معركة لا منتصر فيها
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

معركة لا منتصر فيها

المغرب اليوم -

معركة لا منتصر فيها

بقلم - توفيق بو عشرين

تكبر طموحات الجيل الجديد من حكام الخليج، لكن شبه الجزيرة العربية لا تكبر، فأحكام الجغرافيا لا تستأنف ولا تساير الأحلام والأوهام، فرغم أن عائلات آل ثاني وآل خليفة وآل صباح وآل سعود دخلوا في منافسة شرسة لخلق محاور تجارية عالمية، وخطوط جوية دولية، وإمبراطوريات إعلامية ممتدة، ولوبيات نشطة في العواصم الأوروبية والأمريكية، فإنهم انتهوا إلى تدمير مكتسبات استراتيجية كانت بحوزتهم، بقرارهم إعلان الحصار على إمارة قطر والدخول في حرب دبلوماسية غير مسبوقة في منطقة حساسة جدا، فقد دمر حكام الخليج مجلس التعاون الخليجي، الذي كان يجمع بين البلدان الستة (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان)، وكان يشكل حزاما لحماية الأمن القومي الهش لهذه البلدان، وفضاء للتعاون الاقتصادي بينهم. الأزمة الأخيرة لم تدمر فقط، مكتسبات تجارية ومالية واجتماعية في هذه الدول، بل دمرت أيضا تقاليد التعايش وأعراف الضيافة في القبيلة التي توارثوها أبا عن جد، وفي مقدمة هذه الأعراف عدم قطع أواصر الرحم وعدم المساس بالأمن الغذائي لبعضهم بعض… أمس غادر آخر مواطن (ة) قطري (ة) الأراضي السعودية عائدا (ة) إلى بلاده تاركا (ة)، إما زوجة أو زوج مع الأبناء خلفه. فإذا كانت الخلافات بين الأنظمة، فما ذنب الأسر أن تتشرد والعائلات أن تتمزق، هذا ليس له من اسم إلا الجنون…
يتصرف زعماء دول الخليج مثل شيوخ قبائل وربما أسوأ من ذلك، لقد جعلوا من الثأر القديم سياسة جديدة، فالسعودية التي أعطت 460 مليار دولار إلى إدارة دونالد ترامب لحمايتها من إيران، تريد أن تتسلم البضاعة في الدوحة على شكل وصاية الأخ الأكبر على السياسة الخارجية للأخ الأصغر، حيث تريد الرياض أن تمنع الدوحة من ممارسة أعمال السيادة، ومن فتح قنوات الحوار مع إيران، ومن حقها في رفض انقلاب السيسي في مصر، والاحتفاظ بخط تحرير قناة الجزيرة واستضافة حماس فوق أراضيها…
يطالب الإماراتيون الدوحة بطرد الإخوان المسلمين من بلادهم، واعتبار جماعة محمد بديع جماعة إرهابية، هذا في حين أن في بريطانيا وحدها عشرات الآلاف من الإخوان المسلمين وقادتهم يتحركون بكل حرية ولم تطردهم لندن ولم تضعهم على قائمة الإرهاب، رغم أن الرياض وأبوظبي حاولتا أن تجر حكومة كامرون السابقة إلى وضع الإخوان على قائمة الإرهاب، لكنهما فشلا، لأن سليل المدرسة البريطانية في الدبلوماسية يعرف عن الإخوان أكثر مما تعرف كل الدول العربية عنهم، لأن الإنجليز كانوا شاهدين على ميلاد الجماعة سنة 1927 على يد حسن البنا في مصر التي كانت مستعمرة من قبل الإنجليز، ولهذا كل ما قدمه كامرون من تنازلات للخليجيين سنة 2014، أنه شكل لجنة للتحقيق يرأسها سفير بريطانيا السابق في السعودية، وبعد عمل سنة انتهى إلى خلاصة خيبت آمال محمد بن زايد، حيث لم تستطع وزارة الخارجية البريطانية أن تضع الجماعة الإسلامية الأقدم في العالم السني على قائمة الإرهاب وإن كانت قد وجهت لها انتقادات حادة بخصوص علاقات بعض أئمتها بالفكر المتشدد، لكن هذا لا يرقى إلى جريمة الإرهاب. ولأن بريطانيا من الدول التي تحترم نفسها حتى وإن كانت تجري خلف مصالحها، وفيها قضاء لا يرحم السياسيين، فإنها لم تستجب لمطالب الإمارات والسعودية، وهذا ما اضطر البلدين إلى نقل معركتهما مع الإخوان إلى أمريكا، ليس لأن هؤلاء متشددين، فالتشدد الحقيقي موجود في المدرسة الوهابية التي خرجت من عباءتها السلفية الجهادية والقاعدة وداعش وبوكو حرام… لكن عداء السعودية والإمارات ومصر للإخوان قادم من ركوب هؤلاء على ظهر الربيع العربي، الذي قظ مضجع كل الحكام العرب مخافة عودته ليدق جدران السلطويات العربية ويهدد عروشها.. ثم إن الرياض وأبوظبي والبحرين لا يريدون لمصر أن تسقط، ولا لانقلابهم أن يفشل، ولهذا فإنهم ضاقوا بتحريض الجزيرة على (صاحب الرز)، الذي لم ينجح إلى الآن في جعل مصر تقف على قدميها، وكل يوم يمضيه في الحكم يرفع من فاتورة التغيير السلمي…
العقلاء في الغرب اليوم، كلهم قلقون على هذه القطعة الجغرافية الملتهبة ويرون في الأزمة الخليجية بابا من أبواب عدم الاستقرار فُتح ولن يغلق إلا وقد ترك آثاره الوخيمة على كل المنطقة، لكنهم لا يلومون حكام الخليج حديثي العهد بالدولة وحديثي النعمة بالسلطة، بل يلومون أحمق واشنطن دونالد ترامب الذي حول أكبر قوة في العالم إلى متجر سلاح عِوَض أن يدفع بلاده لأن تكون قوة دبلوماسية لحفظ الأمن والاستقرار في العالم…
كل أزمة تقع في العالم العربي نجد ثلاث قوى هي المستفيدة: إسرائيل وتركيا وإيران يقع هذا في العراق وسوريا واليمن والآن في قطر. إسرائيل تفرك يديها لأن السعودية من تحارب حماس اليوم، وليس نتنياهو. وتركيا أنشأت قاعدة عسكرية في قطر وتبعها أسطول جوي لملء الأسواق الإماراتية بالمواد الغدائية. وإيران تعرض مساعدتها على الدوحة لإفشال الحصار الذي تريد السعودية ضربه حولها… صدق شاعر الجاهلية عندما قال:
ألا لا يجهل أحد علينا… فنجهل فوق جهل الجاهلين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة لا منتصر فيها معركة لا منتصر فيها



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib