم مصر والإمارات طرفين مختلفين في الصراع السوداني منذ 2023؛ إذ ترى القاهرة في الجيش السوداني ممثلاً لشرعية مؤسسات الدولة، وتدعو إلى دعمه في مواجهة الميليشيات المسلحة.

ويقول هريدي: "مصر والإمارات أعضاء في الرباعية الدولية التي تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان، لذا من الضروري أن تعمل كل دولة عضو في هذا الإطار. وإذا كانت هناك دولة من هذه الدول الأربع تقدم دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، فعليها إعادة النظر في موقفها."

في المقابل، يرى الكاتب الصحفي الإماراتي جاسم خلفان أن بلاده "لم تدخل إلى السودان من الباب الخلفي"، معتبراً أن الخلافات داخلية و"تم إلصاقها بالإمارات".

وتتهم الأمم المتحدة أبوظبي بتقديم دعم لوجستي وتسليحي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات باستمرار.

كما ذكرت بعض التقارير الصحفية أن مصر نشرت طائرات مسيرة في قاعدة عسكرية قرب حدودها الجنوبية مع السودان وربما استخدمت في دعم عمليات الجيش السوداني، دون تعليق رسمي من القاهرة. واتهم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، مصر بتقديم دعم للجيش السوداني، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

وبالنسبة لملفات أخرى، لا ينكر المحلل الإماراتي جاسم خلفان وجود تباين في وجهات النظر بين القاهرة وأبوظبي، قائلاً: "من طبيعة البشر التباين والاختلاف، وإذا طفت هذه الاختلافات على السطح فلماذا لا تُحل؟"، في إشارة إلى ملف "أرض الصومال".

وتعتبر القاهرة هذا الملف مسألة أمن قومي، إذ تؤيد موقف الحكومة الصومالية الرافض لأي اعتراف بما يُعرف بـ"جمهورية أرض الصومال"، وتعتبره تهديداً لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

ويأتي ذلك بعد ساعات من لقاء عقده الرئيس السيسي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة، أوائل فبراير/شباط الجاري، حيث أكد الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي واحترام سيادة واستقلال الصومال.

وكانت الحكومة الصومالية قد ألغت جميع اتفاقات إدارة الموانئ المبرمة مع الإمارات، متهمة إياها بتقويض سيادة البلاد. وقال الرئيس الصومالي الشهر الماضي: "كانت لدينا علاقة جيدة مع الإمارات، لكن للأسف لم يتعاملوا معنا كدولة مستقلة وذات سيادة. وبعد تقييم دقيق، اضطررنا لاتخاذ القرار الذي اتخذناه". ولم تصدر الإمارات رداً رسمياً على هذه التصريحات حتى الآن.

ربط السفير حسين هريدي بين زيارة السيسي إلى أبوظبي وموعد انعقاد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" المعني بغزة، والمقرر في 19 فبراير/شباط الجاري، مشيراً إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع، سيكون على جدول التنسيق المصري الإماراتي.

ويعتزم البيت الأبيض عقد أول اجتماع لقادة "مجلس السلام"، الذي يضم مصر والإمارات ضمن الدول المشاركة، في واشنطن، بهدف دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة وحشد التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع.

وفي الملف الإيراني، يتفق كل من هريدي وخلفان على وجود تفاهم مصري إماراتي بشأن ضرورة التوصل إلى حل للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران عبر المفاوضات.

وكانت واشنطن وطهران قد أنهتا، الأسبوع الماضي، جولة محادثات في سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل أزمة أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين.

بعيداً عن الملفات السياسية، يشكل التعاون الاقتصادي أحد أبرز مجالات التقارب بين القاهرة وأبوظبي، إذ تُعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في مصر، وتُقدّر استثماراتها بأكثر من 35 مليار دولار.

وطبقا لأرقام رسمية مصرية، شهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً خلال عام 2025 إلى 9.7 مليار دولار مقارنة بـ6 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 61.7%.

وتبرز في هذا السياق صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة، التي وُقعت في فبراير/شباط 2024 مع صندوق أبوظبي السيادي، بقيمة 35 مليار دولار، شملت 24 مليار دولار تدفقات نقدية أجنبية جديدة، إلى جانب تحويل 11 مليار دولار من ودائع الإمارات لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات بالعملة المحلية. كما توسعت الاستثمارات الإماراتية لتشمل قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية.

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس المصري يستقبل نظيره الصومالي اليوم لبحث القضايا الإقليمية والدولية

مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال المستقبل مصر والإمارات شراكة اقتصادية قوية وخلافات سياسية تطرح سؤال المستقبل



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib