ماذا بعد خطاب اتقوا الله في وطنكم
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

ماذا بعد خطاب اتقوا الله في وطنكم

المغرب اليوم -

ماذا بعد خطاب اتقوا الله في وطنكم

بقلم - توفيق بو عشرين

بعد 18 سنة من الحكم، وتعيين خمس حكومات، والإشراف على 10 انتخابات، والاشتغال في ظل دستورين، وإطلاق مئات المشاريع والمخططات والمبادرات، جاء الملك محمد السادس أمام شعبه، وأعلن بشجاعة كبيرة أن النموذج الاقتصادي والاجتماعي والحزبي والإداري للمغرب نموذج مفلس، أن الجالس على العرش لم يعد يثق في جل النخب السياسية والإدارية التي تشتغل إلى جانبه… هذا زلزال أكبر من ذلك الذي أعلنه الحسن الثاني في البرلمان سنة 1995، والذي حمل عنوان السكتة القلبية التي دخلتها المملكة.

ثم ماذا بعد خطاب: «كفى واتقوا الله في وطنكم»؟ لا بد بعد تشخيص المرض، من علاج وأدوية ومتابعة وترويض، واتخاذ كافة الإجراءات حتى لا يتكرر ما حدث حتى وصلنا إلى وضع يدق فيه الملك جرس الإنذار بهذه القوة والصراحة… ألا يجب التفكير في خريطة طريق جدية للخروج من المأزق الذي توجد فيه البلاد، والناتج عن أخطاء ارتكبت على كل الصعد، ومن قبل كل الفاعلين، حتى وجدنا أنفسنا عاجزين أمام بؤرة توتر اجتماعي في الريف دامت تسعة أشهر، ولم ينفع في حلها أي قرار، سواء كان أمنيا أم قضائيا أم اقتصاديا أو حتى سياسيا… عندما يصير الجسم غير قادر على مقاومة الأمراض، فهذا يعني أن جهاز المناعة الذاتية توقف عنده، والمطلوب زيارة الطبيب فورا.

لإعطاء مدلول عملي لخطاب العرش الأخير، ولكي لا يبقى مجرد كلمات ستدخل الأرشيف بعد الاستهلاك الإعلامي السريع، أرى أنه لا بد من اتباع الخطوات التالية:

أولا: لا بد من الدعوة إلى مناظرة وطنية في الدخول السياسي المقبل، يدعى إليها الخبراء والمثقفون والسياسيون والإداريون، وكل صاحب رأي، للجواب عن الأسئلة التالية: أي نموذج سياسي وحزبي نريد؟ وما هي المهام الموضوعة على عاتق المؤسسة الحزبية للاضطلاع بمهامها الدستورية في التأطير والتمثيل والإدارة والحكم؟ هل من المعقول أن يصبح المشهد الحزبي الوطني كله مشغولا بهاجس تقزيم العدالة والتنمية ومحاربته؟ هل من المعقول أن توضع قيادات حزبية في كراسي الأمناء العامين فقط من أجل التشويش على بنكيران؟ هل من المنطقي أن تنخرط الدولة كلها في تأسيس ودعم حزب الإدارة الجديد فقط لأن البيجيدي يطير النوم من عيون البعض… ها هي النتيجة أمامكم.. اليوم الأحزاب كلها أصبحت «خاوية على عروشها»، وبنكيران، ورغم جراحه، يأخذ صور السيلفي مع المعجبين أينما حل وارتحل… إذا كان البيجيدي يهدد كيان الدولة، فحلوه وامنعوه، وارتاحوا من هذا المشكل، وبعدها قولوا للمغاربة أي نموذج في الحكم ستختارون.

ثانيا: لا بد من الجواب عن شكل النموذج الاقتصادي الذي يريده المغاربة، والقادر على توفير مناصب الشغل الضرورية، والثروة الكافية، ليعيش المغربي مرفوع الرأس في بلده، ولا يخوض انتفاضات كل سنة من أجل لقمة العيش. لا بد من البحث عن طرق جديدة لمحاربة الفساد، وتجريده من الغطاء السياسي الذي يحتمي به هو واقتصاد الريع، وخلط الثروة بالسلطة. لا بد من انسحاب الدولة من القطاعات الاقتصادية التي يقدر الخواص على الاستثمار فيها (الدولة لها الآن أكثر من 200 شركة ومؤسسة عمومية، 90% منها مفلسة لا تفيد غير المديرين وكبار المسؤولين داخلها). لا يمكن أن نظل نعيش في ظل تناقض اقتصادي صارخ يجمع بين اقتصاد رأسمالي واقتصاد اشتراكي.. اقتصاد ريعي وآخر إنتاجي.. اقتصاد مهيكل وآخر غير مهيكل.. اقتصاد عليه ضريبة وآخر خارج أي ضريبة. هذه الفوضى لا تنتج غير الفوارق الاجتماعية والحقد الطبقي.

ثالثا: لا بد من الجواب عن سؤال: أي نموذج اجتماعي يصلح للمغرب اليوم؟ هل هو النموذج الذي يعيش على الإحسان المؤسساتي والترقيع الاجتماعي، والبريكولاج الإصلاحي الذي يلاحق الفقر والتهميش والهشاشة والتفاوتات الاجتماعية بعد أن يخلقها، وبعد أن تنتشر في ربوع البلاد، ثم لا يستطيع أن يعالج إلا بعض مظاهرها، أم النموذج الذي يخلق شروط الاندماج الاجتماعي للفقراء، ويرسي آليات الترقي الطبقي، ويضع السياسات العمومية التي تساعد الضعفاء على الالتحاق بديناميات التعليم والإنتاج واقتصاد المعرفة وفرص الشغل، من خلال ميكانيزمات قابلة للرصد والقياس والتقييم؟

رابعا: بعد وضع خطاطة الإصلاحات الضرورية في الحقل الحزبي والاقتصادي والاجتماعي والتعليمي، لا بد من وضع كل هذا في عقد اجتماعي جديد، وتحديد كلفة تطبيق هذا العقد، وتوزيع الفاتورة على الجميع، وهي فاتورة دستورية وسياسية ومالية وإدارية… بعدها، وليس قبل ذلك، لا بد من توفير جهاز تنفيذي جديد للقيام بتنزيل هذا العقد الاجتماعي، ونحن أمام خيارين؛ إما انتخابات جديدة، وإما حل حكومة العثماني وإعادة تشكيل حكومة جديدة بمنطق جديد، فلا يعقل أن تستمر حكومة أبريل بعد خطاب يوليوز، وإلا فإننا نضحك على ذقون المغاربة. الحكومة الحالية فقدت السند الملكي، أما الشعبي فلم يكن لها أصلا، وإذا كان العثماني يقاسم ملك البلاد تشخيصه للوضع، فما عليه إلا أن يكتب استقالته ويضعها في الديوان الملكي، وإذا لم يكن متفقا مع خطاب العرش، فعليه أن يمتلك الشجاعة ليقول لنا رأيه، أما الركوب على الجمل التي تخدمه، وتجاهل العبارات التي تدين الجميع، فهذا اسمه لعب حبله قصير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد خطاب اتقوا الله في وطنكم ماذا بعد خطاب اتقوا الله في وطنكم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib