رئيس إيراني لتنفيس الاحتقان
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

رئيس إيراني لتنفيس الاحتقان...

المغرب اليوم -

رئيس إيراني لتنفيس الاحتقان

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

يمكن القول إنّ انتخاب الإصلاحي مسعود بازشكيان، رئيساً للجمهورية في إيران حدث مهمّ، بل تطور بارز نحو الأفضل. كان ذلك ممكناً لو كانت تجارب الماضي القريب تسمح بذلك.

لكن هذه التجارب، في مقدمها تجربتا محمد خاتمي وحسن روحاني، لا تبعثان على التفاؤل.

كان خاتمي وروحاني محسوبين على الإصلاحيين، لكنهما لم يتمكنا من تغيير شيء في إيران التي بقيت تعاني من أزماتها الداخليّة المستعصية منذ قيام «الجمهوريّة الإسلاميّة» في العام 1979.

يترجم هذه الأزمات المستعصية، على أرض الواقع، إصرار النظام الإيراني على شعار «تصدير الثورة»، إلى المنطقة كلّها من منطلق أن ذلك خير دفاع عن استمرار النظام. هذا النظام الذي يتحكّم به رجال الدين والذي يرمز إليه التحالف بين «المرشد الأعلى» علي خامنئي و«الحرس الثوري».

يتحكّم خامنئي بكل القرارات المهمّة ذات الطابع الإستراتيجي. يتحكّم «الحرس الثوري» بكلّ ما له علاقة بإبقاء المواطنين الإيرانيين تحت السيطرة في الداخل من جهة وبالأدوات الإيرانية الموجودة في الخارج من جهة أخرى. أي بالميليشيات التي تقاتل في العراق وسورية ولبنان واليمن من أجل حماية النظام في إيران.

لا شكّ أنّ فوز بازشكيان يعبّر عن رغبة لدى الشعب الإيراني في إحداث تغيير جذري في نمط العيش. لكنّ الواقع يقول إنّ هذه الرغبة لا يمكن أن تتحقّق عبر شخص مثل الرئيس الجديد الذي لا يستطيع الذهاب بعيداً في إخراج البلد من سيطرة المتشددين المسلحين بدستور «الجمهوريّة الإسلاميّة».

هؤلاء المتشددون وقفوا عائقاً في وجه أي تغيير حقيقي في كلّ مرة ثار الشعب الإيراني طالباً استعادة حريته مبدياً رغبته في الانتماء إلى العالم الحضاري.

لو كانت هناك أي رغبة لدى النظام الإيراني في حصول أي تغيير حقيقي في العمق، لكان سمح لكلّ من يرغب بالترشّح في خوض الانتخابات الرئاسية.

كلّ ما في الأمر أن النظام لم يسمح، بين كل الإصلاحيين، سوى بترشح بازشكيان الذي كان وزيراً للصحة في عهد خاتمي. لو كان لدى «المرشد الأعلى» أدنى شكّ في ولاء الرجل لما كان وصل إلى الرئاسة.

يعرف خامنئي تماماً أن بازشكيان لن يثير أي اعتراضات حقيقة على سلوك النظام... بل إنّه هديّة من السماء للنظام الباحث عن تنفيس الاحتقان الداخلي.

ظهر هذا الاحتقان في العام 2022 في قضية الفتاة مهسا أميني التي قتلتها شرطة الإخلاق في طهران بحجة عدم التزام وضع الحجاب بالطريقة المطلوبة. لا يتعلق الأمر بالحجاب، أو بوضعه أو عدم وضعه، ذلك أنّ كل إنسان حر في التصرّف بالطريقة التي يريدها من دون إكراه. يتعلّق الأمر بممارسة حرّية شخصيّة، خصوصاً لدى المرأة الإيرانيّة التي كانت تتمتع بحقوق كبيرة في عهد الشاه.

يقول الرئيس الإيراني الجديد كلاماً جميلاً مستنداً بالفعل إلى معطيات علمية. من جملة ما يقوله، على سبيل المثال: «لا يمكن أن نصل إلى نمو بنسبة 8 في المئة (سنوياً) من دون فتح حدودنا والتعاطي مع حكومات المنطقة والعالم. من أجل تحقيق هذا الهدف، نحن في حاجة إلى 200 مليار دولار سنوياً. هذا أمر مستحيل في ضوء الظروف الراهنة. من الضروري، إذاً، تسوية مشاكلنا المرتبطة بعلاقاتنا الدولية».

لا يبدو الكلام الجميل كافياً، كذلك لا يبدو كافياً تعيين الرئيس الجديد لمحمّد جواد ظريف، وزير الخارجية السابق الذي لعب دوراً في التفاوض مع الغرب في شأن الاتفاق النووي، مستشاراً له.

في نهاية المطاف، يظل الكلام الجميل كلاماً جميلاً إذا لم ترافقه أفعال تشير إلى تخلي «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران عن أوهامها التي تقوم على مبدأ «تصدير الثورة».

لو كان النظام الإيراني نظاماً ناجحاً بالفعل، لما كان المواطنون العاديون استغلوا فرصة الانتخابات الرئاسية للتصويت لبازشكيان، بدل التصويت للمتشدد سعيد جليلي، الذي يعتبره الشارع الإيراني من مدرسة «طالبان»!

عاجلاً أم آجلاً، سيتبين هل يستطيع الرئيس الإيراني الجديد أن يصنع فارقاً، فيكون مختلفاً عن سلفه إبراهيم رئيسي، الذي قتل في حادث تحطم مروحية مع وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان في 19 مايو الماضي. يكفي من أجل التأكد من حصول التغيير الإفراج عن لبنان الذي تحول رهينة لدى إيران وبات أقرب إلى مستعمرة إيرانيّة.

لا حاجة إلى القول مرّة أخرى إن لبنان صار رهينة إيرانيّة في ضوء سقوط البلد تحت هيمنة «حزب الله» الذي ليس سوى لواء في «الحرس الثوري» الإيراني.

هل يستطيع بازشكيان، القيام بأي خطوة ذات طابع إيجابي بالنسبة إلى لبنان والتوقف عن تدمير بلد كامل من أجل تكريس الدور الإقليمي لـ«الجمهوريّة الإسلاميّة» التي أخذت على عاتقها المتاجرة بالقضيّة الفلسطينية مستغلة حرب غزّة إلى أبعد حدود؟

سيكون لبنان أحد الامتحانات المتاحة أمام الرئيس الإيراني الجديد، خصوصاً أن إيران باتت تمتلك قرار الحرب والسلم في لبنان بعدما اتخذت قراراً بفتح جبهة الجنوب. لم يأت هذا القرار سوى بالبؤس والخراب والدمار للبنانيين من أهالي القرى الحدودية ولم يفد «حماس» وغزّة في شيء.

الأكيد، أنّ هناك امتحانات أخرى أمام بازشكيان، امتحانات في العراق وسورية ولبنان واليمن، كما هناك امتحان التزام الاتفاق الذي وقعته «الجمهوريّة الإسلاميّة» مع المملكة العربية السعودية برعاية صينيّة في 11 مارس 2023.

التزمت إيران ما يناسبها من بنود الاتفاق. أوقفت الاعتداءات على الأراضي السعودية، وهي اعتداءات كان يشنها الحوثيون انطلاقاً من الأراضي اليمنية. في المقابل، لم توقف أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى كما نصّ عليه الاتفاق.

الخوف كلّ الخوف من أن يكون الرئيس الإيراني الجديد أداة لتنفيس الاحتقان الداخلي الإيراني فيما ستبقى إيران أسيرة وهم القوة المهيمنة على المنطقة، وهو وهم لم يجلب، إلى الآن سوى الويلات!

*نقلاً عن "الراي"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس إيراني لتنفيس الاحتقان رئيس إيراني لتنفيس الاحتقان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib