العثماني الرجل المناسب في الوقت غير المناسب
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

العثماني الرجل المناسب في الوقت غير المناسب

المغرب اليوم -

العثماني الرجل المناسب في الوقت غير المناسب

بقلم : توفيق بو عشرين

في أكتوبر 2010، ولكي يخفف فؤاد عالي الهمة من صدمة استقالة سمير عبد المولى من عمادة طنجة، وقد كان الاثنان معا في حزب الأصالة والمعاصرة، قال مؤسس حزب الجرار جملة معبرة للعمدة الشاب: «سمير عبد المولى هو الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت غير المناسب».

وأنا أستعير من المستشار الملكي هذه العبارة وأقول: ‘‘إن سعد الدين العثماني هو الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت غير المناسب’’… لماذا؟

لا بد وأن يشعر كل منصف بالتعاطف مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لأنه جاء إلى رئاسة الحكومة في توقيت سيّئ جدا، وفي ظروف مضطربة جدا، وفي ثنايا «صفقة» غير متوازنة إطلاقا، والأكثر حساسية أن الطبيب النفسي جاء بعدما رمى الرميد بجملته القوية حينما ظهرت البوادر الأولى للتخلص من بنكيران، حيث قال: «لن أكون بنعرفة العدالة والتنمية»، وحتى وإن حاول وزير حقوق الإنسان في حكومة العثماني التخفيف من قوة هذه العبارة، بعدما عين الملك محمد السادس العثماني رئيسا للحكومة، حيث قال الرميد، على أثير إذاعة «إم إف إم»، «إن العثماني اكتسب الشرعية بعدما عينه جلالة الملك رئيسا للحكومة، وبعدما وافقت الأمانة العامة للحزب على التعاطي الإيجابي مع قرار محمد السادس التخلي عن بنكيران وتعيين الرجل الثاني في الحزب»… لكن الرميد، قبل غيره، يعرف أن المشروعية لا تمنحها الظهائر، ولا البلاغات، ولا قرارات الهيئات الحزبية أو المؤسسات الدستورية.. المشروعية السياسية التي يحوزها الزعماء والشخصيات الكبيرة أعمق من هذا، خاصة عندما يزاحون من مواقعهم قبل الأوان، وخارج إرادة الناس الذين حملوهم إلى المواقع التي أكسبتهم شعبية وزعامة وإشعاعا.

يميز علماء السياسة بين الشرعية والمشروعية فيقولون إن الشرعية (légalité) تُقصد بها السلطة أو الحكومة التي تستند في وجودها إلى القواعد المحددة في الدستور أو في النظام القانوني، فإذا وجدت سلطة أو حكومة دون أن تعتمد على السند الدستوري أو القانوني، فإنها تسمى سلطة غير شرعية أو حكومة فعلية أو واقعية، وبالتالي، فهي لا تتمتع بصفة الشرعية. في المقابل، هناك المشروعية (la légitimité)، وتعني السلطة أو الحكومة التي تستند إلى قبول الشعب، وتحوز رضاه لأنها تجسد آماله في التحرر أو التقدم أو العدالة، حسب الظروف والأحوال… حتى وإن لم تستند إلى نص في الدستور أو بند في القانون، لكن يبقى الوضع المثالي هو استناد السلطة أو الحكومة إلى مبدأي الشرعية والمشروعية معا، أي تطابق نص الدستور مع إرادة الأغلبية. هذا ما يعبر عنه النموذج الديمقراطي الحديث، حيث تنبثق الحكومات الشرعية من صناديق الاقتراع التي تعبر عن المشروعية الشعبية ورأي الناس أو ميولهم أو اقتناعهم، أو ما هو في حكم كل هذا.

العثماني، بهذا المعنى، رئيس حكومة يحوز شرعية دستورية وقانونية، لأنه معين وفق الفصل 47 من الدستور، الذي لم يقيد يد الملك سوى باختيار رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية. ماعدا هذا فالملك حر في اختيار أي عضو من الحزب الفائز، حتى وإن كان سائق الأمين العام للحزب. هذا قول الدستور، لكن هناك قول الناس الذين لم يستسيغوا إزاحة بنكيران من رئاسة الحكومة، وهو زعيم الحزب المنتخب من مؤتمره الأخير، في نظام حزبي رئاسي، وحده الأمين العام يُنتخب مباشرة من المؤتمر، أما الباقون، وخاصة أعضاء الأمانة العامة للحزب، فيختارهم الأمين العام، ويزكيهم المجلس الوطني. هذا معناه أن الأمين العام للحزب هو المعبر عن إرادة مجموع أعضائه. علاوة على هذا، فقد قاد بنكيران حزبه إلى الفوز بثلاثة انتخابات متتالية (2011، 2015، 2016)، وتمكن من إسقاط أكبر خطر كان يهدد الحزب بالضربة القاضية، والمقصود حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يمثل التحكم في المشهد السياسي، وإعادة انتشار السلطوية في الحقل الحزبي (الآن يبدو أن هذه المهمة أعطيت لأطراف أخرى مشاركة في حكومة العثماني، كما أظهر ذلك مسلسل البلوكاج الذي انتهى بإسقاط رأس بنكيران الذي تحول إلى زعيم، اتفقنا معه أم اختلفنا. وهذا ما أقر به العثماني نفسه عندما نادى بنكيران في الحملة الانتخابية ليؤازر ترشيحه في مدينة المحمدية، حيث فاز بمقعد واحد)، أما وإن الذين دفعوا بالعثماني إلى رئاسة الحكومة لم يساعدوه لكسب مشروعية جديدة، وذلك عندما هضموا حق حزبه في قيادة أغلبية مختارة وليست مفروضة، وصعبوا عليه الالتزام بشروط الحزب في التفاوض لإخراج حكومة منسجمة، وجعلوا عمود الحكومة تقنوقراطيا بعيدا عن روح الاقتراع… كل هذا أسهم في إضعاف العثماني، وهو الآن معلق بين حزب لا يقف كله خلفه، ورأي عام يراه ظلا باهتا لبنكيران، وسلطة ستطلب منه، عاجلا أم آجلا، ثمنا باهظا مقابل «الإكراميات» التي حصل عليها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثماني الرجل المناسب في الوقت غير المناسب العثماني الرجل المناسب في الوقت غير المناسب



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib