فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

فيلم أميركي قصير... بطله من دون قضيّة

المغرب اليوم -

فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة

خيرالله خيرالله
الرباط -المغرب اليوم

كان ذلك فيلما اميركيا قصيرا مسرحه مبنى الكابيتول في العاصمة الاميركية واشنطن دي. سي.كان فيلما لا علاقة له بالأفلام الأميركية التقليدية الطويلة، التي انتجتها هوليوود منذ ما يزيد على قرن. لم ينتصر البطل كما العادة من اجل قضيّة محقّة يتصوّر الجمهور انّه يؤمن بها. كان بطل الفيلم فاشلا... كان بطلا من دون قضيّة. لم تكن لدى ترامب من قضيّة غير ترامب نفسه. لذلك انتهى الفيلم سريعا وطويت معه صفحة مظلمة فريدة من نوعها في تاريخ الحياة الديموقراطية الأميركية.

 لم يترك دونالد ترامب خطأ الّا وارتكبه بحق الديموقراطية الأميركية وحقّ كل القيم التي قامت عليها القوة العظمى الوحيدة في العالم والتي قد لا تبقى القوّة العظمى الوحيدة بعد سنوات قليلة بسبب الصعود الصيني. سيطرح هذا الصعود تحدّيات من نوع جديد، طابع معظمها اقتصادي. ستكون الامتحان الاهمّ الذي ستواجهه إدارة جو بايدن على الصعيد الخارجي.

ليل الأربعاء الخميس الماضي، بدا دونالد ترامب وكأنّه يعيش في بلد آخر غير الولايات المتحدة الأميركية، بدا أقرب الى انقلابي في احدى دول العالم الثالث. اكتشف متأخّرا ان مثل هذا الأسلوب لا ينفع في بلد مثل أميركا. يشير ذلك الى ان دونالد ترامب لا يعرف اميركا. لا يعرف بلده الذي أمضى فيه أربع سنوات رئيسا. سارع الجمهوريون الى التنديد بما قام به الرئيس المنتهية ولايته. ندد نائب الرئيس مايك بنس بالمحتجين الذين استجابوا لدعوات ترامب الى الاعتراض على نتائج الانتخابات. قال بنس للمحتجين: "أنتم لم تفوزوا. العنف لا يفوز أبدا". أضاف بنس، في اثناء الاحتجاجات، أنه جرى تأمين مبنى الكونغرس. دعا مجلس الشيوخ إلى "العودة إلى العمل" لتأكيد انتخاب جو بايدن رئيسا. بدوره، قال ميتش ماكونيل رئيس الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ: "لن يتم إرهابنا وسنقوم بعملنا الليلة. ما حدث تمرد فاشل، والسلوك الإجرامي لن يسيطر على الكونغرس".

لولا سقوط أربعة قتلى، لكان الامر اقرب الى فيلم هزلي كان دونالد ترامب في غنى عن لعب دور البطولة فيه كاشفا كلّ عوراته دفعة واحدة. في النهاية، لم يستطع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته اقناع نائبه بمخالفة الدستور. يعرف مايك بنس، قبل غيره، ان موافقته على نتائج الانتخابات مسألة ذات طابع بروتوكولي وليست من صلاحيات نائب الرئيس الذي يرأس مجلس الشيوخ حين تدعو الحاجة الى ذلك ويكون صوته حاسما في حال حصول تعادل في نتيجة التصويت. عندئذ، يكون صوته حاسما...

لم يتقبل دونالد ترامب خسارة الانتخابات الرئاسية. من لا يعرف كيف يخسر، لا يعرف كيف يربح يوما. هذا ما تؤكّده مرّة أخرى حملة التحريض التي شنّها دونالد ترامب والتي توجّت باقتحام أنصاره مبنى الكابيتول مستخدمين العنف. مثل هذا التصرّف يطرح أسئلة كثيرة. من بين الأسئلة، هل دونالد ترامب شخص طبيعي؟ من يظنّ، ولو في أحلامه، ان اقتحام الكابيتول، حيث مجلسا الشيوخ والنواب، يمكن ان يغيّر نتائج الانتخابات الأميركية، انّما يعاني من امراض نفسية في غاية الخطورة، خصوصا لجهة الانفصام عن الواقع.

يتمثّل الواقع في انّ جو بايدن فاز في انتخابات الرئاسة. الفارق بينه وبين دونالد ترامب كان كبيرا. تفوّق عليه بثمانية ملايين صوت. الاهمّ من ذلك كلّه، انّه تفوق عليه في المجمع الانتخابي الذي ينتخب الرئيس مباشرة.

من بين الأسئلة الأخرى، التي يطرحها التصرف الذي لا سابق له لرئيس أميركي خسر الانتخابات: من كان يرسم لدونالد ترامب سياسته المتماسكة تجاه ايران؟ من الواضح ان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، الذي لم يستطع حتّى الحؤول دون خسارة الجمهوريين للأكثرية في مجلس الشيوخ، ليس شخصا في مستوى من يضع سياسة أميركية فعالة من نوع التي اتبعتها ادارته تجاه ايران. فبغض النظر عن كلّ الأخطاء التي ارتكبها دونالد ترامب، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالاعتقاد بانه سيغيّر من شخصية الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، وهي شخصيّة غير قابلة للتغيير، تظلّ سياسته الإيرانية النقطة الإيجابية الوحيدة في سجلّ المغادر للبيت الابيض.

هناك للمرّة الأولى إدارة أميركية تكشف ان المؤسسة العسكرية والأمنية في الولايات المتحدة تعرف تماما، وبادقّ التفاصيل، ما هو النظام الإيراني القائم منذ العام 1979. لا تزال الخطب المتكررة لدونالد ترامب مرجعية صالحة لفهم ايران والنظام فيها وخطورة مشروعها التوسّعي الذي بدأ بالاستخفاف بالولايات المتحدة بخطف دبلوماسييها في طهران عام 1979 لمدّة 444 يوما.

وضع دونالد ترامب حدّا لهذا الاستخفاف وكشف ان "الجمهورية الإسلامية" التي اسّسها آية الله الخميني ليست سوى نمر ورق متى تطرح جدّيا مسألة الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة. الدليل على ذلك، ان ايران ردّت على اغتيال الادارة الأميركية لقاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني... في لبنان والعراق واليمن. لم يكن قصفها لقاعدة عين الأسد الأميركية في العراق سوى نوع من الردّ الفولكلوري هدفه الاستهلاك الداخلي في ايران او في أوساط الميليشيات المذهبيّة التابعة لها.

اساء دونالد ترامب الى نفسه والى بلده حيث كان ردّ الفعل حازما وحاسما. رذلت الولايات المتحدة دونالد ترامب. تبيّن انّ هناك أكثرية أميركية ترفض ايّ نوع من الانقلابات وايّ مس بالدستور والأعراف والقوانين. إنّها أكثرية جمهورية واكثرية ديموقراطية في آن. امّا الرعاع الذين اقتحموا مبنى الكابيتول، فهؤلاء سيظلّون هامشيين، حتّى لو وجد من يقول ان 74 مليون أميركي صوتوا لدونالد ترامب. هؤلاء صوتوا في معظمهم لمن كانوا يعتبرونه رئيسا، غير تقليدي، يحترم الدستور والقانون والاعراف، فضلا عن القيم الأميركية المتعارف عليها.

لا مستقبل سياسيا لدونالد ترامب الذي بات يواجه احتمال عزله قبل نهاية ولايته في العشرين من الشهر الجاري. اعتقد انّ الانتخابات لا يمكن تخرجه من البيت الأبيض وانّ اللعبة الديموقراطية عاجزة عن هزيمته. سيضطر الى الخروج من مقرّ الرئاسة الأميركية وسيظل ما فعله درسا لكلّ سياسي أميركي تسوّله نفسه التمرّد على اللعبة الديموقراطية.

من انتصر ليل الأربعاء الخميس، كان دولة المؤسسات. هذه المؤسسات هي قوّة اميركا وهي التي ستمنع أي سياسي أميركي من تكرار حماقة من نوع تلك التي  ارتكبها دونالد ترامب. لم يعرف دونالد ترامب اميركا. انتهى الامر بانّ اميركا باتت لا تعرفه. كان مجرّد فيلم أميركي قصير عاد بعده كلّ شيء الى وضعه الطبيعي بعد معالجة سريعة لشخص غير طبيعي.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib