العثماني يغطي تماسيح بنكيران
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

العثماني يغطي تماسيح بنكيران

المغرب اليوم -

العثماني يغطي تماسيح بنكيران

بقلم : توفيق بو عشرين

تبخر واحد من المبررات الرئيسة التي كان يسوقها عزيز أخنوش لإدخال ستة أحزاب إلى حكومة بنكيران، وبعدها حكومة العثماني، وهذا المبرر كان هو التوفر على أغلبية مريحة. أول أمس، وبمناسبة التصويت على تنصيب الحكومة، غاب 35 نائبا برلمانيا من «الأغلبية المريحة»، ولم يصوت لحكومة العثماني سوى 208 من أصل 243 نائبا في حوزة الأغلبية الحكومية، وجل هذه الغيابات سجلت في صفوف أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، في حين أن حكومة بنكيران حصلت، سنة 2012، على 218 صوتا لصالحها، ولم يكن في أغلبيتها سوى أربعة أحزاب، والآن مع ستة أحزاب لم تمر الحكومة إلا بأغلبية صغيرة، ولو لم يعبئ حزب المصباح كتيبته البرلمانية، لكانت الحكومة سقطت يوم الأربعاء، لأن الدستور يشترط حصولها على أغلبية الأعضاء الذين يتشكل منهم مجلس النواب، أي 198 نائبا.

ما الذي سيمنع كتلة برلمانية من 35 نائبا من حضور جلسة تصويت يتقرر فيها مصير الحكومة؟ الجواب الأول هو أن الأحزاب المشاركة في الحكومة لا سلطة لها على نوابها، وأن هؤلاء جلهم «سماسرة انتخابات»، لا تهمهم حكومة ولا برنامج ولا سياسة، يخوضون الانتخابات من أجل «الحصانة»، والوجاهة الكاذبة التي يعتقدون أن المقعد البرلماني يعطيها لصاحبه. ثانيا، «الأغلبية المريحة» كانت مجرد حيلة لتبرير البلوكاج، وتهييء الأجواء لإفشال محاولات بنكيران جمع أغلبية لتشكيل الحكومة تمهيدا لصرفه من الخدمة قبل الأوان. وحيث إن الهدف تحقق، فلا حاجة لاستنفار أعضاء أغلبية «البونج» المريحة.

وعد العثماني المغاربة بأنه سيترك بصمته في هذه الحكومة، وأنا أصدقه، فجميع من مر من هذا الكرسي، في طبعته القديمة أو طبعته الجديدة، ترك بصمته إن سلبا أو إيجابا، لكن المهم هو طبيعة هذه البصمة، ومدى إسهامها في دعم الخيار الديمقراطي أو الخيار السلطوي.

لقد سجل الدكتور أولى بصماته في حزبه، حيث هو الآن تحت وقع الصدمة، يحاول أن يحصي الخسائر، وأن يقي المصباح مخاطر الانقسام، وزرع بذور عدم الثقة بين قادته، الذين بدؤوا يعلنون خلافاتهم مع بنكيران، ويدعونه إلى التقاعد المبكر، وترك الطبيب النفسي يشتغل في هدوء، ويجرب حظه مع المخزن الذي فشل بنكيران في التطبيع معه، لأنه لا يعرف كيف يطبق بأسنانه على لسانه، فيما يعتقد تيار آخر أن أفضل جواب عن ضربة المقص التي أطاحت برأس الزعيم، هو التجديد له لولاية ثالثة، وإبعاد رئاسة الحكومة عن رئاسة الحزب، مادام الأخير لم تكن له يد في ميلاد الحكومة العثمانية، التي جرت بعيدا عن نتائج الاقتراع.

ورث العثماني عن اهتمامه المبكر بالفقه حيله، ولهذا، حاول أن يبرر أشياء لا تقبل التبرير، مثل «نفوذ التقنوقراط في حكومته»، حيث اعتبر أنه الأقل في حكومته من حيث العدد منذ حكومة التناوب، والحال أن تعويم المقارنات مع حكومات ما قبل دستور 2011 أمر لا يستقيم، ففي حكومة بنكيران الأولى كانت الداخلية والخارجية والتعليم في يد وزراء حزبيين، والآن نرى أن الداخلية والخارجية وحتى التعليم في يد تقنوقراط لا علاقة لهم بأي حزب، حيث صبغ بعضهم على عجل، مثل حصاد، الذي نزل بالمظلة على السنبلة الفارغة من أي مضمون سياسي.

من الحيل السياسية التي استعملها الفقيه العثماني في الرد على إحداث وزارة لحقوق الإنسان، لا يوجد مثلها في أي بلد متقدم أو نصف متقدم، وهو ما سمته هيومان رايتس ووتش «المهزلة».. قوله إن عمل المندوبية الخاصة بحقوق الإنسان أظهر محدوديته في التنسيق في مجال حقوق الإنسان على المستوى الأعلى (المستوى الوزاري)، وليس فقط المستوى القطاعي. علاوة على هذا، جرى خلق وزارة لحقوق الإنسان لتتكفل بقطاع الحريات الذي فصل عن وزارة العدل.

هل يتصور عاقل أن الرميد سيحمل عصا وسيطوف على 39 وزارة، وسيطلب منها احترام حقوق الإنسان في الكوميساريات والمحاكم والسجون والمستشفيات والإدارات والمطارات والطرق والجامعات والمدارس والتلفزات والثكنات… وإذا افترضنا أن العثماني منحه مرسوما واسعا للدفاع عن حقوق الإنسان على المستوى الأعلى، ومنحه ميزانية ضخمة لبناء إدارة كبيرة بمندوبيات كثيرة، حتى تغطي جل مدن المملكة وعشرات الآلاف من الموظفين، الذين سيعدون التقارير عن حقوق الإنسان في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية واللغوية… فهل سيقبل وزراء الحكومة وصاية الرميد الحقوقية عليهم؟ ثم كيف أنهم لم “يضربوا له حسابا” طيلة خمس سنوات، وقد كانت بيده النيابة العامة، المختصة قانونا في تحريك الدعوى العمومية، وسيذعنون له الآن وليس عنده حتى مكتب مستقل عن رئاسة الحكومة؟ ثم عن أي قطاع للحريات يتحدث العثماني، ويزعم أنه فصل عن وزارة العدل؟ هذا قطاع لم يجرِ تفعيله في وزارة العدل، ولم تكن له حتى مديرية، ولو صغيرة، في بناية الوزارة، لهذا، احذر يا سيد العثماني من «تعمار الشوارج» على المواطنين، فأمامك خمس سنوات ستحتاج فيها إلى قدر كبير من المصداقية التي وحدها أسعفت سلفك بنكيران لإنقاذ رأسه وماء وجهه عندما عزت الإنجازات وضعف الالتزام بالأجندة الديمقراطية، فلم يكن يستعمل لغة الخشب، ولا لسان التبرير، ولا خدع الجمل الحمالة الأوجه.. كان يقول الحقيقة للناس، ويعترف بقلة حيلته إزاء التماسيح والعفاريت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثماني يغطي تماسيح بنكيران العثماني يغطي تماسيح بنكيران



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib