أين اختفت جماهير إيران العربية
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

أين اختفت جماهير إيران العربية؟

المغرب اليوم -

أين اختفت جماهير إيران العربية

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

يخيّم على الشارع الشعبي العربي هدوء مثل صمت المقابر؛ لا يتفاعل مع سلسلة الأحداث الهائلة في المنطقة. لم نرَ تظاهرات ولا احتجاجات ولا اعتصامات في الدول العربية، وفي ظني أنها المرة الأولى منذ سبعة عقود أو أكثر التي تختفي مظاهرها!

الذي ألمّ بإيران ليس هيناً أبداً؛ فخسائرها العسكرية ومنشآتها النووية هائلة، والتي كلفها بناؤها مليارات الدولارات والدم والعرق. نضيف إلى خسائرها الباليستية والنووية خسارة التيار الشعبي الذي بنته في كل مكان في المنطقة من العراق إلى المغرب.

عندما اتخذت حكومة لبنان قرارها الجريء بمصادرة سلاح «حزب الله» لم يتجاوز صدى ما حدث سوى بضع عشرات من الدراجات النارية التي جابت طرقات بيروت احتجاجاً! فماذا حدث للمليونيات البشرية التي كانت تهب للشارع بإشارة من إصبع سيد الحزب أو طهران؟

انهيارات النفوذ الإيراني جلية داخل المناطق العربية، ويشبه حالها حال انهيار التيار الناصري بعد هزيمته في حرب 1967؛ فقد قدرته على تحريك الشارع، ولجأ للاستعانة بمنسوبي حزبه الاشتراكي والنقابات العمالية لحضور المناسبات بعد أن تناقصت الجماهير التي كانت تملأ الميادين بحماسة وعفوية تلبيةً لدعوات الإذاعة التي سيطرت نحو عقدين على وعي الناس وعواطفهم. في أعقاب الهزيمة عمّ الإحساس بالصدمة والخذلان في عموم المنطقة التي كانت تنتظر تحرير فلسطين.

إيران، هي الأخرى، كان لها هيمنة وتأييد شعبيان في المنطقة، متحدية محاولات منع أفكارها وتقييد نشاطاتها. واستطاعت أن تربي أجيالاً من العرب على أفكارها. فتحت طهران أبوابها وذراعيها للسنّة المتطرفين، بمن فيهم قادة «القاعدة»، متجاوزين فكرهم المعادي للشيعة، ودعمت معظم المعارضين والحركات السنية ضد أنظمتهم. وبنت علاقة عضوية وعميقة التنسيق مع جماعات «الإخوان المسلمين». وأقامت مؤتمرات وندوات شبه سنويّة للقوميين والشيوعيين العرب. وأنفقت الكثير لاستمالة سياسيين ومبدعين عرب؛ فطبعوا الكتب ودبجوا قصائد المديح داعين لنظام الإمام ومدافعين عنه. طهران جمعت الشيعة والسنّة والمسيحيين العرب، مفكرين خليجيين ومصريين وشوام ومغاربيين وسودانيين ويمنيين وعرب الغرب. تسلقت على الكثير من وسائل الإعلام العربية للدعاية الخامنئية. حتى إننا أحياناً نعجز عن فهم كيف كانت توفق بين كل هؤلاء المتناقضين! ففي طرابلس لبنان، التي لها تجاذبات مع شيعة بيروت، فيها جماعات سنية منذ الثمانينات استمرّت تدين بالولاء لطهران. وفي الأردن بين «الإخوان» من يعلن حبه للسادة في طهران. وفي سبيل الدفاع عنها صدرت أعمال عديدة؛ في مصر مثلاً «إيران والإسلام السياسي»، وفي الكويت «إيران والغرب: صراع المصالح»، وفي الخليج عُقدت مؤتمرات تحت عنوان «التقريب» بين المذاهب، واحتفت بتاريخ الناصر لدين الله العباسي.

وكل هذه النشاطات كان لها أن تكون جليلة لولا أن النيّات خلفها لم تكن خالصةً لوجه الله تعالى، ولا حباً في إنهاء التنازع الطائفي أو التخفيف منه، بل ضمن مشروع سياسي للهيمنة.

كانت طهران تدير الحراك النخبوي والشعبي في عشرات المدن العربية؛ احتجاجاتها ضد روايات وأفلام ومفاوضات وأنظمة.

إنما في الحروب الأخيرة على أثر هجمات أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خبا الحراك الذي اعتدنا عليه في كل مواجهة. السبب الأول، أن الشعوب لا تحب المهزومين. والثاني، أن الأجهزة المحركة لهذه التجمعات انقطعت اتصالاتها وجفّت مواردها. الشارع العربي يبجّل البطل المنتصر حتى يسقط؛ فيستبدل به بطلاً آخر.

المؤمنون بها صدمتهم الهزائم المتلاحقة مثلما صُدم الناصريون بنكسة الستينات. التحدي المتبقي هو المحافظة على مؤيديها في حاضنتها الشعبية الشيعية؛ فهم أكبر المتضررين، ولا يزالون يعيشون هول الصدمة. مع مرور الوقت ستتبين لشيعة لبنان الحقيقة؛ أنهم ضحية «حزب الله» وإيران، وهي عبء عليهم وليست سنداً لهم. على مدى أربعة عقود كانوا في مواجهة إسرائيل، ويتحملون وزر العلاقة مع إيران؛ من العقوبات الاقتصادية والشخصية، واستهداف المناطق والأحياء بالتدمير، وملاحقة تحويلاتهم من أفريقيا وأميركا اللاتينية والشمالية، وغيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين اختفت جماهير إيران العربية أين اختفت جماهير إيران العربية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib