إنه حي يرزق
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

إنه حي يرزق

المغرب اليوم -

إنه حي يرزق

بقلم : توفيق بو عشرين

«أفسدت» وزارة الخارجية المغربية عطلة نهاية الأسبوع على السيد السفير الجزائري بالرباط، واستدعته على عجل إلى مقر الوزارة لتبلغه بعضا من غضبها واستنكارها وشجبها لما جرى على الحدود الشرقية الأسبوع الماضي، حيث أجبرت السلطات الجزائرية 54 لاجئا سوريا على مغادرة أراضيها بالقوة، والاتجاه، عبر الحدود الشرقية، إلى المغرب، في إخلال سافر بالاتفاقيات الدولية والواجبات الإنسانية والدواعي الأخلاقية، التي تمنع دولة من الدول من «التخلص من لاجئين دخلوا إلى أراضيها برميهم إلى الجيران بطرق غير إنسانية»، كما تمنع الاتفاقيات والأعراف الدولية دولة مسؤولة من العبث بأمن الحدود بطريقة لا تقبل في مجتمع الدول… أتصور أن السفير الجزائري المسكين دون ملاحظات الوزير بوريطة في ورقة، ووعد بتبليغ الرسالة إلى بلاده، وتحدث ببعض الجمل الدبلوماسية مما يحفظه السفراء عادة، وعندما سيرجع إلى مكتبه بالرباط سيدون ما رآه وما سمعه من عبارات، وقد يرجع بالجواب، وقد لا يرجع بأي جواب.

دعنا من اللغة الدبلوماسية، ولنتحدث لغة أكثر صراحة.. جارنا الشرقي لا يريد استفزاز المغرب عبر استعمال ورقة اللاجئين، ولا يريد جر الرباط إلى تسخين جبهة الحرب الباردة، ولا يريد المس بأمن المملكة عن طريق تسريب لاجئين على حدود مغلقة لا يعرف أحد هوياتهم ولا انتماءاتهم ولا مقصدهم… جارنا الشرقي يريد أن يبلغ الجميع، في الجزائر وفي المغرب، خبرا سارا من وراء هذه الحادثة الدبلوماسية، مفادها أن بوتفليقة حي يرزق، وأنه يشتغل من الصباح إلى المساء في مكتبه، وأنه وإن لم يكن قادرا على الكلام، ولا قادرا على استقبال رؤساء الدول الأجنبية، ولا قادرا على السفر خارج البلاد سوى للعلاج، فهذا لا يعني أنه غير قادر على الحكم، وعلى استفزاز جاره، الملك محمد السادس، الذي يقضي عطلته في ميامي، ويلتقط صور السيلفي مع رعاياه هناك.

بوتفليقة يواجه متاعب كثيرة، أولها متاعب صحته التي انتقلت إلى صحة الدولة، ثم انقسام le pouvoir، أي الطغمة الحاكمة في بلاده، حول من يخلفه، ثم يواجه الرئيس المريض اقتصادا متعبا بعد انهيار أسعار النفط، حيث فقدت البلاد في ظرف سنتين فقط 80 مليار دولار من احتياطياتها النقدية التي وصلت، سنة 2014، إلى 196 مليار دولار، وهي اليوم، في سنة 2017، في حدود 114 مليار دولار، والمصدر هو وزير المالية الجزائري ولا أحد سواه، وأنا أصدقه.

الجزائر تواجه، أيضا، جوارا متعبا خطيرا مع ليبيا حيث لا دولة، وحيث قطع السلاح، من كل حجم، بلغت 55 مليون قطعة تتحرك في أيدي مقاتلي القبائل وداعش والقاعدة وحفتر.. أما الجوار المقلق الثاني فمع مالي، حيث الدولة أوهن من أن تواجه فلول التطرف والمقاتلين الجوالين…

هذا ليس كل شيء، على كاهل الرجل المريض في قصر المرادية عبء اقتصاد متعب تقول أرقامه الرسمية ما يلي: سجل اقتصاد الجزائر نموا بنسبة 4٪‏ العام الماضي، لكنه تعرض لضربة قوية بسبب تدني أسعال الغاز والبترول. انخفضت عائدات تصدير المحروقات، التي تمثل 60٪‏ من ميزانية الحكومة، إلى النصف منذ 2014. كرد فعل على هذا الوضع، قلصت الحكومة نفقاتها بـ14٪‏ برسم العام الجاري، بعدما قلصت من نفقاتها بـ9٪‏ العام الماضي، كما رفعت من سعر الكهرباء والمحروقات المدعمة والضرائب، وجمدت التوظيف في القطاع العام. ورغم ذلك، واجهت الجزائر عجزا في الميزانية يبلغ 12٪‏ من الناتج الداخلي الخام العام الماضي، فيما تقلصت احتياطاتها من النقد الأجنبي إلى 114 مليار دولار، بعدما كانت تصل إلى 196 مليار دولار في 2014. الدولة لم تعد قادرة على شراء السلم الاجتماعي بدعم المواد الأساسية، وبالاستمرار في تشغيل آلاف العاطلين في مناصب وهمية في القطاع العام. الانتخابات المقبلة لا ينتظر منها الكثير، فهي مثل عملية صيد صغيرة في أكواريوم زجاجي يعرف الجميع ما فيه من سمك، ومع ذلك فإن المراقبين لا ينتظرون انفجار الوضع قريبا في الجزائر، لأن البلاد مازالت تعيش تحت تحذير «عشرية الدم»، حيث قتل مئات الآلاف من الجزائريين في حرب أهلية في تسعينات القرن الماضي، بعدما أوقف الجيش المسلسل الانتخابي الذي حمل الإسلاميين إلى الحكم، بعدها انزلقت البلاد إلى عرس دم مدمر مازالت جل العائلات الجزائرية تتذكره عبر شهيد، أو شهادة اختفاء، أو رسالة مهجر، أو مصير مجهول، فالغريق يتعلق بأي قشة تمر من أمامه، كذلك فعل الجزائريون، حيث تمسكوا ببوتفليقة الذي وعدهم بالسلم الأهلي وبمداواة بلاد مجروحة.

إلى متى سيستمر مفعول هذا المهدئ الأحمر في جسم الدولة التي تعيش بدون مؤسسات قوية، وبدون أحزاب فعالة، وبدون اقتصاد منتج، وبدون خريطة طريق نحو المستقبل، لكنها تملك، بين وقت وآخر، مبادرات لاستفزاز جارها المغرب، ولتذكير الجميع بأن في البلاد حاكما حيا يرزق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنه حي يرزق إنه حي يرزق



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib