حقوق الإنسان والضحكات المريضة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

حقوق الإنسان والضحكات المريضة!

المغرب اليوم -

حقوق الإنسان والضحكات المريضة

طارق الشناوي
بقلم:طارق الشناوي

جمعتنى قبل أيام جلسة دافئة ومثمرة وممتعة داخل المقر الجديد للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان فى التجمع الخامس.الاجتماع ترأسته السفيرة د. مشيرة خطاب رئيسة المجلس، ودعت إليه د. نيفين مسعد رئيسة اللجنة الثقافية بالمجلس الأعلى، وذلك بعد إعادة تشكيل لجنة الدراما التى ضمت الفنانة الكبيرة لبنى عبدالعزيز، والمخرج هانى لاشين، والكاتبة كريمة كمال، وكلًا من النقاد ماجدة موريس وعلا الشافعى وسيد محمود وأندرو محسن، وشارك بالحضور كل من عضوتى اللجنة الثقافية د. سميرة لوقا ود. هدى عوض، وتولى الأعمال الإدارية للجنة كل من إيمان مقرب وبخيت عمر الواحى.. وشرفت برئاسة لجنة الدراما لهذا العام.

اللجنة تاريخيًا بدأت عام 2007 برئاسة النجم الكبير محمود ياسين، وبعد ثورة 25 يناير تولت رئاستها المخرجة الكبيرة إنعام محمد على، ودائما تضم كتابا ونقادا وتمنح جوائزها للأعمال الدرامية الرمضانية من خلال معيار أساسى «الجودة الفنية»، الذى يتكئ على قيمة الدفاع عن حقوق الإنسان.

«الدراما وحقوق الإنسان».. عنوان جاذب للتفكير والتأمل، وأتصور أن كل عمل فنى فى عمقه يتبنى قضية لحقوق الإنسان، والأعمال الكوميدية حتى لو جردناها من القضية الاجتماعية التى تتناولها، سنجدها عندما تقدم الضحك الصافى فهى تدافع عن حقوق الإنسان، الفن بطبعه ضد الرسائل المباشرة، والعمل الفنى الذى يرشق فى القلب هو فقط الذى يقول كل شىء بينما يبدو ظاهريا أنه لا يقول أى شىء.

تعودنا فى الماضى ولا تزال هناك بقايا نجدها فى الأعمال الفنية التى تنتهك حق البشر، والغريب بالنسبة لى أن عددا من تلك الأعمال لاتزال لها مساحتها على (السوشيال ميديا) وتحقق نسب مشاهدة مرتفعة، مثلا يشارك عدد من النجوم فى السخرية من فتاة سمراء، والفتاة بالطبع تقبل تلك المقايضة كمورد رزق، ولدينا أيضا فيلم شهير وجدنا فيه البطل يسخر من أحد الأقزام ويهدده بأن يضعه فى جراب، مثل أى قطة تريد التخلص منها، ويلقى به فى خرابة، ثم يقرر زيادة فى معدلات الإذلال بأن يمسك به ويلقيه فى دورة المياه، وبعدها نستمع إلى صوت (السيفون) بينما لا صوت يعلو على صوت الضحك فى صالة السينما. الفيلم عمره عشرون عاما ويحتل مكانة متقدمة بين الأعمال الأكثر مشاهدة على العديد من المواقع، ولا أحد توقف أمام تلك الرسالة التى تغتال أى مشاعر إنسانية، كان الرهان الأساسى والوحيد هو البحث عن الضحك وبعدها لا شىء يهم.

أسأنا كثيرا للفن عندما صار البعض يضع مشاعره فى ثلاجة من أجل انتزاع ضحكة على حساب كرامة الضحايا.

السخرية من السمين وضعيف السمع والنظر والعجوز والأسود.. وغيرها كانت أسلحة فى عدد من الأعمال التى توصف عنوة بالكوميدية، بعد أن أصيب البعض منا بحالة من برودة الأحاسيس وبلادة المشاعر.

نقطة البدء ليست فى تقديم أعمال درامية للدفاع عن حقوق الإنسان، ولكن أولًا فى عودة الإحساس بالدهشة المفقودة لمن يخترق حق الإنسان.

د. مشيرة خطاب لديها طموح لا يعرف حدودًا فى أهمية الرسائل الدرامية غير المباشرة فى هذا الشأن، وتلك هى الخطوة الأولى فى إعادة بناء الوجدان القادر على التصدى لأى انتهاك، حتى لو كان الثمن ضحكة مريضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان والضحكات المريضة حقوق الإنسان والضحكات المريضة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib