مصر واليونان وقبرص وتركيا
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

مصر واليونان وقبرص.. وتركيا

المغرب اليوم -

مصر واليونان وقبرص وتركيا

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل تحسن العلاقات المصرية التركية يعنى أن تسوء علاقتنا مع قبرص واليونان أو العكس؟

والسؤال الثانى: هل لو توترت العلاقات المصرية التركية فإن علاقتنا مع قبرص واليونان ستكون جيدة على طول الخط؟!

والسؤال الثالث والأخير: ما هو المعيار الذى يفترض أنه يحكم علاقتنا مع هذه الدول الثلاث؟

الإجابة فى السؤالين الأول والثانى هى «لا» قاطعة.

وإجابة السؤال الثالث، هى كلمة واحدة اسمها المصالح، ويمكن أن تتحول الكلمة إلى عبارة أو شعار رفعته مصر فى الخمسينيات والسيتينيات من القرن الماضى هو: «نصادق من يصادقنا ونعادى من يعادينا».

يوم الأربعاء الماضى انعقدت القمة المصرية اليونانية القبرصية فى قصر الاتحادية بمصر الجديدة.

وكنت حاضرا بعض وقائع هذه القمة مع زملائى الصحفيين والإعلاميين لمتابعة المؤتمر الصحفى للرؤساء الثلاثة، والتوقيع على مذكرات التفاهم، فى العديد من المجالات.

 هذه القمة تنعقد للمرة العاشرة فى إطار آلية القمة الثلاثية التى بدأت منذ عام ٢٠١٤.

مرة ثانية فإن المصالح هى الأساس فى علاقات الدول، لكن بجانبها لا يمكن أيضا إغفال الصداقة والمواقف القوية فى اللحظات الحاسمة. وربما من يتأمل فى هذه العلاقات الثلاثية وغيرها من أنواع العلاقات فسوف يكتشف أنه حتى المواقف الحاسمة هى أيضا جزء من المصالح.

بعد ثورة ٣٠ يونيه ٢٠١٣ اتخذت العديد من دول العالم مواقف شديدة السلبية من مصر، وصلت إلى تجميد العلاقات وفرض عقوبات متنوعة، بل وتجميد عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى، ومن بين الدول القليلة التى ساندت مصر فى هذه الفترات الصعبة كانت اليونان وقبرص، إضافة بالطبع لبعض الدول العربية خصوصا السعودية والإمارات.

وخلال القمة لفت نظرى قول الرئيس القبرصى نيكوس خريستو دوليدس ما معناه:  «فى عام ٢٠١٤ واجهت مصر تحديات صعبة، فى وقت كانت هناك تحديات كثيرة تواجه مصر. كنا هنا معكم فى وقت كان الكثيرون يطرحون علامات الاستفهام حول الاستقرار فى مصر، جئنا هنا واتخذنا خطوات لدعم مصر، واليوم فإن ما يجمعنا زاد كثيرا بعد التطورات فى غزة ولبنان وسوريا.

الرئيس عبدالفتاح السيسى كان واضحا حينما قال فى المؤتمر الصحفى: «نشكر قبرص واليونان على دورهما طوال السنوات العشر الماضية، هما كانتا منبر وصوت مصر فى أوروبا، وساندا مصر كثيرا داخل الاتحاد الأوروبى، فى وقت كانت كثير من دول العالم غير متفهمة لما يحدث فى مصر».

كلمات الرئيسين المصرى والقبرصى وكذلك رئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس متسوتاكيس، كانت تؤكد على عمق العلاقات بين البلدان الثلاثة، بل إن الرئيس القبرصى قال إنه يشعر وهو يزور مصر بأنه فى بيته، ونعلم أن هناك تعاونا ثقافيا بين البلدان الثلاثة، ومنه مثلا مبادرة «إحياء الجذور ــ نوستوس» ودعم منظمة اليونسكو لدعم حفظ وتعزيز التراث المشترك للمبادرة.

ومن الواضح أن التوقيت لعب دورا مهما فى هذه القمة الثلاثية منها التطورات المتسارعة فى المنطقة، خصوصا سقوط نظام بشار الأسد فى سوريا، وقبله تحسن العلاقات المصرية التركية. وفى هذا الصدد هناك عاملان يبدوان متناقضان، الأول أن قبرص واليونان قد تخشيان أن التحسن فى العلاقات المصرية التركية سيكون على حساب علاقتها مع القاهرة.

وأظن أن البلدين تلقيا تطمينات مصرية مستمرة بأن ذلك غير وارد، فلا يمكن لمصر أن تنسى الموقف القبرصى اليونانى الداعم لمصر طوال السنوات العشر  الماضية  ليس فقط فيما يتعلق بثورة ٣٠ يونيه، بل أيضا بالتعاون فى منتدى غاز شرق البحر المتوسط، حيث تمثل الدول الثلاث أساس المنتدى.

 والعامل الثانى أن البلدان الثلاثة تشعر بالقلق الشديد من تحول سوريا الجديدة إلى عامل قلق فى المنطقة إذا نجحت العناصر المتطرفة دينيا فى فرض رؤيتها وتصوراتها، وكان واضحا أن البيان الختامى للقمة الثلاثية أكد على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة سوريا وأن تتسم العملية الانتقالية بالشمولية، والتعددية، وكذلك أهمية تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى فى ليبيا.

وهنا فإن العامل المشترك فى هذين الملفين هو تركيا ودورها المحورى منذ سنوات فى ليبيا ثم  دورها الأساسى فى دعم إسقاط نظام الأسد فى سوريا.

 ورغم كل ما سبق فإن المبدأ الحاسم الذى يفرض أن يحكم العلاقات عموما هو المصالح، وبالتالى فلا تواجد صداقات دائمة أو عداوات دائمة، فإذا توافقت مصالحنا مع أى دولة سواء كانت تركيا أو اليونان أو قبرص فأهلا وسهلا، وإذا نجحنا فى إقناع تركيا بتسوية خلافاتها مع اليونان وقبرص، خصوصا ترسيم الحدود البحرية وعدم الهيمنة على سوريا. فإن ذلك سيكون فى مصلحة جميع الاطراف بل ومصالح شرق المتوسط بأكمله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر واليونان وقبرص وتركيا مصر واليونان وقبرص وتركيا



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء

GMT 09:48 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

الدولار الأميركي يتمسك بأعلى مستوى له في شهرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib