حماس تحمل غصن عرفات
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

حماس تحمل غصن عرفات

المغرب اليوم -

حماس تحمل غصن عرفات

بقلم : توفيق بو عشرين

بعد ربع قرن، التحقت حركة حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعلنت قبولها بدولة فلسطينية على حدود 67، بعدما ظلت تعارض وتكفر وتخون جماعة أوسلو، وعلى رأسها ياسر عرفات، الذي عدل ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية سنة… ليتكيف مع المتغيرات الدولية، وليفتح لشعبه ممرات للعودة إلى جزء من الأرض المحتلة، بعدما ضاق العالم العربي بالبندقية الفلسطينية، وصارت الكوفية الشهيرة تحرج رؤساء 22 بلدا عربيا كانوا، زمن الخمسينات والستينات والسبعينات، يستثمرون اسم فلسطين لبسط سلطتهم على شعبهم باسم تحرير أولى القبلتين وثاني الحرمين، وبعدما تغيرت أحوال الزمن، وذابت ثلوج الحرب الباردة، وهيمنت أمريكا على العالم، وازداد نفوذ إسرائيل في واشنطن وفي جل عواصم أوروبا، صارت قضية فلسطين عبئا على الحكام العرب، وصاروا يتجنبون لقاء عرفات ورموز الثورة الفلسطينية، فما كان من «أبوعمار» إلا أن جنح إلى التسوية مع إسرائيل، وإلى خفض سقف مطالبه عله يجد للفلسطينيين مكانا تحت الشمس… لكن حماس التسعينات ليست هي حماس اليوم.. منذ دخول عرفات إلى غزة وأريحا، وجزء من الصفة الغربية، وهي ترمي الملح في الجرح، محاولة تخريب العملية السلمية كلها باسم مبدأ تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وأمس فقط فهمت أن هذا حلم مشروع وليس خريطة طريق واقعية.

في ميثاقها المعلن سنة 1988، ووثيقتها السياسية المعلنة في فاتح ماي 2017، مسافة سياسية وإيديولوجية كبيرة، لا يمكن للمراقب أن يقفز حولها… كانت حماس قبل 30 سنة تعرف نفسها كحركة دينية، وأصبحت 2017 تعرف نفسها كحركة مدنية بمرجعية إسلامية. كانت حماس قبل 30 سنة تعلن بوضوح انتسابها إلى جماعة الإخوان المسلمين، فصارت اليوم تأخذ مسافة من جماعة البنا، ولا تعلن أي انتساب إليها، في وثيقتها الجديدة نقرأ: «تؤكد حماس استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وعدم ارتهانها لأي جهة خارجية، وانفتاح حماس على كل التيارات الوطنية، والبحث عن المشترك الإنساني بينهما». كانت حماس قبل 30 سنة تعتبر عملها في فلسطين جهادا دينيا ضد اليهود المحتلين لأرض الإسلام، التي حررها عمر بن الخطاب، فصارت سنة 2017 تعتبر مقاومتها ضد الاحتلال والصهيونية وليس ضد اليهود كيهود، بل ذهبت أكثر من هذا، عندما استنكرت، في الميثاق الجديد، ما تعرض له اليهود من اضطهاد في أوروبا: «ترفض حماس اضطهاد أي إنسان، أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي، وترى أن المشكلة اليهودية والعداء للسامية واضطهاد اليهود ظواهر ارتبطت أساسا بالتاريخ الأوروبي». كانت حماس ترفض أي حل جزئي للاحتلال، وتطالب بكل شيء أو لا شيء، وصارت اليوم تقبل بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67، أي على أقل من 25% من أرض فلسطين التاريخية، وتقول في ميثاقها الجديد: «حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة». في الوثيقة القديمة كانت حماس تجاهد وفق النصوص المقدسة في القرآن والسنة، وفي وثيقة اليوم تتحدث حماس عن مقاومتها في ظل القانون الدولي وشرائع الأرض وحقوق الإنسان.. ماذا يعني كل هذا؟

أولا: هذا معناه أن حماس، باعتبارها تيارا ينتمي إلى جماعات الإسلام السياسي، التحقت بركب المراجعات العميقة التي طالت وتطال الحركات الأصولية في العالم العربي، التي فهمت متأخرة أنها تعيش في زمن مختلف عن زمن الرعيل الأول للإسلام، وأن الاشتغال بالسياسة والمقاومة والنضال، في عالم معقد وإكراهات متعددة، يتطلب الكثير من المرونة والذكاء، والتعاون مع الآخر المختلف معك سياسيا وإيديولوجيا، وحتى دينيا، وإن الواقعية في الحركة لا تناقض المبدئية في التفكير.

ثانيا: مراجعات حركة المقاومة الإسلامية حماس جاءت بعدما انتقلت من كونها حركة تناضل وتقاوم إلى كونها سلطة، وجهاز إدارة يقوم على شؤون الناس في غزة، التي تضم حوالي مليوني فلسطيني، يعيشون في أكبر سجن في العالم، وهنا يتضح الدور الذي تلعبه المشاركة السياسية في إدارة الحكم في تغيير الفكر والمنهج والإيديولوجيا لدى كل التيارات، حتى المتشددة منها، ولهذا، كلما كانت المجتمعات العربية والمسلمة مفتوحة لمشاركة جميع التيارات في تدبير القرار المحلي أو الوطني والخضوع للآليات الديمقراطية، ظلت الأفكار والإيديولوجيات والمشاريع السياسية مسيجة بإطار من الاعتدال والواقعية والتسامح والقبول بالاختلاف، والعكس صحيح.

القضية الفلسطينية لن تحل أبدا إذا ظلت قضية دينية وعقدية، لأن الإنسان، أي إنسان، يمكن أن يتفاوض على كل شيء سوى على دينه وعقيدته، وسيظل البشر عالقين في بؤرة التوتر هذه إلى ما لا نهاية، خاصة الفلسطينيين، الطرف الأضعف في هذه السلسلة. لا بد من إرجاع الصراع إلى طابعه العقاري وليس الديني، أي أن الصراع اليوم هو حول احتلال أرض، وتشريد شعب، وسياسة ميز عنصري ضد الفلسطينيين، وليس قضية دينية بين مسلمين ويهود، بين مسجد وكنيس، بين قدس وحائط مبكى. إن التكييف الديني للمسألة الفلسطينية لا يخدم إلا اليمين الإسرائيلي المتعصب، الذي يستثمر في الطابع الديني للصراع ليجعل جبهته موحدة، وليمنع عقل العالم من التفكير في أقدم صراع على وجه الأرض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس تحمل غصن عرفات حماس تحمل غصن عرفات



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib