المعلومات هي السلاح النووي الفعلي
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

المعلومات هي السلاح النووي الفعلي

المغرب اليوم -

المعلومات هي السلاح النووي الفعلي

آمال موسى
بقلم - آمال موسى

صحيح أنه منذ سنوات -وأغلب الظن من تاريخ حرب الخليج الأولى التي تمثل المنعرج السياسي الأم في المنطقة والعالم في القرن الحادي والعشرين- وأغلبية المحللين والخبراء وأعلام التفكير الاستراتيجي يضعون الفرضيات من دون أن ينتهوا إلى واحدة قابلة للتبني الواثق. ولكن في مقابل ذلك فإن الأحداث التي وقعت، وإن لم تمنحنا البعض من أسرارها في بداياتها إلا أنها تُمكِّننا من استخلاص الاستنتاجات الصالحة للبناء عليها وأخذ الدروس والعبر.

وللتدقيق يمكن القول إن الأحداث المتتالية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حتى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف الحرب الإسرائيلية - الإيرانية الأسرع في تاريخ الحروب على ما يبدو، يربط بينها خيط ناظم وأصابت أهدافاً عدّة مختلفة ومتشابكة فيما بينها.

الآن نرى ما لم نكن نستطيع الجزم فيه. واضح جداً أن كل شيء كان مدروساً بالنسبة إلى إسرائيل منذ أحداث «7 أكتوبر» إلى غاية هذه اللحظة. وعندما نقول إسرائيل، فإن دعم الولايات المتحدة لها ووضع هذه الأخيرة الخطة أو الموافقة على البعض منها ووضع بقية أجزائها، هي من الأمور التي أضحت مؤكَّدة بالواقع والمنطق والوقائع.

الخطابات التي رافقت أحداث الفترة المعلنة كانت تركز على هدف القضاء على حركة «حماس» وأيضاً وقف مشروع امتلاك السلاح النووي في إيران.

ليس المهم حالياً ما تحقق من هذه الأهداف وتوصيف النتائج لأنها أمور معلومة من الجميع حتى وإن اختلفت القراءات بشكل نسبي في تقييم الخسائر والأرباح بالنسبة إلى أطراف النزاع.

ما يعنينا صراحةً: ما العامل الحاسم في الأحداث الحاصلة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى اليوم؟ وأيُّ العوامل كان الأكثر حسماً في كل الأحداث التي زعزعت منطقة الشرق الأوسط وحتى العالم، إذ إن أثر هذه الأحداث على العالم سيظهر في المدى القريب والمتوسط؟

هل من الصواب تقييم النتائج في ضوء القوة العسكرية والسكوت عن القوة الأخرى التي كانت أكثر فتكاً في حرب إسرائيل على غزة و«حزب الله» ونظام بشار الأسد وصولاً إلى إيران، أُمّ المعارك الإسرائيلية والهدف الأكبر بعد إصابة الأذرع في مقتل؟

إن الاستنتاجات كثيرة بلا شك: أولها تأكيد الولايات المتحدة سيطرتها على العالم. كما أن الصين التي أجمع العالم العربي على قرب ندِّيتها للولايات المتحدة، أظهرت الأحداث أنها ليست قادمة بسرعة، وأنها في أفضل الحالات قادمة على مهل ولن تقطع تراكم تأسيسها للقوة بتحالف أو خوض حرب تعطلها عن مشروعها العالمي. بل إن روسيا حتى لم نسمع لها صوتاً، وتركت المجال للولايات المتحدة بعد تفاوض حول صفقة أخذت فيها ثمن إدارة الظهر مرحلياً. ذلك أن الولايات المتحدة تجنبت أن تكون موجودة في الحرب بشكل مباشر وجهَّزت سير الأحداث بشكل يكون فيه المستهدفون من الحرب من دون سند دولي أو حليف فاعل. كل هذه الاستنتاجات وغيرها كثير يمكن الاختلاف في شأنها بالكامل أو نسبياً، ولكن الاستنتاج الذي نزعم أنه محل إجماع حتى وإن لم يمثل مادة أساسية للكتابة والتعليق والنقاش في وسائل الإعلام فهو ما يتعلق بالعامل الحاسم الذي أثَّر عميقاً وجوهرياً في النتائج الحاصلة اليوم في منطقة الشرق الأوسط. ونقصد بذلك سلاح امتلاك المعلومات العالية الدقة والخطورة من خلال الاختراق الاستخباراتي.

يعلم الجميع أن الاستخبارات عنصر أساسي في الحروب من قديم الزمان. ولكن نحن في نوع من الحروب اليوم باتت فيها الاستخبارات أهم عنصر في الحرب. فهي السلاح النووي الحقيقي والفعال وغير المحظور دولياً.

لقد استفادت الاستخبارات من الثورة السيبرانية. وكل أرباح إسرائيل هي نتاج امتلاك المعلومات، وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي الفعليّ هو الموساد الذي لم يحقق نتائج كما فعل منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 إلى اليوم.

لا نريد الخوض في الاختراق الاستخباراتي من ناحية حجم الخيانات، فذلك موضوع يصعب تناوله ولا فائدة من تناوله. أما الاختراق القائم على القوة الاتصالية والسيبرانية فهو الجدير بالنظر واستخلاص الدرس.

لنتذكر أن الاختراق المعلوماتي هو الذي أودى بحياة غالبية من جرى اغتيالهم في حركة «حماس»، وهو السبب كذلك في اغتيال قادة «حزب الله» والعديد من جماعته. بالمعلومات تمكنت إسرائيل من حصد رؤوس كثيرة في ضربات قليلة ودقيقة. بالمعلومات الدقيقة نجحت إسرائيل في ضرب رموز فشلت في ضربها منذ سنوات طويلة. لقد تجمعت معلومات كثيرة خطيرة في يد إسرائيل، الأمر الذي جعلها تخوض الحرب بثقة وبعنجهية من دون أن تأبه بالمظاهرات المندِّدة بمجازرها.

بالمعلومات أيضاً قضت إسرائيل على خوفها من إيران لأن المعلومات مكَّنتها من قياس الخطر والحد منه بالاختراقات. بالمعلومات استطاعت أن تخوض الحرب البرقية السريعة ضد إيران. فامتلاك المعلومات يعني التمكن والقدرة على الرؤية ووضع العدو تحت الضوء الكاشف.

ألسنا مدعوُّون، نحن البلدان العربية، إلى إيلاء الأمن السيبراني قيمته وإدراك سهولة الاختراق عبر تكنولوجيا الاتصال الحديثة؟ الغالبية تحت الضوء والأقوياء فقط في الظلمة المختارة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعلومات هي السلاح النووي الفعلي المعلومات هي السلاح النووي الفعلي



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib